مباشر

جنودنا

مشعل القحطاني
نشر في: آخر تحديث:

لماذا نطالب لاعبي منتخباتنا باحترام وتقدير شعار المنتخب الذي يحملونه؟ لماذا نطالب باختيار الأكفأ وعدم دخول المحسوبيات في عملية
استدعاء الأسماء؟ لماذا نقف كلنا صفاً واحداً خلفهم مؤازرين ومساندين ونرفض انتقادهم أثناء أدائهم مهامَّ عملهم رغبة في عدم تشتيت أذهانهم؟ لماذا نسميهم أحياناً جنوداً ونطلب منهم الدفاع عن سمعة أوطانهم؟ لماذا نقول أنتم جنود فرقة المدرب، وعليكم السمع والطاعة؟ كل ما سبق أمر اعتدنا سماعه لدى مشاركة منتخباتنا الوطنية في الاستحقاقات الخارجية، ولا ضير في ذلك، لكن السؤال الأهم عن استعداد اللاعبين لذلك، وهل هم يستحقون هذا الوصف أم لا؟ فالجندي قدوة ومحاسب في تصرفاته وهيئته، وهو يمثل بلده وليس نفسه فقط.
في هذه الأيام تقف جيوشنا الخليجية والعربية في صف واحد دعماً لموقف ثابت وحازم تجاه دولة شقيقة يهمنا استقرارها ودوام أمنها واستمرار نهضتها.
وما ذلك إلا موقف الأخ تجاه أخيه في الفرح والترح، وجنودنا البواسل الذين يخوضون غمار هذه الوقائع لهم منا الدعوة الصادقة والتأييد والاعتراف بالفضل
لأدائهم واجبهم الوطني على أكمل وجه، لذلك نحن نراهم لأجيالنا قدوة ولنا مثالاً يحتذى به في الإخلاص في العمل، وأداء المهمة على الوجه السليم، لكن جنود
ملاعبنا ومنتخباتنا يتناسى بعضهم دوره المهم في تشكيل صورة حضارية عن بلده وشعبه، فتراه يتكاسل أحياناً عن تجهيز عدته وعتاده، ويعتقد أنه
خارج المستطيل الأخضر حرُّ في تحركاته وتصرفاته، وقد لا يعلم أن كثيراً من جيل الشباب يقتدي بمظهره، ويُعجب به، ويحاكي أفعاله، ويقلده شكلاً ومضموناً، لكننا نرى بعضهم يسيء التصرف أحياناً، ويطالب الجميع بتركه حراً في تصرفاته، فيخرج علينا أحياناً بمظهر لا يليق، أو صورة لا تسرُّ عدواً أو صديق، وعذره في ذلك نجوميته «المؤقتة».
مَن المسؤول عن ذلك، تربيته أم تقويمنا، إعلامه أم عملنا، المقربون منه أم جماهيرنا؟
نوافذ:
في الميدان جنود، وفي المستطيل الأخضر جنود آخرون، لهم كلهم منا المحبة، وعليهم نعقد الآمال، إن أحسنوا شكرناهم، لكننا لن نرضى عن تجاوزاتهم، والعاقل خصيم نفسه.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

قبل أن تذهب