العبرة من أهلي ورمز!
من استمع إلى حديث الأمير فهد بن خالد الرئيس السابق لنادي أهلي جدة، ما بعد حسم ناديه لقب دوري عبداللطيف جميل بعد الفوز على الهلال 3-1، يشعر وكأنها نغمة مختلفة يمكن أن تخرج على لسان رئيس سابق، يبدي مثل تلك الفرحة والسعادة بلحظات تتويجية للدوري لم تحدث معه وحدثت مع رئيس حالي، وكيف هي المشاعر التي ظهر عليها ابن خالد عندما قال «أشعر اليوم بالسعادة وكأنني المالك لهذا النادي»، ليس فقط رئيس سابق وعضو شرف حالي، وهي من الحالات النادرة، وفي مجتمعاتنا العربية أن تتابع الرئيس السابق للنادي يظهر مثل تلك (الهستيرية) في الفرحة، خاصة وأننا اعتدنا على مشاهد وصور معاكسة، وكيف أن الرئيس السابق يختفي على الأنظار تماما، إن لم يذهب بعضهم للسعي والتركيز على عرقلة النادي والرئيس الجديد.!
إن الاختلاف الذي يعيش عليه النادي الأهلي في مبادئه وقيمه وموروثاته، هو نفسه الذي يجعل من هذا الكيان مدرسة مستقلة في التربية والروح الرياضية، والغرس السليم للأصول، ولا غريب أن نتحدث عن جانب هام وعميق يظهر في النادي القلعة، ويختفي في العديد من الأندية، اذا ما تحدثنا قبلها عن قائد وهيبة ومكانة ستظل الأجيال الأهلاوية جيلا بعد جيل تتحدث وتنعم بمكتسباتها ومزاياها، فما قدمه صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز لهذا الكيان، وما حرص على غرسه، هو نفسه ما يخرج اليوم عباقته، وما يتجلي في أكثر من مشهد وصورة، ويتفرد بالكثير من المعاني والعبر عن العديد من الأندية التي لم يكن في سباقها وصراعاتها، أكثر من التركيز على بطولات، دون البسيط من التأسيس للكيان والهيبة والمكانة!
من يتذكر مشاهد وصور الاستقبال في فبراير من العام الحالي الذي حرص عليه الأمير خالد بن عبدالله ومن أرضية مطار جدة، لحظة عودة بعثة الأهلي من الرياض بعد خسارة لقب كأس ولي العهد لمصلحة الهلال، وكيف هو الاستثمار للمواقف والمناسبات، التي يعرف القائد الحقيقي معناها، يدرك جيدا، أنها اللحظة الفارقة في تاريخ الأهلي هذا الموسم، وكيف تمكن خالد بن عبدالله، من تحويل لحظات الحزن والانكسار، الى ملامح بطولية، ومقومات، هي نفسها ما نتحدث عنها اليوم والتي كتبت لأهلي جدة تاريخا جديدا في مسابقة الدوري غاب عن سماتها ومكتسباتها ما يقارب الـ32 عاما، ويكفي أن نقول إن النادي الذي يقف خلفه الأمير خالد بن عبدالله، إن لم يكسب اللقب والبطولة، فهو لا يخسر في الوقت نفسه مبادئه وقيمه وموروثاته وزرعه الأصيل.!
*نقلا عن الأيام البحرينية
اختيار المحررين
-
تراشق جديد بين ترامب وميلوني.. والأخيرة: صداقتي لك لم تزد شعبيتي أميركا منذ 6 ساعات -
لهذا السبب يُعيد عقلك تكرار المحادثات أثناء النوم علم منذ 11 ساعة -
اسم حمزة الخطيب يطل من الداخلية.. وسوريون "لفتة جميلة" سوريا منذ 11 ساعة -
جديد عن داهسة بائعة الشاي التي أبكت المصريين.. "بتتعلم السواقة" مصر منذ 13 ساعة