مباشر

“نور .. أضاء ظُلمات اللجان”

صالح الصالح
نشر في: آخر تحديث:

قبل أكثر من عقدين تقريباً لم يجد النجم الكبير يوسف الثنيان إجابة على سؤال أحد الزملاء المراسلين التلفزيونيين بعد مواجهة للمنتخب سوى عبارة: “كيف الحال”.
هذه العبارة لا يزال البعض يستخدمها للهروب من سؤال محرج أو للتندر على واقع خاطئ أو لاستخدامات لا تتجاوز هذا السياق، وربما أن قضية نور مع لجنة المنشطات أعادتها إلى الواجهة مجدداً.
بالأمس كان بيان لجنة الاستئناف في قضايا المنشطات حول عقوبة لجنة المنشطات خطيراً جداً بما تضمنه من تجاوزات كبيرة في حق اللاعب، وكان البيان شفافاً وواضحاً بل وقاسياً تجاه لجنة المنشطات التي وصف إجراءاتها القانونية بالمعيبة خلاف التفصيل الدقيق للحادثة الذي أدان فريق الاستماع، وأنصف نور الذي نال نصف حقه فقط فيما النصف الآخر بات معلقاً تجاه من ظلموه.
هذه الحادثة ليست الأولى تجاه لجنة المنشطات في إشارة واضحة إلى أن الثالثة ثابتة، وربما أنهم لا يحتاجون إلى ثالثة بعد سقوط أوراق التوت تماماً.
كنت ولا زلت أرى أهمية أن يهب الجميع في الوسط الرياضي في القضايا التي فيها ظلم على أحد الأطراف بل والمطالبة بإنصافه، وعدم إيقاع الظلم عليه، بعيداً عن ألوان أو انتماء هذا المظلوم، وذلك من أجل أن يفكر من يستخذ العقوبة ألف مرة قبل اتخاذ قراره أن الظلم مرفوض تماماً من الجميع، وكذلك من أجل أن لا تنال أطراف أخرى نصيبها من الظلم في ظل أن الجميع سكتوا عن ظلم أحدهم حتى وصل إلى آخر.
أخيراً كرة القدم المحلية مقبلة على مرحلة جديدة، ومهم جداً أن تشهد إصلاحات عاجلة في عضوية بعض لجانها المظلمة والظالمة، وتعيين بدلاء لديهم من الخبرة والمسؤولية، ومخافة الله ما يشهد به القاصي قبل الداني، بدلاً من تركها لمحسوبيات لم تعد تغني ولا تسمن من عمل محترف بشكل حقيقي.
ولعل حادثة الاحتجاج الاتحادي التي مضى عليها قرابة الشهرين حتى الآن تكشف وجهاً آخر من أوجه الترهل في عمل هذه اللجان، ويشي بضعف وتردد، وربما تأثر من تبعات إعلان القرار

*نقلا عن عين اليوم السعودية

قبل أن تذهب