عاجل

البث المباشر

بتال القوس

<p>&nbsp;إعلامي سعودي، يقدم حاليا برنامجا تلفزيونيا رياضيا على قناة العربية بعنوان (في المرمى). كان يشغل منصب رئيس تحرير صحيفة (شمس) السعودية التي تصدر في لندن، ولمع على شاشة القناة الرياضية السعودية</p>

 إعلامي سعودي، يقدم حاليا برنامجا تلفزيونيا رياضيا على قناة العربية بعنوان (في المرمى). كان يشغل منصب رئيس تحرير صحيفة (شمس) السعودية التي تصدر في لندن، ولمع على شاشة القناة الرياضية السعودية

باباراتزي

أكثر من مرة في العمل الإعلامي التلفزيوني، نصطدم بعبارة ''ممنوع من الإدارة'' في محيط أنديتنا، وهي كلمة تواجه الكثير من الزملاء العاملين في الصحافة التلفزيونية والورقية والإلكترونية.
أكثر من مرة، وفي أكثر من إدارة، يلغى عقد مدرب أو لاعب غير سعودي، فيوضع تحت ما يشبه الإقامة الجبرية، ويعزل عن الإعلام، ويسرب إلى المطار كأسير حرب وسط حراسة مشددة لا ينبس فيها ببنت شفة حتى يصل إلى بلاده، أو ما يمكن تسميته بر الأمان للنادي، وأكثر من مرة أتصل شخصيا بمدرب أو لاعب في الموقف ذاته فيقول بصوت خفيض كأنه يخفي تدبيرا ممنوعا: عندما أصل إلى بلادي أنا جاهز للحديث معكم. وأكثر من مرة يضطر الكثير من الزملاء الصحافيين إلى التحول إلى ما يشبه مصوري الباباراتزي للقيام بمهمتهم المهنية.
ليس من حقنا طلب تفسيرات لاحقة للعبارة في كل مرة نقابل بها، فكل إدارة لها الحق الكامل في تصريف أمورها ووضع سياساتها بما تراه يحقق أهدافها المرجوة. ولكن هذه الممارسات تجاه الإعلام تطرح تساؤلات منطقية عدة: ما الذي تخشاه بعض الأندية حتى تفعل ما تفعل؟ ولماذا لا توجد تنظيما سلسا يكفل للأطراف كلها القيام بدورها على أتمه؟ وما دور المراكز الإعلامية؟ ولماذا لا تتقبل بعض الأندية الاختلافات في وجهات النظر بينها والعاملين تحت ألوانها؟ ولماذا تتحسس دائما مما سيقوله المغادرون لها وتشعر بأن فضيحة ما ستحدث؟ وكل ما سبق يدعونا إلى رفع الصوت بسؤال أهم: ما الذي يدور داخل أسوار الأندية ويخشى افتضاحه؟
حتى أكون عادلا، يجب الاعتراف بأن هناك صحافيين يسيئون للمهنة أيضا، ولهم دور في اتخاذ الأندية مثل هذه الإجراءات لكنهم أقل من أن يشكلوا ظاهرة، ومن العدل أيضا أن نعترف بأن ردات فعل بعض الأندية تجاه حديث لم يعجبها من لاعب أو مدرب أخذت طريقا خاطئا فذهبت في اتجاه الذاتية وتشويه الصحافي وغابت عن مناقشة الموضوع ذاته محل الاختلاف.
على الجهة الأخرى، في برنامج الدوري الإنجليزي الذي يعرض على شاشة العربية كل سبت وأحد ويقدمه الزميلان خليل الفهد وليليان، وطوال عامين نجحت ليليان في إجراء لقاءات مع نجوم الدوري الأقوى والأكثر إثارة في العالم، وفق إجراءات سهلة وميسرة، تركت صدى رائعا لدى المتابعين، بسبب أنها وجدت من يتفهم دور الإعلام ويحترمه كما هو حال البعض في أنديتنا لا الكل. نجم مثل فان بيرسي ستشاهدونه قريبا على العربية لم يستغرق الترتيب لإجراء حوار معه سوى رسالة بريدية والإجابة عن بعض التساؤلات التي تتعلق بالمواعيد والطريقة ولم يتم التطرق فيها إطلاقا للأسئلة المطروحة، ولم يضع اللاعب أو إدارة ناديه أي محاذير أو خطوط حمراء.
أعرف مسؤولين في أنديتنا، يتفهمون الأدوار المفترضة للإعلام، ويتعاملون باحترافية مع رجاله، لكنهم يخضعون غالبا للصوت الأعلى القادم من المدرج، فينحازوا له، ويسيروا في ركاب: ''باب يجيب الريح سده واستريح''.
من هنا، أدعو الأندية إلى إعادة النظر في سياساتها الإعلامية وإلى إعطاء مراكزها الإعلامية مساحة أكبر وهي التي تضم صحافيين يملكون من الخبرة ما يكفل سد أي ثغرات متوقعة، وأدعو الأندية أيضا إلى فتح أبوابها لرجال الصحافة والإعلام بما لا يلغي دور أي منهما وواجباته ولا يفرض تبعية أي طرف للآخر، ويحقق الاختلاف في الرأي بما لا يخرجه عن حدوده المهنية إلى تصنيفات الريبة والشك.

نقلاً عن "الإقتصادية" السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات