المقريف ليبيا لم تتحرر بالكامل بعد سنة على الثورة

قال إن حالة التراخي أغرت "فلول" النظام بالتسرب لمفاصل الأجهزة الأمنية

نشر في: آخر تحديث:
أعلن رئيس المؤتمر الوطني الليبي محمد المقريف، السبت، أن بلاده لم تتحرر بالكامل بعد عام على مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي وسقوط نظامه.

وأشار المقريف في خطاب ألقاه ليل الجمعة-السبت إلى أنه من بين أسباب التأخر في بناء مؤسسات الدولة "عدم استكمال عملية التحرير بشكل حاسم في جميع المناطق"، خصوصاً في مدينة بني وليد أحد آخر معاقل النظام السابق والتي تشهد معارك دامية منذ عدة أيام.

وعرض حصيلة قاتمة للسنة الماضية، مشيراً إلى "التراخي والتباطؤ في بناء القوات المسلحة الوطنية والأجهزة الأمنية، وكذلك عدم الإسراع في السيطرة على السلاح المنتشر في كل مكان، وأيضاً عدم استيعاب الثوار في شتى مرافق الدولة والاهتمام الجاد بشؤونهم وشؤون الجرحى والمبتورين وذوى الاحتياجات الخاصة منهم".

وأشار إلى أن "هذه الحالة أغرت فلول النظام من داخل البلاد بالتسرب إلى مفاصل هذه الأجهزة والتغلغل فيها وربما في قيادات هذه الأجهزة والتآمر مع من هم خارج البلاد على الثورة وسلطتها الشرعية".

كما أضاف قائلاً: "لقد أغرت هذه الحالة من الضعف وغياب سلطة الدولة وهيبتها الكثير من العناصر والأشخاص والمجموعات، حتى وإن لم يكونوا على صلة بفلول النظام المنهار بأن يتجرأوا على سلطة القانون، ويقوموا بعمليات خطف واعتقال قسري وتعذيب وابتزاز ونهب، بل وتجرؤوا على أن تكون لهم سجونهم الخاصة".

يُذكر أن ليبيا الجديدة خطت خطوة كبيرة في اتجاه الديمقراطية بتنظيمها أولى انتخابات حرة، غير أن عجز السلطات عن إعادة فرض الأمن في مواجهة تصاعد التطرف وانتشار الأسلحة والميليشيات يؤخر بناء مؤسسات الدولة.

ومنذ سقوط نظام القذافي، باتت السلطات الجديدة تتخبط في معالجة نزاعات قبلية ومطالب اجتماعية وإقليمية. كما فشلت الحكومة المنتهية ولايتها في إعادة تفعيل الأجهزة الامنية وضم إليها الثوار السابقين الذين أصبحوا يشكلون معضلة بالنسبة للسلطات.