التحقيق مع مدونة تونسية اتهمت صهر الغنوشي بالفساد

محاميها متخوف من أن يأمر القضاء بسجنها بعد منعها من السفر

نشر في: آخر تحديث:
شرع قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس، ظهر اليوم الثلاثاء في الاستماع إلى المدونة، ألفة الرياحي، بناء على شكوى رفعها ضدها وزير الخارجية رفيق عبدالسلام، بعد أن نشرت وثائق تتهمه فيها بالفساد المالي.

وفي تصريح لوسائل الإعلام، ومنها "العربية.نت"، قال محامي المدونة شرف الدين القليل، إنه لا يستبعد أن يأمر القاضي بسجن ألفة الرياحي، بعد أن كان قد أمر في وقت سابق بمنعها من السفر.

وكان وزير الخارجية التونسي، قد أعلن في لقاء تلفزيوني، بث مؤخراً على قناة "التونسية"، أنه "مصر على متابعة المدونة ألفة الرياحي قضائيا"، وأن الأمر الآن أصبح بيد العدالة.

واتهم الوزير المدونة "بتزوير وثائق، وبالتجني عليه بالباطل وبغير وجه حق، بهدف الإساءة له ولعائلته وللحكومة"، وقال "إن القضية مفتعلة وزوبعة في فنجان".

كما لم يستبعد الوزير، وجود أغراض أو ما أسماه "بخلفية سياسية" وراء نشر المدونة لوثائق تتهمه بالفساد وبإهدار المال العام". وذلك في إشارة إلى حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية"، شريك النهضة الإسلامية في الحكم، وحزب الرئيس منصف المرزوقي، الذي عبّر في تصريح لأمينه العام لـ"العربية.نت" عن "مساندة حزبه للمدونة ألفة الرياحي"، وأضاف أن حزبه "سبق له أن اطلع منذ فترة على هذه الوثائق". ولم تخفِ المدونة بدورها صلتها بحزب "المؤتمر".

وأكدت مصادر مطلعة في النيابة العمومية لـ"العربية.نت" أن هناك محامياً قد تقدم بشكوى إلى نيابة العاصمة، بوصفه موكلاً من قبل وزير الخارجية، اتهم فيها المدونة الرياحي، وكل من سيكشف عنه البحث "بالتدليس"، بما يعني أن الوثائق التى نشرتها المدونة "مزورة"، وهي تعد من الجرائم ذات صبغة جنائية، وفق مجلة الإجراءات الجزائية التونسية.

بعيداً عن الخوض في مدى "صحة" رواية المدونة، فإن القضية رمت بظلالها على المشهد السياسي التونسي، وسيكون لها تأثير كبير على المستقبل السياسي لوزير الخارجية، كما أنها ستزيد من تغذية الانتقادات التي يتعرض لها، بعد أن عبر العديد من المعارضين وكذلك من داخل حزب النهضة الحاكم، عن عدم رضاهم على أداء الوزير.