مشادة كلامية بين نجاد ورئيس البرلمان الإيراني

الرئيس الإيراني اتهم عائلة لاريجاني بالفساد والأخير اتهمه بسوء التصرف

نشر في: آخر تحديث:

اتهم الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، أسرة رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني بالفساد خلال مناقشة غاضبة في البرلمان الإيراني.

وجاءت اتهامات نجاد أثناء رده على اتهامات وجهت إلى وزير العمل عبدالرضا شيخ الإسلام، المحسوب على نجاد والمتهم بتعيين المدعي العام السابق بشكل غير قانوني وبتورطه بمقتل سجناء.

وعرض نجاد خلال كلمته شريط فيديو قال إنه محادثة خاصة بين فاضل لاريجاني، شقيق رئيس البرلمان وبين المدعي العام السابق، الذي يعرض فيها رشوة عليه، لكن التسجيل لم يكن مسموعاً في القاعة، فقرأ ما قال إنه تلخيص للمكالمة.

ويعتبر لاريجاني المرشح الأبرز لخلافة أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لكن ظهور فضيحة فساد مالي قد تؤثر على موقفه بين ناخبين يواجهون صعوبات في ظل اقتصاد يعاني من عقوبات اقتصادية غربية.

واتسم البرلمان الإيراني تحت قيادة لاريجاني بالعداء لأحمدي نجاد، خصوصاً في ولايته الثانية ومدتها أربعة أعوام. ووافق البرلمان الأحد على عزل وزير العمل بسبب قراره تعيين سعيد مرتضوي، الذي كان مدعياً عاماً سابقاً ومتهماً بأن له صلات بقتل سجناء.

وكان قد تم إيقاف مرتضوي عن منصبه القضائي بسبب اتهامات بتعذيب ثلاثة سجناء حتى الموت بعد الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 2009، والتي تقول المعارضة إنها زورت لصالح أحمدي نجاد، مما تسبب في تفجر احتجاجات على نطاق واسع.

وكان وزير العمل عين مرتضوي العام الماضي ليرأس مكتب الأمن الاجتماعي على غير رغبة أعضاء البرلمان.

ورد لاريجاني على أحمدي نجاد بعنف خلال جلسة البرلمان، متهماً إياه بعدم التصرف كرئيس دولة وبعدم الالتزام بمبادئ الجمهورية الإسلامية.


انسحاب نجاد


ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن أحمدي نجاد قوله: "هذا صوت وصورة والشريط واضح. إذا رأى رئيس البرلمان المحترم ذلك ملائماً يمكننا أن نسلمكم 24 إلى 25 ساعة (من التسجيلات)".

ورد لاريجاني على اتهامات أحمدي نجاد قائلا إن اتهامات الرئيس لا علاقة لها بالاتهام لشيخ الإسلام ونفى الاتهامات بالفساد. وقال: "مشكلتنا أن رئيسنا لا يراعي السلوك الأساسي اللائق. لماذا تناقش هذا الأمر هنا؟".

وواصل لاريجاني كلامه قائلاً: "في الحقيقة هذا أمر جيد... إنك عرضت هذا الشريط اليوم حتى يفهم الناس شخصيتك بشكل أفضل".

وفي هذه اللحظة ضجت قاعة البرلمان بعبارات السخرية، ثم طلب أحمدي نجاد الكلمة مرة أخرى، وهو الطلب الذي رفضه لاريجاني، فغادر أحمدي نجاد القاعة، وخسر في التصويت الذي أجري على عزل وزير العمل.