مباشر

معتزلون رياضيون بلا رعاية

عبد الرحمن الموزان
نشر في: آخر تحديث:

ينشد الرياضيون القدامى وينتظرون بفارغ الصبر تحقيق رغبتهم الصادقة بإيجاد مقر يجتمعون فيه لتجاذب الأحاديث الرياضية والاجتماعية ويستعيدون ذكريات الماضي ذلك التاريخ المليء بالعطاء والمواقف الجميلة والظريفة في ذلك الزمن الذي كان اللاعب لا يتقاضى فيه ألف ريال شهرياً ولا يملك وسيلة نقل ومنهم الكثير الذين يعيشون بيننا بكامل الصحة والعافية ويقوم على أسرته بدخل ضعيف لا يتماشى مع متطلبات الحياة المتنوعة التي تثقل الكاهل وتجعل الواحدة منهم يعيش في حالة نفسية صعبة وقد تم نسيانهم في هذا العالم المليء بالماديات والمفاهيم المتناقضة في التعامل مع الآخر وحالياً نتطلع إلى إيجاد مقر في إحدى غرف أستاد الأمير فيصل بن فهد عليه رحمة الله يقوم عليه لجنة تستطيع تطوير برنامج هذه الفئة من الرياضيين القدامى في مختلف التخصصات من لاعبين وحكام ومدربين وغيرهم لتكون لهم ديوانية رياضية هي لا تحتاج إلى ميزانية إذا وفر المقر حتى في بعض ملحقات أحد الأندية.

كنت في زيارة لإحدى دول الخليج بدعوة كريمة من أحد أصدقائي الحكام القدامى وسألت عن الزملاء في تلك الدولة فأجابني الليلة تشاهدهم جميعاً في مقرهم الدائم وفعلاً توجهت بصحبته فوجدت ذلك البساط الأحمدي ودار بيننا سرد الذكريات القديمة بداية عندما كان الحكم يتقاضى مكافأة عن المباراة مائة ريال مع تلك البدايات وتلك البدلة السوداء واللياقة البيضاء ومع تلك الصافرة النحاسية (بليلة) وهي صناعة إيطالية لم تكن متوفرة بالأسواق بل إننا نأتي بها عن طريق المسافرين إلى تلك الدولة وقد كان صوتها قوياً ومميزاً عن سائر الصافرات الأخرى وذات مرة اشتريتها من الحكم اللبناني (سركيس دمرجيان) وقد كان هذا الحكم متعاقداً مع رعاية الشباب في عام 1388ه اشتريتها بخمسين ريالاً عندما كان يهم بمغادرة المملكة نهائياً وكان من الحكام الممتازين.

الذين يتطلعون إلى تحقيق هذه الرغبة هم من خدموا في هذا المجال بكل صدق ويعملون من الرئيس العام لرعاية الشباب صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن مساعد بإعطائهم لفتة كريمة فهم رموزاً رياضية تستحق العناية والتكريم وبلا شك فإنه يستفاد من آرائهم وطروحاتهم لأنهم يملكون الخبرة كل في مجاله ولديهم المقدرة في المشاركة الفاعلة بإعطاء الرأي الصائب . بس أرجو أن تحقق هذه الخطوة سريعاً إن شاء الله.

*نقلا عن الرياض السعودية

قبل أن تذهب