صحافيو المغرب يحتجون ضد اعتداءات الأمن

وزير العدل التزم أمام الصحافيين المحتجين بمتابعة المعتدين على سلامتهم

نشر في: آخر تحديث:
يحتفل المغرب اليوم الجمعة 16 نوفمبر/تشرين الثاني، باليوم الوطني للإعلام، الذي دشنته النقابة الوطنية للصحافة يوم أمس بوقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل والحريات بالرباط نددت من خلالها بالاعتداءات التي تطال الجسم الصحافي بالمغرب، حسب قولها.

وقال عمر الزغاري، عضو المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحافة، لـ"العربية.نت": "التشبيح والعصا، أصبحت من مظاهر الاحتفاء البوليسي بالصحافيين"، مشيرا إلى أن "الأجهزة الأمنية لم تدع اليوم الوطني للإعلام يمر بسلام، لذلك أبت إلا أن تكافئ الصحافيين على الدور الذي يلعبونه في المجتمع بجعلهم تحت رحمة هراواتها".

وذكّر الزغاري بما تعرض له الصحافيون أثناء تغطيتهم لأحداث تظاهرة حركة 20 فبراير، في مدينة الدار البيضاء، يوم الثلاثاء الماضي من "ضرب مبرح" وتكسير آلات التصوير الخاصة بالصحافيين المصورين، مما استدعى نقل صحافي من جريدة "الأحداث" المغربية إلى قسم الطوارئ، حسب ما أكده الزغاري، الذي أضاف أن الصحافي لا يزال طريحا في المستشفى.

وشدد على أن "الصحافي اليوم لم يعد مهددا فقط في حريته، بل في سلامته الجسدية"، داعيا في هذا السياق شركات نشر الصحف بتوفير الحماية لصحفييها، وبمقاطعة الأنشطة الرسمية لتبيان موقفها من الاعتداءات على موظفيها.

العودة إلى الوراء

ومن جانبها سجلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في بيان لها، إدانتها الشديدة لما وصفته بـ"المنهج القمعي الذي يعود بالمغرب سنوات إلى الوراء"، مؤكدة على أنها راسلت كل من وزراء الداخلية والعدل و الاتصال، وطالبت بفتح تحقيق في قضايا الاعتداءات على الصحافيين من طرف الشرطة، لكن بدون جدوى.

وأضافت النقابة في بيانها أنه "يتأكد من توالي الاعتداءات على الصحافيين، خلال الأسابيع الأخيرة، أن هناك نية مبيتة واستهدافا واضحا ضدهم، قصد ترهيبهم، وصدهم عن تغطية أحداث التظاهرات الاجتماعية والسياسية".

وكان وزير العدل والحريات المغربي، مصطفى الرميد، قد خرج أمس الخميس، من مقر وزارته ليتحدث إلى الصحافيين المحتجين، والتزم أمامهم بأنه في حالة تلقيه شكاوى من أي صحافي تعرض للاعتداء، فسيقوم بالتحري عن القضية وسيحرك الدعوى القضائية ضد المسؤولين.

تصنيفات عالمية سيئة

أما وزير الاتصال المغربي، والناطق باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، فقال بمناسبة اليوم الوطني للإعلام، إن الديمقراطية في المغرب "لا يمكن أن تتطور بدون صحافة حرة ومسؤولة". وأكد أن الحكومة تعمل "على وضع إطار قانوني" وستتم في ضوئه صياغة قانون خاص بحرية الصحافة.

وأقر الخلفي أن "المغرب يحتل مراتب سيئة بين دول شمال إفريقيا حسب تصنيف المنظمات التي تعتمد مؤشرات جيدة للقياس"، إلا أنه أضاف "لكن هناك عوامل أخرى ليست دقيقة جدا. عددا من التصنيفات (الخاصة بحرية الإعلام) لا تعكس الواقع بشكل جلي وحقيقي".

يذكر أن المغرب احتل وفق الترتيب الأخير لمنظمة "مراسلون بلا حدود"، الصادر برسم سنة 2011، المرتبة 138 من بين 179 بلدا خضع للتقييم حول حرية الصحافة.

ومن جهتها كانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد انتقدت السلطات المغربية مؤخرا، طالبة منها "وقف انتقامها" و"وقف التحكم في كيفية تغطية الصحافيين للقضايا الحساسة"، مشيرة، في هذا السياق، إلى الاعتداء الجسدي الذي تعرض له مراسل وكالة "فرانس برس" في الرباط، والذي سحبت منه السلطات المغربية الاعتماد.