تحدي السعودية وإيران .. من يربح
لا يمكن تخيل مصادفة كهذه وهي تحصر مشاركات أربع أندية سعودية في دوري أبطال آسيا لتلعب أمام أندية إيرانية خلال 48 ساعة وسط أجواء عسكرية يحلق في سمائها جنود الوطن - بكل فخر - في عاصفة الحزم والتبعات السياسية التي تشير للأصابع الإيرانية في دعم الإجرام الحوثي.
بلا شك نحن أحوج للإنتصار في هذه المواجهات الأربع ولا عذر لأنديتنا أبداً في ذلك، فمواجهات الذهاب للأندية الإيرانية أظهرت قدراتها العادية، أدائهم لم يتغير حتى على مستوى المنتخبات، الاعتماد على البنية الجسمانية واللياقة العالية مع غياب للمهارة الفردية والفكر المبتكر، الحسنة الوحيدة التي تقف في صفهم هو صعوبة هزيمتهم على أرضهم إضافة إلى سوء ملاعبهم وكثرة الحفر فيها مما يصعب مهمة الأندية السعودية من تقديم الخطط التي اعتادوا اللعب بها.
في رأيي الشخصي أن مهمة النصر والأهلي ستكون أسهل من مهمة الهلال والشباب، فالفريقان مستقران فنياً ويقدمان أفضل مستوياتهما الممكنة وسط انضباط تكتيكي وانضباط فني، ومع التنافس المثير على مقعد الصدارة فهما اعتادا تقريباً على اللعب وسط أجواء مشحونة بكل ثقة، يكفي أن تتأمل الأداء الجبار الذي ظهر عليه النصرايون في الربع ساعة الأخيرة من مواجهتهم أمام الاتحاد لتعي كيف أن الفريق أصبح يحب التحدي دون أن تلحظ تأثر لاعبيه أو تسرعهم أمام المرمى.
الأمر الآخر أن ترتيب النصر ثانياً في مجموعته - يتخلف بنقطة عن بيروزي - وتفوقه المتوقع يمنحه الصدارة ويقربه من التأهل للدور الثاني، والتعادل لن يكون أمراً سيئاً حيث ستبقى حظوظه قائمة خاصة أن مواجهته الأخيرة ستكون أمام لخويا في الرياض أمام جمهوره الغفير، أما الأهلي الذي يعد وضعه في جدول الترتيب الأفضل حالاً بين الفرق السعودية، فوزه يؤهله مباشرة والتعادل سيبقيه متصدراً.
الهلال يعيش في منطقة وسطى في مجموعته التي ينافسه فيها السد القطري وفولاذ الإيراني، انتصار الأزرق بات أمراً مصيرياً فإما التفكير بالتأهل والعودة للمنافسة على المقاعد الأولى أو الدخول في معمعة نتائج الفرق الأخرى وحساب الأهداف التي لا ينتهي، أما الشباب فهو الحلقة الأضعف هذه المرة إلا أن نفذ المهمة المستحيلة وفاز في مواجهاته الثلاث الباقية أو على الأقل اثنتان منها.
الإشكال في مشاركة الأندية السعودية لا يتوقف عند هذه الجولة، ففي اعتقادي أن ثلاثة أندية قادرة قادرة على التأهل للدور الثاني مقارنة بأداء منافسيها وفرص اللعب في جدة والرياض والتي تحظى بحضور جماهيري كبير، لكن مواجهتي دور الستة عشر المفصلية ستكون في أواخر مايو ومطلع يونيو المقبلين، وفيهما ستصل هذه الأندية إلى أعلى درجة الاستهلاك اللياقي والفني بعد موسم طويل تخلله ثلاثة بطولات طويلة وصعبة إضافة إلى دوري المجموعات الآسيوي وبطولتين على مستوى المنتخبات، مع كثرة الإصابات المتوقعة والجهد البدني سيكون الحال محرجاً باستثناء النصر الذي أعد موسمه جيداً وصنع فريقين قويين في وقت واحد.
اليوم وغداً أنا متفائل بموجة انتصارات سعودية متتالية تفرح الوطن وأنا على يقين بأن نجومنا سيكونون بحجم الثقة المتنظرة في العودة بنقاط المباريات والمنافسة على المقاعد الأولى في مجموعات غرب آسيا.
*خاص بالعربية.نت - رياضة
اختيار المحررين
-
مادة كيميائية في الدماغ ربما تُخلصك من العادات السيئة علم منذ 7 ساعات -
أحمد عبد الوهاب: فوجئت بنجاح "ورد على فل وياسمين".. والكواليس مع صبا مبارك رائعة ثقافة وفن منذ 14 ساعة -
عادة خفية تتراكم ببطء يمكن أن تدمر ثقتك بنفسك تدريجياً علم منذ 15 ساعة -
تاريخياً.. هكذا استضافت سويسرا مفاوضات لإنهاء حروب دامية الأخيرة منذ 17 ساعة