اتفاقية وقف العنف ضد المرأة وموقف الإخوان المسلمين

نشر في: آخر تحديث:

يبدو شهر مارس/أذار هو شهر المرأة بجدارة، فهو شهر الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وهو شهر احتفالنا بيوم المرأة المصرية 16 مارس الذي خرجت فيه نساء مصر في أول مظاهرة نسائية عام 1919 مؤيدات ومدافعات عن الثورة، واحتجاجهن على نفي زعماء الأمة، وعلى تنكيل قوات الاحتلال بالمظاهرات السلمية، هاتفات بأعلامهن الصغيرة للحرية والاستقلال، وسقطت منهن شهيدات ( نعيمة عبدالحميد، حميدة خليل، فاطمة محمود، نعمات محمد، حميدة سليمان، أم محمد جاد، يمنى صبيح) وغيرهن كثيرات.

إن نضال النساء المصريات ممتد ومستمر قبل ثورة 1919، فعندما نزلت القوات الفرنسية إلى الإسكندرية في يوليو/تموز 1798 احتشد الأهالي رجالاً ونساء وهم يحملون السلاح دفاعاً عن المدينة، وفي عام 1801 بعد خروج الحملة الفرنسية من مصر استمرت المرأة المصرية في النضال ضد الاستبداد والظلم متمثلاً في الباشوات والأتراك، وخرجت مع المحتجين من الشعب المصري احتجاجاً على السياسة المالية للعثمانيين، ثم شاركت نساء دمنهور عام 1806 في معركة الدفاع عن المدينة ضد محاولات محمد بك الألفي زعيم المماليك الاستيلاء عليها.

وفي رشيد شاركت النساء في صد الهجوم والحصار الذي فرضته القوات الانجليزية على المدينة، وفي عام 1951 شاركت المرأة المصرية في المظاهرات الوطنية ونظمت حركة المقاطعة للبضائع الانجليزية، وفي عام 1956 دافعت النساء عن مدن القناة ببسالة، وتستمر المسيرة وتستمر المرأة المصرية في صنع الثورة وإسقاط النظام في 25 يناير 2011 لكنها لم تكن تعلم أن الثورة ستختطف بليل كاذب وسيتم التنكيل بها وسحلها وتوجيه سهام الغدر والعنف اليها لكنها لم تستسلم وما زالت تقاوم.

الوثيقة الاعتداء على النساء في المقطم


في 16 مارس 2013 - يوم عيد المرأة المصرية- وبعد يوم من الإعلان عن وثيقة وقف العنف ضد المرأة في 15 مارس والتي تتناولها هذه الورقة، كان اعتداء شباب الإخوان المسلمين بالهراوات والعصي والأسلحة البيضاء على نشطاء من الجنسين، وقاموا بالاعتداء بالصفع على الناشطة ميرفت موسى على وجهها، وكذلك الناشطة سلمى غالي، وهي تحاول تصوير الأحداث أمام مقر الإرشاد بالمقطم، وكأن هذه مكافأة شباب الإخوان لنساء وشباب مصر، في عيد المرأة المصرية الذي يصادف نفس يوم الاعتداء وبعد شهور قليلة من مليونية نبذ العنف التي نظمتها الجماعات الإسلامية والسلفية بقيادة الإخوان المسلمين، وكذلك يأتي هذا الاعتداء الفاضح بعد يوم من إعلان وثيقة " مناهضة كافة أشكال العنف ضد النساء والبنات" الصادرة من الدورة 57 للجنة أوضاع المرأة بنيويورك التي أثارت ذعرا شديدا وقوبلت بمعارضة شديدة من قبل بعض الدول وعلى رأسها إيران ومصر والسعودية وقطر وليبيا والسودان وهندراوس والفاتيكان بسبب التخوف من الإشارة إلى الحقوق الجنسية والإنجابية للمرأة، التي ربما تدرج في المسودة الختامية لوثيقة اللجنة، وهو ما أوقع المعارضين- مثل الإخوان المسلمين- في خطأ فج حيث اتهموا الوثيقة بما ليس فيها واستبقوا هواجسهم قبل أن تصدر بعد!! وهو ما بدا عند الكثيرين مع عدم اعتذارهم عن هذا الاستباق كذبا وخلطا غير مقبول ولا يجوز بمن يتماهون مع المثال الأخلاقي والإنساني وهم يعادونه خطابا واعتداء.وهذا ما يفسر إصدار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الاستباقي في 27 فبراير 2013 بيان يوضح رأيه حول وثيقة العنف ضد المرأة التي كانت ستطرح في الجلسة 57 بلجنة الأمم المتحدة من 4-15 مارس 2013 وذلك قبل بدء فعاليات اللجنة ومناقشتها من قبل الدول الأعضاء، كما أصدرت جماعة الإخوان المسلمين- بعد ذلك بأسبوعين- في 13/3/2013 بيانا ضد الوثيقة التي لم تعلن بعد، ويحتوى على نفس الرأي الذي صدر من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه "يوسف القرضاوي"، وهو ما يفسر أيضا خطاب "باكينام الشرقاوي" مساعدة الرئيس "محمد مرسي" أمام لجنة أوضاع المرأة بالأمم المتحدة في 4 مارس2013، والتي أكدت فيه أن التمسك بالمرجعية الإسلامية للتشريع في الدستور، والتأكيد على ان الأسرة هي أساس بناء المجتمع، لا يجب أن ترغمنا الامم المتحدة على تمرير مصطلحات تتعارض مع مرجعيتنا الدينية- التي تتسع دون ضبط- وقيمنا، ولا تفرض علينا قوانين وتشريعات تتنافى معها، وأنه يجب على الأمم المتحدة ان تحترم التعددية الثقافية والدينية لشعوب الأرض، وقد كان بصحبة الدكتورة "باكينام" مساعدة الأستاذة "كاميليا حلمى" عضوة اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل والتي تعتبر من اشد المعاديين لحقوق المرأة وتدين بالولاء الكامل لجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي جاء في بيانه انه يرفض هذه الوثيقة- التي لم تكن صدرت بعد ومن وجهة نظر الاتحاد فإن هذه الوثيقة لأنها تشمل المطالبة بـما يلي وهو محل تحفظاتهم التي لم تقع أغلبها في وثيقة وقف العنف ضد المرأة، وهي كما يلي:


- استبدال الشراكة بالقوامة والاقتسام التام للأدوار داخل الأسرة بين الرجل والمرأة ( الإنفاق، رعاية الأطفال، الشئون المنزلية).
- التساوي التام في تشريع الزواج مثل "إلغاء كل من التعدد والولاية والمهر وإنفاق الرجل على الأسرة والسماح للمسلمة بالزواج من غير المسلم".
- التساوي في الارث
- سحب سلطة التطليق من الزوج ونقلها للقضاء واقتسام كافة الممتلكات بعد الطلاق.
- اعطاء الزوجة سلطة ان تشتكي زوجها بتهمة الاغتصاب او التحرش وعلى الجهات المختصة توقيع عقوبة على ذلك الزوج مماثلة لعقوبة من يغتصب او يتحرش بأجنبية.
- منح الفتاة كل الحريات الجنسية بالإضافة إلى حرية اختيار جنسها وحرية اختيار جنس الشريك مع رفع سن الزواج الى الثامنة عشر.
- توفير وسائل منع الحمل للمراهقات وتدريبهن على استخدامها، وعلى إباحة الإجهاض للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه تحت مسمى " الحقوق الجنسية والإنجابية"
- مساواة الزانية بالزوجة ومساوية أبناء الزانية بالأبناء الشرعيين مساواة كاملة في كل الحقوق.


كذب ومغالطة


ان كلا من بيان الإخوان المسلمين وبيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ينهلان من نفس نبع الماء الآسن، وكل ما جاء في هذين البيانين كذب وافتراء، إنهم يقولون عن غير علم ولا يتحملون مشقة ولا عناء في القراءة والفهم والتحليل ولا ينعمون بما يتاح لهم من الإصابة والخطأ، ولا تنص الوثيقة الختامية على أي بند من هذه البنود بدليل انه رغم كل هذه التحفظات والهجمات الشرسة من قبل الأصوليين فان الدول المشاركة في الجلسة 57 للجنة المرأة ومن بينهم مصر وافقت بالإجماع على الصيغة النهائية للوثيقة، وهو ما سنثبته فيما يلي.


حقائق الوثيقة ومبادئها


إن حقيقة وجوهر الوثيقة مغاير ومخالف لهذه المغالطات الإسلاموية، بل هي أقرب لروح الأديان الحقيقية، فقد أكدت بنود الوثيقة على ان العنف ضد المراة هو " أي فعل عنيف تدفع اليه عصبية الجنس ويترتب عليه او يرجح أن يترتب عليه، أذى او معاناة للمرأة سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل او القسر او الحرمان التعسفي من الحرية سواء حدث ذلك في الحياة العامة او الخاصة، ويجب على الدول ان تلتزم بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية في مجال المساواة الجندرية وتمكين المرأة ومن ضمنها اتفاقية" الغاء كافة اشكال التمييز ضد المرأة" والبروتوكول الاختياري الملحق بها وكذلك الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد النساء واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من دروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية أو المهنية لان من شأن ذلك ان يسهم في القضاء على العنف ضد البنات والنساء وتؤكد اللجنة ان العنف ضد النساء والبنات هو مظهر لعلاقات قوى غير متكافئة بين الرجل والمرأة عبر التاريخ ويشكل انتهاكا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، ويعوق او يلغي تمتع المراة بهذه الحقوق والحريات الأساسية.


كما تؤكد الوثيقة أن العنف المنزلي يظل هو أكثر أشكال العنف الذي يؤثر على كل النواحي الاجتماعية للمرأة عبر العالم، كما أن النساء والبنات يواجهن أشكالا متعددة من التمييز يعرضهن لزيادة مخاطر العنف.

كما أكدت اللجنة على ان الحق في التعليم والقضاء على الأمية وضمان المساواة في التعليم في المناطق الريفية والمهمشة هو حق إنساني، ويجب سد الفجوة النوعية في كل مستوى من مستويات التعليم لتمكين النساء والبنات والمساهمة في القضاء على جميع أشكال العنف والتمييز ضدهن.

كما تحث اللجنة الحكومات أن تدين بقوة جميع أشكال العنف ضد النساء والبنات وألا تتذرع بأي عرف أو تقليد أو اعتبارات دينية بالتنصل من التزامها من اجل القضاء عليه كما جاء في الإعلان العالمي بشان القضاء على العنف ضد المرأة، وتؤكد كذلك أن الرجال والنساء لهم نفس الحق في التمتع على قدم المساواة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية وعلى الدول ان تلغي الممارسات والتشريعات التي تميز وتزيد من العنف ضدهن.

كما تدرك اللجنة أن المساواة بين الجنسين وتمكين النساء يشمل تمكين المرأة الاقتصادي، ووصولا كاملا ومتساويا للموارد، وإدماجهن في الاقتصاد الرسمي وبخاصة في اتخاذ القرار الاقتصادي وأيضا المشاركة الكاملة المتساوية في الحياة السياسية والعامة، هي أساسية لمواجهة الأسباب الهيكلية للعنف ضد النساء والبنات.

كما إن اللجنة تعبر عن اهتمامها العميق بالعنف الموجه ضد النساء والبنات في المجال العام، ويشمل ذلك التحرش الجنسي عندما يستخدم لمنع النساء والبنات من ممارسة حقوقهن الإنسانية وحريتهن الأساسية.

كما أكدت اللجنة على الالتزام بمساندة حقوق النساء المهاجرات، وتطوير سياسات وبرامج لحمايتهن كما أكدت اللجنة أن الدول يجب تصوغ على نحو شامل النهج الوقائية وكل التدابير القانونية والسياسية والإدارية والاجتماعية والسياسية التي تعزز حماية الحقوق الإنسانية والحريات الأساسية للنساء والبنات، ودعت اللجنة الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والإعلام وكل المؤسسات ذات الصلة أن تتخذ الإجراءات الآتية:


1- تقوية تطبيق أطر قانونية وسياسية ومحاسبية

عن طريق تطبيق كافة الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية السيداو( اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة) ومعاهدة حقوق الطفل والبروتوكولين الاختيارين لهما، ورفع التحفظات عنهما ومراجعة هذه التحفظات بشكل دوري، من اجل سحبها وتطبيق قوانين قومية وسياسات فعالة، وتشجيع استخدام كل القوانين الدولية ذات العلاقة والإرشادات الدولية، والممارسات الجيدة بخصوص السياسات التي تضمن الحماية للضحايا والناجيات لإنهاء العنف ضد النساء والبنات، وتطبيق عاجل وفعال للقوانين المحلية وتبني تشريعات قابلة للتطبيق ضد العنف المنزلي وكذلك آليات حماية والتأكد من تمكن النساء والبنات من الوصول للعدالة وحصولهن على مساعدة قانونية فعالة، وإدماج منظور الجندر داخل السياسات والتشريعات والبرامج وتخصيص موارد بشرية ومالية مناسبة لمناهضة العنف ضد النساء، وتطوير برامج واستراتيجيات فعالة بمشاركة كاملة مع النساء والبنات حسب نص المسودة الختامية.

2- تناول عوامل الخطر والمسببات الهيكلية لمنع العنف ضد المرأة

ركزت الوثيقة على تنفيذ حملات لرفع الوعي من خلال وسائل اتصال مختلفة، تستهدف عامة الناس والشباب من الجنسين وتشجيع الإعلام لتطوير إرشادات تعمل على ان تكون تقاريره حساسة تجاه النوع الاجتماعي، وكذلك التعامل مع العنف ضد النساء والبنات وتطوير برامج تعليمية، تربط بين المساواة الجندرية وحقوق الإنسان في كل مسويات التعليم الرسمي وغير الرسمي مع إشراك المراهقين، وكذلك إشراك الشباب والآباء والمجتمعات وتطوير استراتيجيات وبرامج لمساندة وتمكين النساء والأولاد من أن يعدلوا سلوكياتهم وتوجهاتهم تجاه المرأة والبنات، وزيادة أمان المراة من العنف والتحرش في الأماكن العامة، من خلال رفع الوعي وإشراك المجتمعات المحلية وتحريك المجتمع والانخراط على كل المستويات، الأفراد، القادة الطبيعيين، القادة الدينين من خلال الدور الذي يلعبونه في المجتمع.

3- تقوية خدمات متعددة القطاعات ومستجيبة لمناهضة العنف ضد النساء

ركزت الوثيقة على التأكد من قدرة النساء على الوصول للخدمات الصحية وخدمات الصحة الإنجابية وكذلك الوصول لخدمات العلاج النفسي والجسدي، وتوفير استشارات قانونية ودعم اقتصادي وتشمل التوظيف والسكن للناجيات وأطفالهن وادماجهن في المجتمع.

4- تحسين قاعدة الأدلة

تنفيذ دراسات وأبحاث للوقوف على أسباب العنف الهيكلية، وتكلفته وعوامل الخطر من اجل التأكد من تطوير ومراجعة القوانين والسياسات والاستراتيجيات وتطبيقاتها وإتاحة هذه المعلومات للعامة واستخدامها في مجهودات رفع الوعي.

جمع وتحليل ونشر بيانات موثقة ومقارنة وإحصائيات بشكل دوري عن التمييز والعنف ضد النساء والبنات، مصنفة على حسب النوع والعمر، على المستويات المحلية والقومية مسبباتها وعواقبها وتشمل التكاليف الصحية والتكاليف الاقتصادية التي يتحملها المجتمع من جراء هذا التمييز والعنف، وأيضا الأخذ بعين الاعتبار العوامل الملائمة مثل القدرة على الوصول لهذه المعلومات للتأكيد على تقييم ومتابعة وتقييم السياسات والبرامج.


- تعزيز تشارك الممارسات الجيدة والخبرات وتدخلات البرامج والسياسات الناجحة وكذلك تعزيز تطبيقات هذا النجاح والخبرات.

وأكدت اللجنة أن إنهاء العنف ضد النساء والبنات، هو ليس خيارا لكن يجب أن يكون أولوية لانجاز التنمية المستدامة وأهداف الألفية، والنمو الاقتصادي والاجتماعي والسلم والأمن وحقوق الإنسان والمساواة الجندرية وتمكين المرأة والعكس صحيح، واللجنة توصي بشدة أن إدراك المساواة الجندرية وتمكين المرأة يعتبر أولوية في بلورة أجندة التنمية ما بعد 2015.

الذكورية الدينية واحتكار الحقوق

إن التاريخ يؤكد لنا أن الدولة والذكورية الدينية ما هى إلا دولة تحتكر الحقيقة والرأي، وتجعل من مذهبها الدينى المذهب الحق، وما عداه هو خروج عن الإيمان والوقوع فى الشرك والإلحاد، تمر العصور والعقود ويحل محل الولاة أو الخليفة، مسمى حديث هو الرئيس المنتخب الذي يأتى حاملا فى يديه السيف و"كتاب الله" يسانده ويعضده أهله وعشيرته وفقهاء أو متفيهقون من خديم السلطان ممن يتفنون فى ابتكار صنوف الكذب والمغالطة الممنهجة، رويدا رويدا تحل معايير دينية محل المرتكزات المدنية للمجال السياسي مثل حقوق الانسان وحقوق المرأة والمواطنة والحريات العامة والشخصية والإبداع وحرية الفكر والاعتقاد ويصبح مفهوم الهوية محل جدل وخلاف كبير.

ويفتح منطق الأهل والعشيرة الذي عانينا منه فى عصر "مبارك "الباب على مصراعيه لممارسات المحاباة، والمحسوبية والتعسف، وتصبح الدولة مريضة بنفوذ أصحاب السطوة المتحكمين فى كراسي السلطة أو المرتبطين بها وتصبح مخالفة القانون هى الأصل وإحترامه هو الاستثناء، ويتم التشجيع على نهب الموارد العامة بإطلاق يد الفساد والمفسدين وتغيب العدالة الاجتماعية ويذبح الفقراء والنساء على مذبح تجار الدين.

واختتم هذه الورقة بخبر يفتح أمامنا الأبواب إلي أغلقت ويروض ريح الليل البارد الثقيل ويجعل ثغر الصباح يبسم للنساء العربيات خصوصا صانعات الثورات العربية حين غاب من يعارضون حقوقهن الآن أو يعتدون عليهمن في شوارع القاهرة وتونس حياتيا وعنفا ودستورية، يقول الخبر الذي أترك للقارئ الكريم استكشاف دلالاته اللامحدودة في 17 مارس سنة 2013: " لورا بولديريني" المرأة اليسارية أصبحت رئيسة البرلمان الايطالي بغالبية ساحقة وقد هنأ الملوك ورؤساء الدول العربية والإسلامية ايطاليا على اختيارهم الموفق لرئيس برلمان بهذه القوة والكفاءة."


*دراسة أعدتها الدكتورة عزه كامل - كاتبة وناشطة نسوية مصرية ومديرة مركز وسائل الاتصال الملائمة أكت ( Act)