مباشر

مسؤولية من؟

ضياء الدين علي
نشر في: آخر تحديث:

* لم تكن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى اللاعب أحمد ربيع في مستشفى راشد، مبادرة أو لفتة غير معهودة من سموه، فهو القدوة والمثل الأعلى دائماً في هذه المناسبات وسواها، لكن توجيهات سموه التي صدرت في الحال إلى الهيئة العامة للرياضة، بوصفها المظلة الإدارية العليا لكل ما هو رياضي في الدولة، كانت هي الجديرة بالاعتبار، لأنها حملت رسالة مباشرة بضرورة مراجعة مواصفات الأمن والسلامة في كل الملاعب والمنشآت الرياضية حتى لا نصادف مستقبلاً حادثة من هذا النوع، وهذه واحدة من خصال وسجايا سموه كقائد بالنسبة إلى كل ما هو مهم وحيوي بالنسبة إلى أبناء الدولة والمقيمين على أرضها.

* السؤال.. هل كنا بحاجة إلى إصابة لاعب الجزيرة أحمد ربيع «شفاه الله» أو سواه حتى نراجع مواصفات الأمن والسلامة في كراسة شروط بناء الملعب؟!

شيء يؤسف له أن تحدث حادثة من هذا النوع في هذا الزمان، بعد كل ما بلغناه من ثقافة وعلم ودراية وخبرة في المنشآت والملاعب والميادين بمختلف أغراضها، حتى لو كان الملعب الذي شهد الواقعة، كما علمنا، ملعباً ثانوياً أومخصصاً لتدريبات الحكام كما قيل، لأنه في النهاية ملعب، وسيكون مخصصاً لاستخدام بشر أيا كانت هويتهم.

* لا يمكن غض النظر عن مواصفات تتعلق بالأمن والسلامة في منشأة أو ملعب مطلقاً، فهذه حقيقة مسلَّم بها من لحظة تشييد الملعب. لكن دعونا نتساءل أيضاً عن الشروط والضوابط التي تم التغاضي عنها في إقامة تلك المباراة الودية التي جمعت بين فريقي الجزيرة والإمارات، لاسيما أن لنا تجربة مأساوية سابقة في دوري الهواة، تعلمنا منها ضرورة توفر سيارة إسعاف مجهزة جيداً، ورجال الأمن وخلافه من الإجراءات التي أصبحت «روتيناً محفوظاً» بكل نادٍ، فالملاحظ أن الأخطاء والتجاوزات حدثت على التوالي، وكل واحدة ساقت إلى الأخرى، ابتداء باختيار ملعب غير مخصص للعب المباريات، إلى إقامة المباراة من دون استيفاء كل الإجراءات المتعارف عليها لأجل إقامتها، وأقلها في حالتنا «الاستثنائية» تلك، أن يحاط هذا العمود الفولاذي بواقٍ اسفنجي «مثلاً»!

* أخيراً وليس آخراً.. إذا فرضنا أن تلك المباراة أقيمت في ملعب نادٍ ما، فبالتأكيد كان الاتحاد من خلال لجنته الانضباطية سيعاقبه على تقصيره، فما بالك والملعب ملعب الاتحاد وهو المسؤول هنا!!

*نقلا عن الخليج الإماراتية

قبل أن تذهب