حرب سيبرانية بين أميركا وإيران.. وظريف يقر

نشر في: آخر تحديث:

كشف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عن حرب سيبرانية جارية بين إيران والولايات المتحدة، قائلا إن "أميركا هي من بدأتها". وهدد ظريف في مقابلة مع قناة "أن بي سي" الأميركية، مساء السبت، بأنه "لو بدأت أميركا الحرب ضد إيران فلن تكون هي من تنهيها".

وردا على سؤال حول قيام إيران بهجمات سيبرانية للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية قال ظريف: "لا نرجح مرشحا على آخر في انتخاباتكم لنتدخل فيها". وأضاف: لا نتدخل في شؤون دولة أخرى إلا أن حربا سيبرانية جارية والولايات المتحدة هي من بدأت هذه الحرب بالهجوم على منشآت إيران النووية بصورة خطيرة كان بإمكانها أن تؤدي إلى مصرع الملايين.

وأقر وزير الخارجية الإيرانية بوجود فيروسات "ستاكس نت" استهدفت منشآت نووية إيرانية، مؤكداً أنها لا تزال مستمرة.

50 ألف هجوم سيبراني يومياً

وتأتي هذه التصريحات، في حين قال رئيس منظمة الدفاع المدني الإيراني، غلام رضا جلالي، السبت، إن" إيران تتعرض لـ 50 ألف هجوم سيبراني يوميا، ونحو 8 هجمات سيبرانية جدية سنويا".

ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية (إيسنا) عن جلالي قوله خلال برنامج تلفزيوني، إنه بعد فيروس "ستاكس نت" تم اتخاذ إجراءات متعددة من أجل الهجوم على البنى التحتية النووية الإيرانية، لكنها فشلت.

وكانت وسائل إعلام أميركية كشفت في وقت سابق أن الفيروس المذكور قد أدى إلى تعطيل برنامج إيران النووي وأوقف عمليات تخصيب اليورانيوم.

هجمات سيبرانية لمعاقبة إيران

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية كشفت، الأسبوع الماضي، أن ترمب يدرس عدة خيارات لمعاقبة إيران ردا على هجمات استهدفت شركة أرامكو السعودية، بحيث تشمل تلك الخيارات هجمات سيبرانية لتعطيل القدرات الإيرانية، وذلك بعدما قام بتشديد العقوبات على إيران وأمر بنشر قوات إضافية في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن الهجمات السيبرانية الأميركية التي شنت ضد إيران قبل ثلاثة أشهر فقط، كانت ناجحة عندما وافق ترمب في يونيو الماضي على عملية سرية لتدمير قاعدة بيانات رئيسية يستخدمها الجيش الإيراني لاستهداف ناقلات النفط بعدما ألغى ضربة صاروخية تقليدية كان قد أمر بها للرد على إسقاط طائرة استطلاع أميركية من دون طيار.

وذكرت أن الولايات المتحدة شنت في السابق هجمات كبيرة على الإنترنت ضد إيران، وعلى الأقل ثلاث مرات خلال العقد الماضي بهدف إيقاف برامجها النووية أو الصاروخية ومعاقبة البلاد أو إرسال رسالة واضحة إلى قيادتها مفادها أنه ينبغي عليها إنهاء دعمها للجماعات المتشددة بالوكالة.

هجمات إيران السيبرانية

يذكر أن إيران تواصل أيضا هجماتها السيبرانية ضد أهداف أميركية وأوروبية، حيث كشفت شركة "سيكيور ووركز" (Secureworks) الأميركية للأمن الإلكتروني، في 12 سبتمبر الجاري، أن مجموعة من قراصنة الإنترنت تدعى "كوبالت ديكنز" المرتبطة بإيران، أطلقت هجوما سيرابنيا جديدا يستهدف الجامعات في جميع أنحاء العالم، على غرار الهجمة التي أطلقت في أغسطس/آب 2018.

وذكرت الشركة أنه من المعتقد أن المجموعة مرتبطة بالحكومة الإيرانية وقد استهدفت مواقع الويب وصفحات تسجيل الدخول لـ 76 جامعة في 14 دولة العام الماضي، وإن الحملة الجديدة تشبه السابقة، وفقا لتقرير نشره موقع " سيكيوريتي ويك".

يذكر أنه في يوليو وأغسطس 2019، استهدفت الهجمات التي أطلقتها "كوبالت ديكنز" أكثر من 60 جامعة في أستراليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وهونغ كونغ وسويسرا.

وذكر التقرير أن التهديد السيبراني الإيراني استهدف حتى الآن ما لا يقل عن 380 جامعة في أكثر من 30 دولة، والعديد منها ضرب عدة مرات.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية فرضت عقوبات في فبراير 2018 على 9 من كبار القادة والشركات التابعة لمجموعة معهد "مبنا" التابع للحرس الثوري الإيراني بتهم شن هجمات سيبرانية على أميركا وأروبا واختراق أنظمة الكمبيوتر وسرقة بيانات الملكية.

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، إن ضحايا المجموعة شملوا حوالي 144 جامعة أميركية، و176 جامعة أجنبية في 21 دولة، واثنتين من المنظمات غير الحكومية الدولية وخمس وكالات فيدرالية وحكومية في الولايات المتحدة، و11 شركة أجنبية خاصة.