مباشر

الوعي.. مهر نجاح غالٍ

صالح الصالح
نشر في: آخر تحديث:

خرج فريق النصر أول من أمس من مسابقة كأس ولي العهد بعد خسارته من مستضيفه الأهلي في نصف النهائي على الرغم من أفضليته المطلقة.
كان بإمكان رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي أن يُحمّل حكم اللقاء تركي الخضير مسؤولية الخسارة أو يرمي مسؤوليتها على أسباب مختلفة في ممارسات إدارية معتادة لأكثر من رئيس يرغب في صرف الأنظار عن حقيقة واقع فريقه الفني لكن ما حدث أن الأحاديث التي أعقبت الخسارة كانت مليئة بالهدوء والنضج والواقعية وإحترام المنافس، وهي الممارسات التي تغيب للأسف في مشهدنا الكروي المحلي.
تصريح رئيس بطل الدوري والكأس العام المنصرم إنعكس إيجابياً على المدرج النصراوي الذي تعامل بالتعقل ذاته الذي كان عليه رئيسه، ولم تشهد ردود الأفعال الجماهيرية ما يخالف ما تم ذكره.
سابقاً كان يُقال أن المدرج الجماهيري هو من يؤثر في سلوكيات رؤساء الأندية ومسيريها، ويدفعهم إلى إتخاذ القرارات، وأحياناً إلى التصريحات بأحاديث لا تخلو من غرابة أو من تجنيّ، وفيها من دغدغة مشاعر الجماهير.
أعتقد أن الفترة الحالية تحتاج وعي وهدوء وتعامل مسؤول خصوصاً من رؤساء الأندية الجماهيرية الذين لديهم القدرة والتأثير على تحريك مدرج واسع أكبر مكوناته شباب صغير سهل التجاوب، سريع التأثر، ومتعصب بالفطرة.
إجمالاً المتأمل في مستوى التنافس النصر والأهلي الحالي، وهما من يتنافسان في الدوري وتواجهها في كأس ولي العهد يلحظ رقي اللغة بين الطرفين على كافة الأصعدة في تأكيد على تفرغهما للتنافس على أرض الميدان فقط لا أكثر، وأعتقد أنها التجربة التي تحتاج للتعميم بين الفرق الكبيرة المتنافسة حالياً، لأننا نحتاج إعادة التنافس إلى المستطيل الأخضر، وهو ما نجحا فيه وبإمتياز النصر والأهلي.

*نقلا عن عين اليوم السعودية

قبل أن تذهب