محكمة إسرائيلية ترفض منع حنين زعبي من الترشح للانتخابات

أعضاء من ناشطي اليمين يطلقون هتافات معادية للعرب

نشر في: آخر تحديث:
رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا بالإجماع الأحد قرار لجنة الانتخابات الإسرائيلية استبعاد العضو العربي بالكنيست، حنين زعبي، من الترشح للانتخابات النيابية القادمة التي ستجرى في 22 يناير/كانون الثاني.

وقالت المحكمة العليا في قرارها "بعد الجلسة التي عقدت في 27 ديسمبر/كانون الأول 2012، تقرر بالإجماع رفض قرار اللجنة الانتخابية المركزية الصادر في 19 ديسمبر منع النائبة حنين زعبي من الترشح لانتخابات الكنيست الـ19, وهذا يعني أن النائبة زعبي تستطيع الترشح للانتخابات المقبلة".

وبذلك سيسمح لزعبي النائبة عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي بالترشح للانتخابات التشريعية المقبلة على لائحة الحزب اليساري، الذي يشغل حالياً ثلاثة مقاعد في الكنيست.

وكانت لجنة انتخابات الكنيست اعتمدت في قرار استبعاد زعبي، على مشاركتها في رحلة أسطول الحرية مافي مرمرة في 31 مايو/أيار 2009 الذي توجه لفك الحصار عن القطاع، معتبرة أنها "تدعم العنف والإرهاب".

وقال حسن جبارين، المحامي ورئيس طاقم الدفاع عن عضو الكنيست حنين زعبي "إن قرار المحكمة العليا هام لكونه جاء بإجماع هيئة المحكمة بأكملها، أي القضاة التسعة الذين يرفضون محاولات اليمين العنصري تصوير النائبة حنين زعبي بأنها متورطة في عمل جنائي، مثلما ادعى اليمين على مدى سنتين".

وأضاف "أن المساعي لشطب القوائم العربية ليس بجديد، فعلى مدى أكثر من 15 عاما قاموا ويقومون بالمس بالعرب والمس بشرعيتهم". وأكد "نحن نرى أن كل هذه المحاولات لا يوجد لها مثيل في العالم في أي دولة تعرّف نفسها بأنها دولة ديمقراطية".

وكان المحامي قد صرح بأنه لا يتوقع "أن تقرر المحكمة استبعاد أو شطب حنين زعبي من الانتخابات الإسرائيلية، لأنه لا يوجد لذلك أي قاعدة قانونية لمجرد مشاركتها في أسطول الحرية".

وخلال الجلسة، دافعت ممثلة لجنة انتخابات الكنيست عن استبعاد زعبي بالقول إن "إجراءات اللجنة كانت غير منحازة ونزيهة".

ورأى جبارين أنه "إذا أقرت المحكمة مثل هذا القرار فستكون أكثر محكمة متطرفة لدولة، كما سيعني ذلك اعتبار أن كل من يدعم فك الحصار عن غزة إرهابي، ومعنى ذلك أن كل حركات السلام التي تطالب بفك الحصار إرهابية".

من جهتها قالت حنين زعبي "أنا متأكدة من شرعية نضالي السياسي, أنا آخذ شرعيتي من الانتخابات ومن القانون ولا آخذها من اليمين المركزي، الذي يحاول شطبنا ويحاول ردع الفلسطينيين عن النضال وتخويف الجيل الجديد, وأنا واثقة من أن قرار المحكمة سيكون لصالحي".

وبعد انتهاء جلسة المحكمة الإسرائيلية بقضاتها التسعة الخميس للنظر في طلب الاستئناف، أطلق أعضاء من ناشطي اليمين هتافات معادية لزعبي بينهم عضو الكنيست من حزب الاتحاد القومي ميخائيل بن أريه، الذي قال "اذهبي إلى سوريا فهناك ستجدين الديمقراطية, لن تبقي بالكنيست وأنت تحرضين على إلقاء الجنود في البحر".

وقال مساعدوه الذين تدافعوا حولها إنها "لن تستمر في الابتسام لأننا سنمنع ظهور ابتسامتها بالوسائل القانونية".

وبعد الجلسة شكل النائب جمال زحالقة ومجموعة من الشباب طوقاً حول زعبي لمحاولة إبعادها عن المتطرفين، الذين تدافعوا وتشابكوا بالأيدي مع العرب, وقام حراس المحكمة بإخراج زعبي وزحالقة من بوابة خلفية.

وعلقت زعبي على ما جرى بالقول إن "هذه المجموعات ليست فقط يمينية بلا، إنهم لا يفهمون سوى لغة العالم السفلي ولا يستطيعون تقبل الديمقراطية".

واتهم النائب زحالقة حراس المحكمة العليا بعدم منع "قطعان اليمين من الاقتراب للاعتداء علينا ووقفوا موقف المتفرج وسأقوم بتقديم شكوى ضدهم".