مباشر

محبطون.. هل يكفي هذا؟

محمد البكيري
نشر في: آخر تحديث:

القراءة الحالية لمشهد مستقبل الكرة السعودية لا ينبئ عن بشائر إلى عامين قادمين هما نهاية فترة مجلس إدارة اتحاد كرة القدم بقيادة المخضرم لاعبا وإداريا أحمد عيد.
لست متشائما.. لكنني مثل كثر في الوسط الرياضي كنا نمتلك رغبة التجديد ودفع عربة التطوير في كرة بلادنا مع قدوم مرحلة غير مسبوقة بوجود اتحاد كرة منتخب (لا يقدح من راسه.. طال عمره).. بل قراراته تتخذ عبر آليات واضحة ومطابقة للنظام وباستقلالية وعلى عينك يا تاجر. فليس هناك كواليس غامضة، وحب خشوم، والكبير يأكل الصغير في الأندية، والضرب فوق وتحت الحزام، ولك الله يا غافل.
كنا نأمل ـ الاتحاد ـ انخفاض منسوب الظنون.. والتشكيك، وحكايات المؤامرات التي تتطاير هناك وهناك، حتى اشتعل وسطنا مثل النار في الهشيم.
كنا نتطلع من خلاله إلى معرفة ما لنا وما علينا في همنا الكروي من خلال الطاولة المستديرة تحت قبة الجمعية العمومية. والحساب على المكشوف.. الميزانيات. الخطط. القرارات. المصروفات. الاستثمارات. المديونيات. أين نحن.. وإلى أين؟
كنا ننتظر منظومة كروية ممثلة في اتحاد كرة وجمعية عمومية تقرأ على (الشعب) العاشق والمتيم بالكرة (بيان) الخطوات التصحيحية.. والمدة الزمنية للنهوض ثم السير بخطة ثابتة.. حتى نقفز بثقة إلى المقدمة كأندية ومنتخبات. منافسة وتنظيم. لائحة ومادة. والموس على كل الرؤوس.
لكن كل آمالنا سراب، والمنظومة كلام في كلام، بعد أن كنا ننتظر منها الحل، فصحونا وهي جزء من المشكلة، كأننا ناقصين، لنضيع مزيدا من الوقت والصبر، بعد عمر أضاعه من سبق عندما ضحكوا على عشاق الكرة بخطط التطوير البالونية.
مضت سنتان.. والساحة اختلط فيها الحابل بالنابل. وعمت الفوضى كل شيء، لأن اتحاد الكرة يريد أن يحارب من أجل بقائه فقط، لا من أجلنا، من أجل لعبة أحبها الشعب فكان أول من خذله القائمون عليها، لذا لسنا متشائمين بل محبطين. هل يكفي هذا؟

*نقلا عن النادي السعودية

قبل أن تذهب