مباشر

التوقف حيث نقف!!!

صالح الصالح
نشر في: آخر تحديث:

تُوج فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي البارحة بلقب الكأس الدولية للأبطال في أمريكا بعد فوزه على مواطنه ليفربول بثلاثية.

الخبر أعلاه ليس بغريب على فريق إعتاد البطولات لكن الغرابة هي أن البطولة ضمت 8 فرق، 3 منها إنجليزية، وهو ما أوقع ليفربول ومانشستر سيتي في مجموعة واحدة، وتكرر الوضع ذاته مع الفرق الإيطالية روما وإنتر وميلان، ورغم كل ذلك تعاملت هذه الفرق مع البطولة الودية بوعي معتاد ومتكرر، وحققت الإستفادة الفنية المتمثلة في الإعداد للموسم المقبل من دون التوقف أمام حساسية التنافس التي لا تقل لديهم عن ما نحن عليه.

عودوا بالذاكرة، ولنتذكر متى آخر مرة تواجه النصر والهلال ودياً، أو الإتحاد والأهلي في دورة ودية، متى تقابلا في مواجهات بعيدة كل البعد عن الربح والخسارة، 90 دقيقة لا علاقة للمواقفة على خوضها بغضب مدرج أو وصاية إعلام أو توجهات شرفية!!!

الأندية الكروية العالمية الكبرى سبقتنا كثيراً وستظل في مقدمة الركب لأنها تتمتع بالوعي اللازم للتعامل مع كرة القدم، وللمشاركة في أية مناسبة تُحقق مكاسب مالية أو فنية أو إنتشار، وتواصل مع الجماهير المختلفة.

إعداد الفرق المحلية الكبيرة للموسم الذي سينطلق غداً الخميس خلا من مواجهات مباشرة بينهم لدواع معروفة سلفاً تتصدرها الحساسية الجماهيرية، وخوف الخسارة، وغضب المدرج، وبالتالي غياب واضح لمواجهات محلية ودية جماهيرية يستفيد منها الفريق في الإعداد من البيئة ذاتها.

مقتنع تماماً أن الأندية المحلية بحاجة للقفز على هذه الحساسيات، وكسر طوق الخوف من المدرج الذي عليه أن يلتزم بما يطالب به من الإقتداء بنجوم الكرة العالمية، بمعنى أن تطالب نجوم فريقك بالتحوّل إلى نجوم محترفين بشكل حقيقي يفرض عليك أن تكون مشجعاً محترفاً وواعياً، وتقبل كل محاولة من شأنها تحويل كرة القدم المحلية إلى مرحلة متقدمة احترافياً.

إجمالاً أجزم أن لدينا مقومات جميلة جداً لصناعة واقع كروي، ما نحتاجه هو الإيمان بذلك، ومن ثم الانطلاق، وعدم التوقف أمام جملة من العوائق سهل تجاوزها، لأنني أخشى أن نتأخر أكثر، ونُطيل التوقف حيث نقف.

*نقلاً عن "عين اليوم" السعودية

قبل أن تذهب