مباشر

ملوك التحدي

عصام سالم
نشر في: آخر تحديث:

أثبتت الكرة المصرية أنها على قدر التحدي، وبدلاً من أن يتحول الشهر الحالي إلى «فبراير الأسود»، أضحى «وش السعد»، بعد أن أبلى المنتخب المصري بلاءً حسناً، وضرب بكل التوقعات في بطولة أمم أفريقيا عرض الحائط، متحدياً كل الظروف الصعبة من غيابات وإصابات، حتى إنه اضطر في بعض المباريات، لاستبدال كل العناصر الأساسية في خط الدفاع، كما أنه وجد نفسه مضطراً لاستهلاك حراسه الثلاثة.
وأثبت مقعد البدلاء أنه لا يقل في مستواه الفني، بأي حال من الأحوال عن اللاعبين الأساسيين، وتلك شهادة يستحقها هؤلاء اللاعبون الذين كانوا أشبه بالمقاتلين، لا سيما في الأدوار الإقصائية التي أطاحوا خلالها بـ «أفيال» كوت ديفوار، قبل أن يروّضوا «أسود الأطلس»، ومن بعدهم أسود الكاميرون، وباتت ياوندي وضواحيها وإيتو ليلة عصيبة لم تكن في الحسبان.
أكتب تلك الشهادة قبل المباراة النهائية للبطولة، وأملنا أن تكتمل سيمفونية النجاح بالنجمة الثامنة.
وقبل 24 ساعة فقط من النهائي الأفريقي، قدم الأهلي نموذجاً جديداً على قدرة الكرة المصرية على التحدي، وبرغم غياب 17 لاعباً أساسياً بالفريق، نتيجة الإصابات، أو المشاركة مع المنتخب المصري في العرس الأفريقي، إلا أن الفريق تجاوز تلك العقبات والصعوبات، وثأر من مونتيري المكسيكي «بطل الكونكاكاف»، وهزمه بهدف محمد هاني، في بداية مشواره، في «موندديال أبوظبي»، والغريب أن بدلاء الأهلي نجحوا في رد اعتبار التشكيلة الأساسية التي تعرضت لأقسى خسارة في تاريخ المشاركة في المونديال، عندما سقطت بالخمسة أمام مونتيري قبل 9 سنوات في المغرب!
وبالتأكيد الجمهور الأهلاوي الذي ضاقت به مدرجات استاد آل نهيان، كان له أكبر الأثر في الروح العالية التي أدى بها البدلاء المهمة، أملاً في وصول اللاعبين الدوليين، قبل مواجهة بالميراس البرازيلي في نصف النهائي.
×××
وصول الأهلي إلى نصف النهائي يضاعف من فرص الكرة العربية في الفوز بميدالية، كما يضمن جماهيرية البطولة حتى خط النهاية.
×××
في بطولة أمم أفريقيا أصيب الحارس محمد الشناوي، فكان الحارس محمد أبوجبل، عملاقاً في حراسة المرمى، وقاد منتخب مصر إلى نصف النهائي، قبل تجاوز عقبة الكاميرون.
وفي مونديال الأندية غاب محمد الشناوي، فقام البديل علي لطفي بالمهمة على خير وجه، وأسهم في تأهل الأهلي إلى نصف النهائي.
×××
كل عبارات الإشادة لا تكفي للتعبير عن تقدير الجميع، لنجاح الإمارات في استضافة النسخة الخامسة لمونديال الأندية.

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

قبل أن تذهب