بيئة الصافرة
تعرض حكّام كرة القدم إلى حملات نقدية قاسية خلال المواسم الماضية، شارك في تلك الحملات إداريون ومدربون ولاعبون وإعلاميون ومستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي.
مهاجمة قضاة الملاعب المحليين بعد أي خسارة تحولت إلى «عادة» ضارة لا تخدم المنافسات ولا تسهم في تقليل أخطاء التحكيم.
أثرّت تلك الحملات نفسياً في الحكّام وكادت تتسبب في تقليل قاعدة التحكيم، لأنها زرعت الخوف في نفوس عشّاق الصافرة.
النجاحات التي يحققها الحكم الإماراتي في المباريات الخارجية عملت توازناً بين النقد المحلي السلبي والإشادة الخارجية، فضلاً عن عمل لجان الحكام المتواصل لغرض تطوير سلك التحكيم المحلي.
في موسم 2017 ـ 2018، تراجعت حملات النقد الهدّامة، وبقي النقد في حدوده الموضوعية تقريباً، فساعد هذا التغيير قضاة الملاعب على أداء مهماتهم بتركيز أفضل مع أخطاء أقل.
قطاع التحكيم يحتاج إلى ثقة الرأي العام والأندية وجميع العاملين في حقل كرة القدم، لأن الثقة تُحفّز الحكم على تطوير كفاءته حتى يؤدي بشكل أفضل.
اختيار الحكم الدولي محمد عبدالله حسن إلى كأس العالم 2018، وكذلك الحكم الدولي المساعد محمد أحمد يوسف نجاح مؤسسي يُحسب لاتحاد الكرة ولجنة الحكام، ونجاح شخصي أيضاً للحكمين اللذين حرصا على بلوغ الهدف بمزيد من الجد والجهد والتعب.
تهيئة بيئة مناسبة لقضاة الملاعب يساعد على زيادة عدد المنخرطين في هذا السلك الصعب.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية