مباشر

ليس لأجل الاتفاق .. بل لمستقبل الوطن

أحمد السويلم
نشر في: آخر تحديث:

لطالما كان هاجسنا العمل الإداري في أنديتنا، قدمت رياضتنا كل شيء غيرت اللاعبين واستبدلت المدربين وجلبت رعاة وتمتعت بدخل كبير من النقل التلفزيوني، إلا أن الأفكار التقليدية التي تقود إداراتها بقيت كما هي، ولو قارنت بين إدارة أحد الأندية الكبيرة في هذا الموسم بإدارة نفس النادي قبل 20 عاماً ستجد أن التوجه العام لم يتغير، سواء في تعاطيها مع الإعلام والجماهير، أو حتى طريقة إدارتها وإقالة المدربين واستقطاب اللاعبين الأجانب والمحليين.
عادة يبدأ موسم الإدارات الجديدة بتفاؤل وسط استقطاب أسماء جديدة، لكن ومع مرور الوقت تتساقط الأوراق الواحدة تلو الأخرى ويبقى الرئيس وحده يناقش ويقرر ويقيل ويستقطب، بل ولا يظهر في صورة الحدث إلا هو، يصرح بعد الانتصارات ويهاجم الحكام بعد الخسائر ويعد الجماهير بصفقات جديدة بين وحين وآخر.
كل مرة كنا نقول ستكون هذه الإدارة أفضل، وستحدث النقلة لكننا نصطدم بالواقع المر بعد جولتين أو ثلاث، ولا غرابة أن تجد أندية كبرى ومصاريفها بعشرات الملايين إدارتها لا تجتمع أبداً، وقد لا يحضر أعضائها إلى مقر النادي سوى مرات قليلة من منطلق التواجد ليس إلا.
في الحال الاتفاقي يبقى الحال يفرض عليك أن لا تكون محايداً، فالإدارة الحالية التي يقودها عبدالعزيز الدوسري تولت أمر النادي سنوات طوال اجتهدت وقدمت مايمكنها أن تقدم، وانتهى المطاف بهبوط الفريق للدرجة الأولى وبقائه هناك في غياهب النسيان عاماً آخر، والدرجات السنية أيضاً عانت وكادت أن تهبط لولا لطف الله.
تكتل الاتفاق الجديد الذي يقوده الشاب خالد الدبل بأسمائه المتقدة حماساً وطموحاً وتأهيلاً بكل تأكيد ستبث روحاً مختلفة، صحيح أننا نخشى أن يكون التغيير كما ذكرت في الأسطر السابقة قد يتغير مع مرور الوقت، ولكن على الأقل أنه في هذه المرة سيكون في وجه احتكار رئاسي طال أمده ووجب تغييره.
منذ أن عرفنا الاتفاق وهو رهين الفكر الواحد، بل أن طريقة لعبه لم تتغير رغم تعاقب المدربين، فلا أذكر يوماً أن الفريق قدم كرة عصرية بخطط جديدة، أو سجل لاعبوه أهدافاً من لمسة واحدة، بل أن الدارج لدى كل الأندية أنها تحب أن تلعب أمام الاتفاق لأنه الفريق الذي من المستحيل أن يغلق ملعبه مهما كان خصمه، ولا يتمتع بلاعبين سوبر ستار قد يغيرون النتيجة، بل أن أجانبه دائماً دون المستوى ولا يبقون في الذاكرة.
الغالبية تجمع على أن الاتفاق بحاجة إلى عمل جديد ومختلف، وكنت أتمنى أن الرئيس عبدالعزيز الدوسري يحفظ ماتبقى في تاريخه ولا أن ينسب له يوماً بوقوفه أمام مد الشباب الجارف، فالفرصة لا تأتِ مرتين فإما أن يتولى الشباب دفة القيادة أو يتحول الاتفاق إلى قادسية جديدة يكون مجرد طموحها العودة لدوري المحترفين وليس المنافسة على مقاعد متقدمة.
ميولي تجاه تكتل الاتفاق الجديد ليس لأجل النادي فحسب، بل لأجل ترسيخ هذا المفهوم لأجل مستقبل الكرة السعودية، القائمة تضم شبان متقدين للتطوير ومؤهلين تأهيلاً عالياً يخولهم حتى للعمل في اتحاد اللعبة وليس في إدارة ناد فقط، وأتمنى أن يكتب النجاح للقائمة الجديدة وتصاب بقية الأندية بالعدوى رغبة في التطوير والانتقال إلى مرحلة جديدة تقفزنا بنا خطوات إلى النجاح .

*خاص بالعربية.نت - رياضة

قبل أن تذهب