تغيير وزاري في تونس لن يشمل صهر الغنوشي

يطال الوزارات الفنية والاقتصادية ويستثني العدل والداخلية والخارجية والجيش

نشر في: آخر تحديث:
يتوقع أن يتم الإعلان عن تغيير وزاري في تونس، في 14 يناير الجاري، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية للثورة، بحسب ما قاله القيادي في حركة النهضة سيد الفرجاني لـ"العربية.نت".

وكانت مشاورات سياسية بين الترويكا، وخاصة حزب النهضة الإسلامي الحاكم، وعدد من الأحزاب المعارضة، قد انطلقت منذ أيام، بهدف توسيع قاعدة الحكومة الحالية.

وأكد الفرجاني أن التغيير لن يشمل وزير الخارجية رفيق عبد السلام، الذي اتهمته مدونة بأنه "ضالع في شبهة فساد مالي، وإهدار للمال العام"، ما أثار ضجة سياسية وإعلامية، وصلت حد المطالبة بإقالته، واضطرت القضاء إلى التحقيق مع الوزير عبد السلام.

الإبقاء على صهر الغنوشي في الوزارة

ويوجد إجماع من قبل كل الفاعلين في المشهد السياسي، على أن القضية المتهم فيها وزير الخارجية وصهر راشد الغنوشي، "شبهة الفساد المالي"، قد أحدثت ضجة أربكت حكومة الترويكا، وخاصة النهضة التي لا يخفى العديد من قياداتها الضرر المعنوي والرمزي الذي لحق بالحركة، نظرا لموقع الرجل في الحركة وصلة القرابة التي تربطه برئيسها.

وعلى خلاف توقعات المعارضة، فإن قيادة النهضة قررت مساء أمس السبت في اجتماع مجلس شورى الحركة، بأن التغيير الوزاري المقرر إدخاله على التركيبة الحكومية لن يشمل وزارات السيادة، وهى العدل والداخلية والخارجية والجيش، مثلما صرح بذلك عامر العريض رئيس المكتب السياسي للنهضة لوسائل الإعلام، الذي قال بأن التغيير سيشمل الوزارات الفنية والاقتصادية.

وكانت أحزاب المعارضة الرئيسية، قد وضعت شرط تحييد وزارات السيادة عن المحاصصة الحزبية للمشاركة في الحكومة"، وهو ما أكد عليه نجيب الشابي، زعيم الحزب الجمهوري.

النهضة وإرادة التفرد بالحكم

ونشرت كتلة حركة النهضة في المجلس التأسيسي، على صفحتها بالفيسبوك، فيديو لرئيس الحركة راشد الغنوشي، كشف فيه عن الخطوط العريضة، التي ستوجه عمل كل من الحزب والحكومة، خلال السنة الثانية من حكم الإسلاميين التي يراد لها أن تكون سنة "التمكين"، بعد أن تمكن الفريق الحكومي، من التعرف على أسرار الإدارة والملفات سواء تلك المتصلة بالتنمية، أو بالجانب السياسي، خصوصا وأن السنة الحالية ستكون "سنة انتخابية" في المقام الأول.

ورسم ما يطلق عليه في تونس بـ"الحاكم الفعلي لتونس"، العناوين الكبرى لسنة 2013، والتي قال إنها "ستكون سنة رفع وتيرة التنمية، ومقاومة الفاسدين، وإن الكثير من الفاسدين سيقادون إلى "الأقفاص".. وستكون كذلك سنة الانتخابات التي يُؤمل أن تكون في صالح القوى الوفية للثورة ضد فلول التجمع المنحل".

وأكّد أنه "يراهن على صبر التونسيين وتفهّمهم للمرحلة الصعبة، التي مرت بها البلاد في أعقاب ثورة ستُخرج تونس من الحكم الدكتاتوري إلى تحقيق آماله وتطلعاته في العيش الكريم".

وقال: "نتوقع أن تشهد هذه السنة انتخابات ستفوز فيها القوى المناصرة للثورة على الفلول، والقوى المعادية وعلى الأحزاب التي تريد عودة التجمع".

وقال الغنوشي، إنه متفائل بمستقبل حركته وبالعمل الحكومي في سنته الثانية، بعد أن تمكن الوزراء من التعرف على ملفاتهم، ما يجعلهم قادرين على العمل بشكل أفضل.

وأضاف "نتوقع أن يتحسن إعلامنا، إعلام الحركة، وأن تظهر قنوات وأدوات إعلامية جديدة، تعدل الميزان فيكون إعلامنا متوازنا".