توثيق التعصب..!!
الجدل القائم بين بعض (إعلاميي) الأندية بشأن أعمال لجنة توثيق البطولات الرسمية للأندية، كشف للجميع أن من أهم أسباب تراجع الكرة السعودية في السنوات الأخيرة هو الإعلام (المتعصب)، مهما حاول (العقلاء) من الإعلاميين نفي هذه التهمة عن مهنتهم، قضية التوثيق برأيي أخذت (أكبر) من حجمها بسبب بعض المتعصبين.
نعم أخطاء تركي الخليوي بكلمته الانفعالية في بداية المؤتمر،كان ينبغي منه أن يكون أكثر هدوءً ، لاسيما أنه في موقع حساس ومهم، والجميع كان يعرف أن ردة الفعل ستكون قوية من بعض الأندية، لكن هذا لا يلغي الجهد الكبير الذي بذل من أعضاء اللجنة.
لا أعلم حقيقة لماذا كل هذا الغضب والسخط على اللجنة، التوثيق؟، خطوة حضارية فيها حفظ وتوثيق لبطولات الأندية، بعيداً عن الاجتهادات والتوثيق العشوائي، فمن غير المعقول أن يظل تاريخ رياضتنا حبيس الأدراج من غير توثيق ولا حفظ للإجيال القادمة، فاللجنة منحت الأندية فرصة لمدة شهر للاعتراض على ما صدر منها، فمن لديه بطولة موثقة ولم تحسب لناديه فمن حقه الاستئناف وسيأخذه..! بعيداً عن الصراخ والعويل.
الرياضة السعودية سجلت تراجعا كبيراً و(حاداً) على مستوى القارة في السنوات الأخيرة، بعد أن كنا في يوم من الايام نعتلي عرشها، وتراجعت كرتنا حتى على المستوى الخليجي، ولم نشاهد اي طرح من (إعلام الأندية) يناقش اسباب هذا التراجع، وماهي السبل والحلول التي تعيدنا من جديد أسياداً للقارة الآسيوية.
منتخبنا السعودي يخوض الآن معترك التصفيات المؤهلة الى كاس العالم ٢٠١٨ في روسيا وتنتظره مباراة مصيرية أمام المنتخب الياباني، والجميع يحلمون بأن يشاهدوا الاخضر في كاس العالم بعد غياب ١٤ عاماً، لم نسمع بحملات إعلامية كبيرة تدعم هذا الحلم الكبير، مثل مافعلوا ضد لجنة توثيق البطولات، فعدد بطولات أنديتهم وتعصبهم لها، أشغلهم عن دعم الأخضر والوقوف معه، فالأخضر السعودي أصبح بكل أسف آخر اهتمامتهم، فالأندية لديهم أولاً وثانياً وثالثاً..... وعاشراً.
*نقلا عن النادي السعودية