مباشر

بهلوان النادي

جاسب عبد المجيد
نشر في: آخر تحديث:

تعد الأنشطة الطارئة محدودة في المؤسسات المُنظّمة التي لها نهج واضح في العمل، وفي كثير من الأحيان لا توجد مثل هذه الفعاليات لأنها ليست في الخطة العامة، لذا يعرف الموظفون واجباتهم وينفذون المهمات المكلفين بها بصورة صحيحة.
هذه الصورة ليس لها وجود في العديد من الأندية المحلية، لأن الأنشطة الطارئة أكثر من المخطط لها، وهنا يجد الموظف نفسه مرتبكاً لا يعرف ماذا يفعل.
هذا الاضطراب الإداري يعطي أهمية لأشياء ليست مهمة ويهمل الأمور الجوهرية فيخرج المُنتج فاسداً لا يليق باسم المؤسسة وتاريخها.
تشذيب الأفكار والفعاليات من الأمور الضرورية، لأنها تخدم عملية تنظيم الوقت وعدم هدره بأمور هامشية ليست لها قيمة مادية أو معنوية، وكثرة فعاليات الطوارئ غير المجدولة تربك الأداء والإنتاج بعد أن تصبح قوة ضغط سلبية على العاملين، ومن ثم تؤثر فيهم نفسياً وتفقدهم شهيتهم للعطاء.
هذه الفعاليات الطارئة غير الحيوية يفرضها «البهلوانيون» في المؤسسات الرياضية من أجل الحصول على رضا المديرين أو تحقيق مكاسب شخصية.
يعرف موظفو الأندية من هم «البهلوانيون»، ويدركون مخاطر أفكارهم الشائكة وتأثيرهم في صنع القرار الإداري، لذا يستجيبون لخططهم البهلوانية العبثية، فيهدرون الوقت في أنشطة ليس لها فائدة ويهملون العمل الرئيس.
«البهلوانية» داء مزمن بدأ في عصر الهواية واشتد عوده في زمن الاحتراف.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

قبل أن تذهب