مباشر

تغريدة اللورد!

طارق العتريس
نشر في: آخر تحديث:

عندما أطلق عبدالله العيدة رئيس نادي السيلية تغريدته مساء الجمعة الماضية حول اتفاق لانتقال اللاعب الوهوب عبدالرحمن الحرازي الى نادي الريان لم يكن احد يتوقع ان تثير هذا الجدل الواسع داخل مجلس الكأس وخارجه ولاتزال تتفاعل حتى الان وهي التغريدة التي لم يؤكدها او ينفها من أطلقها وانما جاءت لتثير الكثير من التساؤلات،، وصحيح ان ما يربط نادي السيلية ورئيسه بنادي الريان من علاقة متينة وصفها العيدة بانها مع الحليف الاستراتيجي وانما جاءت وكأنها بألون اختبار او رسالة خاصة لا يعرف احد لمن يوجهها، لانها تواكبت مع صعود الريان وتراجع السيلية ولا احد يعرف هل كانت التغريدة مجرد تكتيك او تمويه لان توقيتها قد اثار علامات الاستفهام وربما التعجب خاصة وان الانتقالات الشتوية ليست في حينها «توا الناس» وهل يعقل ان يقوم الحليف بتدعيم الحليف الاستراتيجي بتجريد نفسه من قوته الضاربة التي لا يمكن الاستغناء عنها، وهل كان هدف التغريدة قطع الطريق على ناد اخر يغازل اللاعب من اجل استقطابه لصفوفه..

في الحقيقة لا يعرف احد الدوافع الحقيقية من وراء هذه التغريدة الا صاحبها، وهل اراد اللورد ان يغازل امة الريان ويدغدغ بها مشاعر جماهيره من اجل كسب دعمها وتشجيعها لصالح فريق السيلية، فاللورد وحده الذي يعرف الخبايا والاسرار، ورغم صعوبة تفسير ما يحدث لانني هنا اتعامل مع رئيس ناد يملك من الحنكة والذكاء ما يجعله لا يسقط بسهولة في الفخ، وقد يبدو انه لا يتخذ القرار دون الرجوع الى رفاقه في الادارة او على الاقل الى مدرب الفريق الذي سيحاسب في النهاية، لاشك بان العيدة الذي يملك خبرة اطلاق التصريحات المثيرة احيانا للجدل قد اطلق تغريدته وفتح باب تفسيرها امام الجميع، وعندما حاولت ان ابحث عن الحقيقة قال لي سامي الطرابلسي مدرب فريق السيلية انه صاحب قرار وان الامور لا تدار في نادي السيلية بارتجالية وهناك دائما توافقات عند انتداب اي لاعب او عند التخلي عن اي لاعب، والطرابلسي الذي كثيرا ما كان يشكو ومازال من عدم وفرة اللاعبين في فريقه اكد لي انه يبدأ عمله في بداية كل موسم من الصفر مع تكرار رحيل لاعبين كثر في الموسمين الاخيرين من السيلية، لذلك اعتبر الطرابلسي ان تغريدة الرئيس هي مجرد "تكتيك" في غاية الذكاء وهو ما يجعله يسأل هل سيلعب الحرازي في الريان مكان تاباتا ام جارسيا ام سيباستيان واكد لي بكل وضوح ان انتقال الحرازي للريان لن يخدمه وهو الرأي الذي لا يخفى على العيدة الذي يعرف ان توقيت الاعلان ليس مناسبا، فلماذا أطلق التغريدة وهل كشف عما لا يجب كشفه الان؟!.

الاكيد ان اللورد أطلق تغريدة قوية وهو الوحيد الذي يعرف كواليسها ويعرف تفسيرها، ولذلك سيظل السؤال كما هو بلا اجابة حتى يناير القادم.. لماذا أطلق الرئيس التغريدة؟.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

قبل أن تذهب