انفجار مركبة مفخخة بـجمرود غرب باكستان

أدى إلى إلحاق أضرار بالمباني والمركبات المجاورة ومقتل وإصابة 64 شخصاً

نشر في: آخر تحديث:
أعلنت السلطات الطبية الباكستانية مقتل 17 شخصاً على الأقل وإصابة نحو 47 آخرين، وُصفت جراح بعضهم بالخطرة، وذلك في انفجار مركبة مفخخة وسط سوق مكتظ في منطقة جمرود التابعة لقطاع خيبر القبلي شمالي غرب باكستان.

وأدى الهجوم إلى إلحاق أضرار بالمباني والمركبات المجاورة، ووقع الهجوم عند موقف للحافلات بالقرب من مقرّ للإدارة المحلية في المنطقة.

ورجح مطهر زيدي، أحد المسؤولين الحكومين في قطاع خيبر، أن الهجوم يأتي رداً على العمليات التي تشنها قوات الأمن ضد الجماعات المسلحة في القطاع.

يُذكر أن قطاع خيبر القبلي المحاذي لأفغانستان أحد القطاعات القبلية السبعة ويعتبر حلقة وصل رئيسية إلى أفغانستان وتمر عبره معظم قوافل إمدادات قوات حلف الناتو العاملة في أفغانستان، وتنشط في قطاع خيبر العديد من الجماعات المسلحة، وسبق للقطاع أن شهد العديد من الهجمات المماثلة بين الجماعات المسلحة المتناحرة تارة أو ضد قوات الأمن والقبائل الموالية للحكومة وخلفت عشرات القتلى والجرحى.

هجوم منطقتي لكي وبيشاور

وعلى سياق متصل لقي ثلاثة من عناصر الأمن مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم تعرضت له قوات الأمن خلال حملة تطعيم ضد شلل الأطفال في منطقة شادي خيل التابعة لمقاطعة لكي شبه القبلية.

وتبنّت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن الهجوم، وقال عاصم محسود، المتحدث باسم حركة طالبان باكستان في قطاع جنوب زيرستان المجاور، إن "الهجوم كان يستهدف قوات الأمن وفريق التطعيم، وكان مسلحون مجهولون هاجموا قوة الأمن المرافقة لفريق التطعيم في المنطقة".

ويأتي هجومي جمرود ولكي بعد يوم من تمكن قوات الأمن من قتل جميع المسلحين الذين هاجموا مطار مدينة بيشاور المحاذية لقطاع خيبر وحاولوا خلاله اقتحام المطار عندما تصدت لهم قوات الأمن قبل أن يلوذ خمسة منهم، قال مسؤولون إنهم أجانب، بالفرار إلى حي مجاور والاختباء بأحد المنازل، حيث دارت بينهم وبين قوات الأمن التي حاصرت المبنى اشتباكات بالأسلحة الرشاشة، قام خلالها مسلحان بتفجير حزاميهما الناسف وفق نائب مفتش شرطة المدنية امتياز ألطاف.

وأسفر الهجوم على المطار والاشتباكات بين قوات الأمن والمهاجمين عن مقتل المهاجمين العشرة وثلاثة مدنيين وعنصري أمن وجرح نحو 50 شخصاً جلهم مدنيون جراء تبادل إطلاق النار وسقوط صاروخين قرب حيين سكنيين مجاورين لمنطقة المطار.

حركة طالبان

وتبنّت أيضاً حركة طالبان باكستان هجوم بيشاور، وقال إحسان الله إحسان المتحدث باسم الحركة إن "الهجوم كان يستهدف القاعدة العسكرية في المطار وألحق أضراراً بعدد من الطائرات والمروحيات وهو ما نفاه الجيش الباكستاني".

وفي تعليقه عبر الهاتف لـ"العربية.نت" قال المحلل والخبير الأمني اللواء المتقاعد طلعت مسعود إن "هذه الهجمات هي استمرار للهجمات التي تشنها حركة طالبان باكستان، خاصة ما يستهدف قواعد سلاح الجو على غرار الهجومين على قاعدتي مهران و كامره الجويتين".

وأضاف مسعود أنه وعلى الرغم من فشل المهاجمين في تحقيق هدفهم في هجوم بيشاور سوى قتل المدنيين الأبرياء، فقد اعتبر أن هجمات حركة طالبان باتت أكثر جرأة وتخطيطاً من ذي قبل.

وأشار إلى أن الحرب ضد طالبان ستطول ما لم يتم القضاء على جميع مخابئهم الآمنة، على حد وصفه.

وتشهد باكستان عودة مضطردة لأعمال العنف تتزامن مع زيادة وتيرة الهجمات التي تشنها طائرات أمريكية بلا طيار على مناطق الحزام القبلي الباكستاني.