مباشر

مقترح لأسرة الإعلام الرياضي

جاسب عبد المجيد
نشر في: آخر تحديث:

في شهر رمضان المبارك تأخذ الجلسات والندوات واللقاءات طابعاً روحياً يبرز فيه التفكير الهادئ والحوارات المنضبطة، وتحكم اللغة العاقلة سيطرتها على المفردات المنفلتة، التي تسبب المشاكل وتقطع جسور التواصل مع الآخرين.

من الضروري جداً أن يُقام في هذا الشهر الفضيل لقاء لأسرة الإعلام الرياضي يتم خلاله تبادل الأفكار ومناقشة المُنتج الإعلامي، الذي ظهر خلال السنوات العشر الماضية، وكذلك تشخيص تأثيره الإيجابي والسلبي، ومن الأفضل أن تتبنى جمعية الإعلام الرياضي هذا المشروع الرمضاني الحيوي.

ليس عيباً أن يناقش الإعلاميون نقاط ضعف منتجهم ومعرفة حجم الهدم الذي سببه في الحركة الرياضية، وكذلك معرفة نجاحاته وأين تكمن «قوته البنائية».

خلال العقد الماضي، برزت «الشخصنة» في الصوت النقدي الرياضي، وسيطرت الأصوات المرتفعة على صوت الحكمة، فأربكت المشهد الرياضي وغرست اليأس بدل الأمل، ورسمت لوحة قاتمة عن الرياضة المحلية، وكذلك شوّهت جهود شخصيات كانت تعمل بإخلاص.

وفي المقابل، كانت هناك متابعات إعلامية رائعة للأحداث الرياضية، بذل خلالها الصحافيون جهوداً عظيمة تكللت بالنجاح ووضعت الرياضة الإماراتية تحت الضوء العالمي.

شهر رمضان فرصة مناسبة لعقد مثل هذا اللقاء، ومن الأفضل أن يتحوّل إلى تقليد سنوي، فالإعلام الرياضي المحلي بحاجة إلى تقاليد تسهم بتطوير مُنتجه اليومي.

هناك أخطاء فادحة ارتكبها الإعلام الرياضي، وهناك نجاحات مميزة حققها أيضاً، لذا لا بد من تشخيص الأخطاء وتجنب تكرارها، والارتكاز على النجاحات السابقة لتحقيق نجاحات جديدة تخدم الرياضة.

عامة الناس والرياضيون يستمعون إلى الإعلام الرياضي ويتفاعلون معه بصورة يومية، لكن لا بد للإعلام الرياضي من أن يدقق في نتائج ما يتركه منتجه من أثر سلبي أو إيجابي.

نحن في بداية الشهر الفضيل، وهناك متسع من الوقت لإعداد ورقة عمل لهذا اللقاء، وإذا تجمّعت أسرة الإعلام الرياضي في مكان واحد، وناقشت عملها بموضوعية وشفافية، فيقيناً سيتراجع معدل التأثير السلبي ويرتفع معدل التأثير الإيجابي، وبالتالي ينعكس على أداء الرياضيين والمؤسسات الرياضية.

رمضان مبارك وكل عام وأنتم بخير.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

قبل أن تذهب