مباشر

معسكرات السياحة

محمد جاسم
نشر في: آخر تحديث:

 لماذا أوروبا .. وما هو سبب إصرار إدارات أنديتنا على إقامة معسكرات الإعداد في أرقى وأجمل المنتجعات الأوروبية المطلعة على بحيرات النمسا وسويسرا وبالقرب من جبال الألب، وهل يعقل أن تستعد أنديتنا ويتدرب لاعبونا في أجواء رومانسية وسط أجواء ماطرة ودرجات حرارة لا تتعدى 15 مئوية، بينما المنافسات الرسمية تقام في أجواء رطبة وحارة ودرجات الحرارة فيها تتخطى 40 مئوية، بصراحة هناك تناقض كبير يسيطر على أسلوب وطريقة تفكير إدارات أنديتنا التي تصر على أن إقامة معسكرات الإعداد في أماكن لا تتناسب أبداً مع المكان الذي ستقام فيه المنافسات.
المشكلة أن مسلسل أنديتنا مع المعسكرات الأوروبية غير المجدية تتكرر في كل موسم بدليل أن هناك أندية كثيرة دفعت ثمن البدايات الخاطئة، بسبب عدم ملاءمة مكان المعسكر مع طبيعة المكان الذي تقام فيه المباريات الرسمية، وعلى الرغم من ذلك نجد أن أخطاء كل موسم تتكرر دون أن تعتبر الأندية من ذلك، وما تتناقله الأخبار هذه الأيام حول مغادرة أنديتنا لمعسكرات الأعداد في أوروبا، يؤكد أننا كمن يدور في حلقة مفرغة ودائرة مغلقة بسبب تلك الأخطاء المتكررة، التي كلفت أنديتنا الكثير نتيجة اختلاف الأجواء من ناحية وبسبب عدم إمكانية خوض مباريات تحضيرية إلا مع فرق من الحواري أو تشكيل فريق من موظفي الفنادق التي يقطنها لاعبونا.
شخصياً لست ضد المعسكرات الأوروبية بل على العكس، فأوروبا تمثل قمة كرة القدم العالمية في الوقت الراهن، ولكن أوروبا بها أماكن تميل درجات الحرارة فيها إلى الارتفاع مثل جنوب إيطاليا وإسبانيا على سبيل المثال، كما أن هناك بعض الدول العربية والآسيوية تمتلك مقومات إنجاح معسكرات الإعداد تفوق بمراحل تلك التي تتوفر في المنتجعات الأوروبية، الأمر الذي يدفعنا للحيرة والدهشة معاً، لأن ما يحصل في المعسكرات الأوروبية أقرب ما يكون بمعسكرات السياحة الهدف منها الاستجمام وتغير الجو، وهذه هي الحقيقة التي تتهرب منها إدارات أنديتنا ولا تستطيع الإفصاح عنها.

كلمة أخيرة
القاعدة العلمية تقول إن الإعداد لأي بطولة يجب أن يكون في أجواء مشابهة للأجواء التي تقام فيه المنافسات، فهل ينطبق ذلك على معسكرات أنديتنا الأوروبية؟، وغداً نواصل.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

قبل أن تذهب