مباشر

منتخب الرأس الأخضر

"أرخبيل" مجموعة مصر.. يستعد لقب موازين إفريقيا

نشر في: آخر تحديث:

عزز منتخب الرأس الأخضر "كاب فيردي" هويته المزدهرة في كرة القدم، بحجز أول مقعد في الدور الثاني من منافسات كأس أمم إفريقيا 2023 الجارية في كوت ديفوار، عقب تصدره المجموعة الثانية بـ 6 نقاط، وهي التي تضم البطل التاريخي مصر إضافة إلى غانا وموزمبيق.

والرأس الأخضر، هو "أرخبيل" يقع قبالة الساحل الغربي للقارة السمراء، على بعد 400 ميل غرب السنغال، كان حتى ثلاثة أرباع القرن العشرين تحت حكم البرتغال، اكتشاف المستوطنون البرتغاليون الجزيرة غير المأهولة قبل ما يقرب من 600 عام من استقلالها، واستعمروها على الفور لأغراض تجارية.

لطالما كانت الرأس الأخضر تحت العلم البرتغالي، ولم يكن هناك فريق كرة قدم مستقل يمثل الدولة التي لعبت أول مباراة رسمية لها في 1978، بعد ثلاث سنوات من انتزاع الجزر سيادتها من مستعمريها السابقين، وتكون اتحاد كرة القدم في 1982 وانضم إلى الاتحادين الإفريقي "كاف" والدولي "فيفا".

عانت كرة القدم في الرأس الأخضر من أزمة هوية لعقود من الزمان، رغم أن العديد من اللاعبين والنجوم تعود أصولهم إلى الأرخبيل، ضمنهم باتريك ففيرا وهنريك لارسون ولويس ناني، ومع ذلك لم يمثل أي من هؤلاء الثلاثة الرأس الأخضر دوليا، ولا أي من المئات الآخرين الذين اختاروا دولا أخرى لمجموعة من الأسباب.

وفي الألفية الجديدة، بدأ منتخب "أسماك القرش الزرقاء" في تشكيل هوية تضعه في الوسط ومن ثم المقدمة، وقد تم تحقيق ذلك جزئيا من خلال العروض التي قدمها المنتخب في تصفيات كأس العالم التي لم تبلغه، لكن أداء المنتخب كان لافتا في تصفيات 2006 و 2010 و2014، وتمكن الفريق من الوصول إلى ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2013، ساعد البلاد للوصول إلى المركز الـ 27 في التصنيف العالمي، وأثبتت الرأس الأخضر عزمها على توسيع هرم كرة القدم الإفريقية من خلال بلوغ نهائيات القارة للمرة الثانية على التوالي 2015.

وبعد غياب دام ست سنوات في نسختين، عادت الرأس الأخضر إلى كأس إفريقيا في نسختها السابقة 2021، وخلال المشاركات الثلاث في تاريخها تأهلت إلى الأدوار الإقصائية مرتين، وكانت الثالثة في النسخة الجارية في كوت ديفوار خلال المشاركة التاريخية الرابعة.

وفي النسخة الحالية، بدأ واضحا أن الرأس الأخضر يعمل على تخطي مشاركاته الماضية، وقال لاعبو الرأس الأخضر إنهم يعيشون حلما في نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بعد حجز مقعد في مرحلة خروج المغلوب بالفوز على موزامبيق، الجمعة، لكنهم أضافوا أنه لا ينبغي اعتبارهم فريقا يملك قدرات سحرية.

والرأس الأخضر هي الأصغر بين 24 دولة في البطولة، لكنها أول دولة تضمن التأهل إلى دور الستة عشر، حيث تقدمت بفارق لا يمكن تعويضه في المجموعة الثانية.

وقال المدافع روبرتو لوبيز المولود في أيرلندا: الأمر بمثابة حلم، عليك أن تحلم، لكنه شيء عملنا بجد من أجله، بدأنا البطولة بفوز كبير على غانا وكنا نعلم أن الفرصة سنحت لنا لضمان مكاننا قبل مباراة موزامبيق، وبذل اللاعبون كل ما في وسعهم لاستغلال الفرص.

روبرتو لوبيز والحارس فوزينيا



وزاد حارس المرمى فوزينيا البالغ من العمر 37 عاما، والذي شارك في جميع المباريات السابقة لبلاده في بطولات كأس الأمم وهي 13 باستثناء مباراة واحدة: إنه أمر مذهل. نعلم أننا بلد صغير، ولكن إذا كنا متحدين، فيمكننا تحقيق العديد من الأشياء العظيمة.

على الرغم من أن عدد سكانها يزيد قليلا عن 600 ألف نسمة، إلا أنها أصبحت منافسا خطيرا منذ ظهورها الأول في النهائيات في 2013، إذ يتكون الفريق من مزيج من اللاعبين من الجزر، بالإضافة إلى لاعبين ترعرعوا في فرنسا وهولندا والبرتغال.

وأضاف القائد رايان منديز، الذي لعب في دوري الدرجة الأولى الفرنسي ويلعب حاليا في تركيا :قد نكون دولة صغيرة ولكن لدينا الكثير من النوعية، هذه هي المرة الرابعة التي نشارك فيها في كأس الأمم ولدينا الآن جيل يتمتع بخبرة كبيرة. أعتقد أننا فريق صعب بالنسبة لأي منافس.

رايان منديز مع حارس المرمى

شارك منديز في جميع هذه البطولات الأربع ويقول إن بلاده تملك الآن لاعبين أفضل بكثير مما كانوا عليه في أول ظهور لهم قبل 11 عاما عندما تغلبوا على المغرب لبلوغ دور الثمانية.

تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News

اقرأ أيضاً

قبل أن تذهب