عاجل

البث المباشر

أوباما يوافق على سحب رايس ترشيحها لوزارة الخارجية

المصدر: واشنطن - هشام ملحم
وافق الرئيس أوباما على طلب مندوبته في الأمم المتحدة ،السفيرة سوزان رايس، سحب اسمها من الترشيح لمنصب وزير الخارجية بعد أشهر من الانتقادات القاسية التي تعرضت لها من قادة الحزب الجمهوري في الكونغرس بسبب تصريحات أدلت بها عقب الهجوم الذي أدى إلى مقتل السفير الأمريكي كريس ستيفنز في بنغازي في 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

وكانت رايس، في مقابلات صحفية، قد وصفت الهجوم بأنه كان جزءاً من مظاهرات احتجاجية على فيلم مسيء للدين الإسلامي، بدلاً من تصنيفه كهجوم إرهابي مدبر مسبقا.

وقالت رايس في رسالتها للرئيس أوباما: "أنا مقتنعة الآن، أنه في حال ترشيحي، فإن عملية التصديق على الترشيح سوف تكون طويلة ومعرقلة ومكلفة بالنسبة لك ولأولوياتنا الوطنية والدولية الملحة". وأعربت رايس عن أسفها للسياسات الحزبية الضيقة التي أحاطت باحتمال ترشيحها لوزارة الخارجية، وأشارت الى أن كلفة الترشيح غير مبررة للبلاد. وتابعت: "ولذلك فإنني أتمنى عليك أن لا تواصل درس ترشيحي في هذا الوقت".

وقال الرئيس أوباما في بيان صدر باسمه أنه تحدث مع رايس وقبل طلبها، وأعرب عن امتنانه العميق وتثمينه لدورها في خدمة الولايات المتحدة في المناصب التي شغلتها، مشيراً الى جهودها في مجال تعبئة الدعم الدولي للعقوبات المفروضة على إيران وكوريا الشمالية، ومساعدة الشعب الليبي، ودعمها لإسرائيل.

وتابع أوباما في إشارة الى الهجمات التي تعرضت لها رايس من قبل فعاليات جمهورية في الكونغرس من بينها السناتور جون ماكين، وليندزي غراهام، إضافة الى المعلقين المحافظين في وسائل الإعلام ومراكز الأبحاث اليمينية، قائلاً: "أشعر بأسف عميق للهجمات غير المنصفة والمضللة ضد سوزان رايس في الأسابيع الأخيرة، وقرارها يعكس صلابة شخصيتها، والتزامها الجدير بالإعجاب لكي ترتفع فوق السياسات الضيقة للحظة الراهنة، ووضع مصلحة البلاد في المقام الأول".

ومع أن رايس في تقويمها الأولي لهجوم بنغازي كانت تعتمد على معلومات تلقتها من وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) إلا أن الهجمات والانتقادات القاسية تركزت عليها من قبل الجمهوريين الذين اعتبروا أن ما حدث في بنغازي يشكل "فضيحة" سياسية-أمنية حاولوا استخدامها خلال المعركة الرئاسية.

وعلى الرغم من عدم الكشف عن أي محاولات للتغطية على ما حدث في بنغازي كما ادعى الجمهوريون، إلا أن الانتقادات ضد رايس استمرت ووصلت الى حد إعلان السناتور ماكين وحلفائه أنهم سيحاولون حرمان رايس من الوصول الى وزارة الخارجية، وطالبوا الرئيس أوباما بترشيح السناتور الديموقراطي جون كيري.

ومع أن المحللين يقولون إن أوباما كان سينجح في إقناع مجلس الشيوخ في التصديق على ترشيح رايس لمنصب وزير الخارجية، إلا أنه يعتقد أن أوباما لا يريد استخدام رأسماله السياسي بعد فوزه بولاية ثانية لضمان وصول رايس الى وزارة الخارجية، خاصة لأنه يحتاج لإنفاق رأس المال هذا في مواجهاته الأخرى والأهم مع الجمهوريين في الكونغرس بما في ذلك حل أزمة ما يسمى "بالهاوية المالية" وغيرها من التحديات الداخلية والخارجية التي تتطلب تعاون البيت الأبيض مع الجمهوريين في الكونغرس.

إعلانات

الأكثر قراءة