عاجل

البث المباشر

نجيب ميقاتي لم أحك مع بشار الأسد منذ عامين

المصدر: دافوس (سويسرا) – فيصل عباس
لا يعد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي غريباً عن دافوس، هذه البلدة الجبلية السويِسرية الهادئة التي تتنافس وسائل الإعلام مع الثلوج على تغطيتها كل شتاء.

ففي مطلع كل عام تتحول دافوس من مجرد منتجع يرتاده عدد محدود من محبي الرياضات الشتوية إلى مقر لأعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، والذي كان الرئيس ميقاتي يحضره في "حياة سابقة" كرجل أعمال نافذ مجالسا كبار صناع القرار السياسي والاقتصادي في العالم.

إلا أن ميقاتي يصل إلى دافوس هذه المرة بصفة مختلفة كونه رئيس للحكومة اللبنانية في أوضاع محلية وإقليمية حرجة، الأمر الذي يحتم عليه أجندة مختلفة قلبا وقالبا.

وفي حوار خاص مع "العربية" قبيل انطلاق أعمال قمة دافوس، يوضح ميقاتي بأنه يسعى من خلال مشاركته في أعمال المنتدى بأن يناشد قادة السياسة والاقتصاد بأن ينظروا إلى لبنان على أنه منارة الحرية والتعددية في المنطقة.

تداعيات الأزمة السورية

على الرغم من الإيجابية التي تتسم بها إيجاباته، فإن مساعي الرئيس ميقاتي لتصوير لبنان بهذا الشكل ستواجه بلا شك السؤال الذي لا يمكن لأحد تجاهله: ماذا عن تأثير الأزمة السورية على لبنان؟.

يكرر ميقاتي مرارا خلال المقابلة بأن حكومته تفعل ما يجب فعله لأجل عزل لبنان عن نتائج المآسي التي تحدث لدى "الجارة" سوريا.

وعلى الرغم من أنه معروف بصداقته الشخصية من الرئيس السوري بشار الأسد، فإن ميقاتي يقول لـ"العربية" بأنهما لم يتبادلا أي حديث منذ سنتين.

على الصعيد الإنساني، يقول ميقاتي: " نشعر بالحزن العميق من المآسي التي تحصد حياة مئات الأبرياء يوميا في سوريا".

بناء عليه، فهو يشدد أن حكومته ملتزمة بدعم العائلات السورية النازحة على قدر استطاعتها، وبحسب إحصاءاته، فإن عدد النازحين السوريين المسجلين رسميا بلغ 206آلاف بحلول منتصف الشهر الجاري.

وأضاف "لقد وصل الوضع إلى مستويات خطيرة لا يستطيع لبنان التعامل معها بمفرده، لذلك وضعت حكومتنا خطة طوارئ لتأمين المأوى والإعاشة والخدمات الأساسية بالإضافة الى الصحة والتعليم للنازحين السوريين، كما أنه من شأن هذه الخطة أن تتيح للمجتمعات اللبنانية الحاضنة للاجئين السوريين الحفاظ على تماسكها الاجتماعي وتضامنها ومنع أسباب التوتر والصراعات". ودعا ميقاتي المجتمع الدولي الى دعم هذه الخطة.

التعافي الاقتصادي والتحديات الداخلية

ما يزيد الأمور تعقيدا بالنسبة للرئيس ميقاتي هي التحديات الداخلية في لبنان نفسه، فالتشنج بالغ أشده والسياحة في هذا البلد المتوسطي الجميل تعاني. ومما زاد "الطين بلة" هو بعض حالات الاختطاف التي حصلت لسياح خليجيين خلال الفترة السابقة، إضافة الى تنامي السيطرة المسلحة لحزب الله... ومثل هذه الأمور لا تعطي مؤشرات مطمئنة.

وفي سويسرا الغرب لا يبدو من أن هناك مفرا من أن يُسأل ميقاتي إن كانت "سويسرا الشرق" (الاسم الذي كان يطلق على لبنان خلال سنوات ازدهاره السياحية) ستعود يوما.

يشدد ميقاتي بأن أي دولة في وضع لبنان الجغرافي كان لا بد أن تعاني، وفي ما يخص السياحة يقر ميقاتي بوجود تراجع في عدد السياح مضيفا بأن "مواطني الدول التي على عكس لبنان، تدخلت بشكل مباشر في الأزمة السورية، شعروا ببعض الاضطراب"، مضيفا بأن حكومته لن توفر جهدا في ضمان سلامة الزوار وشارحا أن هناك خططا لمساعدة قطاع السياحة.

هناك أيضا قضية الدين العام في لبنان، وهو يقدر بـ56 مليار دولار أمريكي، وسؤال حول ما إذا كان لبنان قادرا على التعافي اقتصاديا.

وعلى الرغم من جميع المنغصات، لا تزال إجابات الرئيس ميقاتي تبدو إيجابية حيث يذكر أن الدين تحت السيطرة وأن القطاع المصرفي في لبنان لا يزال يعيش انتعاشا وأن البلاد قد حققت ما يقارب من 2% من النمو الحقيقي.

نص الحوار الكامل

س: كزائر دائم إلى دافوس، ما الفرق بين مشاركتك كرجل أعمال ومشاركتك اليوم كرئيس وزراء لبنان في هذه الفترة الحرجة؟

ج: من دون شك، فإن دافوس تشكل الإطار المثالي للقاء بين الشخصيات النافذة في العالم، من مختلف الاختصاصات، لتبادل الآراء ووجهات النظر حول ما يجري في العالم على الصعيدين الاقتصادي والسياسي. خلال مشاركاتي السابقة كان اهتمامي الرئيسي مركزا على التطورات المرتقبة في العالم العربي حيث إنني لطالما شعرت أن حالة الركود السياسي التي كانت مفروضة على عدد من الدول العربية، لن تستمر طويلا، وان حراكا ما يتبلور في الأفق، أما اليوم، فإنني أشارك كرئيس وزراء لبنان في دافوس، في زمن التغيرات العالمية والتطورات، حيث تسعى الدول العربية الى تحقيق إصلاحات سياسية، وتسير صوب التغيير وصوب مزيد من المشاركة في الحياة السياسية وصولا الى تحقيق الديمقراطية والحرية واحترام حقوق الإنسان. لذلك فإنني سأركز في مشاركتي على الوضع في لبنان، البلد الذي أثبت في محيطه أنه مثال في الديمقراطية والتسامح والتعددية.

س: ما هي المواضيع التي تعتزم إثارتها ومناقشتها في دافوس خلال هذه السنة؟
ج: بما أن منطقة الشرق الأوسط تشهد أكثر الفترات اضطرابا في تاريخها، فإنني سأغتنم هذه الفرصة لدعوة القادة الاقتصاديين والسياسيين ليتطلعوا إلى لبنان كشعلة أمل للحرية والتعددية في منطقتنا. كما أنني سأناقش الأهمية الاستراتيجية لسياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها حكومتنا لحماية لبنان من تداعيات العواصف الإقليمية.

اليوم، يحتاج الشباب العربي الى زيادة الوعي بقضاياه ومستقبله، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال التعليم وفرص العمل، حتى نضع حدا للجهل ونوفر ظروفا معيشية أفضل. وان من شأن هذا التوجه أن يساهم في مكافحة التطرف. سأقترح على مختلف الجهات المشاركة، حكومات ومنظمات دولية ومؤسسات مالية أن تساهم بخبراتها التقنية، مدعومة بمساعدات مالية، لوضع خطة عمل يمكن تطبيقها في إطار مؤسسة جديدة، تهدف الى تشجيع الشباب، رجالا ونساء، على الانضمام الى مؤسسات القطاع العام ترسيخا لمبادئ الحوكمة الرشيدة والفعالية وزيادة إنتاجية المؤسسات الحكومية.

وفي هذا الإطار، سأقترح إنشاء مؤسسة في بيروت لتقديم برنامج متكامل حول الحوكمة الرشيدة.

س: في ضوء الأوضاع المتدهورة في سوريا، وتنامي قوة حزب الله ونفوذه، وحالة عدم الاستقرار التي تسود منطقة الشرق الأوسط، هل من أمل في استعادة لبنان عافيته الاقتصادية وجذب الاستثمارات والسياح وتعزيز مزاياه التفاضلية؟

ج: لا يمكن لأي دولة في الوضع الجغرافي للبنان إلا أن تتأثر من تداعيات الاضطرابات الإقليمية. ونحن كحكومة نبذل قصارى جهدنا لعزل لبنان عن هذه التداعيات. صحيح أن عدد السياح في هذه السنة قد تضاءل عن السنوات السابقة، وأننا لم نتمكن من استقطاب إلا كمية قليلة من الاستثمارات في قطاعات محددة. ومع ذلك، فإن قطاعنا المصرفي ما زال يشهد زيادة في نسبة الودائع واقتصادنا حقق نسبة نمو حقيقي تقارب 2%. إذا فإننا رغم كل ما تشهده المنطقة ما زلنا في وضع جيد، ليس بالمقارنة مع الآخرين من دول الجوار فحسب، بل بالمفهوم الاقتصادي الشامل.

ويضيف، لا يجوز أن ينسى أحد قدرة اللبناني على الصمود والتأقلم مع مختلف الظروف والتغلب على الصعاب. وإن ما يساعدنا على تجاوز الأزمات هو أننا أكثر المجتمعات انتشارا في العالم، حيث إن اللبنانيين يعيشون في أكثر من 100 دولة، وقد حافظ معظمهم على صلات مع عائلاتهم في لبنان وهم يزورون لبنان في الصيف وخلال العطلات. وقد لعب اللبنانيون المقيمون في الخارج دورا رئيسيا في الاستثمار في القطاع العقاري وفي المشاريع الصناعية. إن ميزتنا التفاضلية هي من دون شك رأس مالنا البشري المنتشر في العالم، والمستعد للعودة الى الوطن، حتى في الظروف الصعبة.
س: لقد قارب الدين العام 60 مليار دولار أمريكي، فما هي الوسائل التي تعتزمون استخدامها لخفض أعباء هذا الدين؟ وهل يمكن أن نشهد مؤتمر باريس 3، كاستمرار لباريس 2 الذي ضم أصدقاء لبنان منذ سنوات، وهل ما زال للبنان أصدقاء يثقون به؟

ج: إن الدين العام الذي يقارب 56 مليار دولار ما زال تحت السيطرة، حتى إن سيطرتنا عليه تتحسن باستمرار، حيث إن نسبة الدين العام من العملات الأجنبية تتناقص باستمرار إذ يتم استبدالها بديون بالليرة اللبنانية أقل خطرا وأقل تذبذبا. ولقد وضعت الحكومة سقفا للدين العام بالمقارنة مع الناتج المحلي الإجمالي، بحيث لا يتخطى الدين نسبة 7.5% لكن علينا أن نزيد من عائدات الخزينة وأن نخفف من الأعباء المالية ومن خدمة الدين العام.

كما أن ديننا العام في معظمه بات دينا داخليا، لمؤسسات مالية لبنانية، مقسم بين المصارف التجارية ومصرف لبنان المركزي. والخروج من هذا الدين ممكن في إطار حلول اقتصادية متكاملة ضمن المنظور الاقتصادي اللبناني حيث إن إيجاد حل لكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية على سبيل المثال يمكن أن يخفض عجز الموازنة بنسبة تتجاوز 60%، ليصبح بالتالي أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي وهذا رقم طبيعي بالنسبة إلى العديد من دول العالم.

وإن الحلول التي ترى حكومتنا أنها قادرة على حل مشكلة الدين العام عبرها تتمحور حول أربع نقاط: (1) إدارة أكثر فعالية للإنفاق الحكومي، (2) تحسين إدارة الممتلكات الحكومية (حيث إن الحكومة على سبيل المثال تعتبر أكبر مالك للعقارات التي زادت قيمتها بشكل كبير، من دون أن ننسى الثروات المؤكدة والواعدة من النفط والغاز في مياهنا الاقليمية) ، (3) تحسين إدارة الدين العام بحد ذاته، (4) الإفساح في المجال أمام مساهمة القطاع الخاص في تمويل البنى التحتية.

كما أن لبنان يتمتع بعلاقات جيدة مع جميع دول العالم، باستثناء إسرائيل. وأصدقاء لبنان لطالما أظهروا اهتمامهم واستعدادهم لمساعدته من دون تردد. ومع ذلك فإنني لا أرى حاجة إلى عقد مؤتمر ثالث لأصدقاء لبنان على غرار مؤتمر باريس 2، خصوصا مع الحزمة المطمئنة من العملات الصعبة في احتياطي مصرف لبنان المركزي.

س: السياحة في لبنان تعيش معاناة حقيقية بسبب اعتبار البعض أن لبنان غير قادر على تأمين سلامة السياح، حتى أن وزير السياحة اللبناني ألمح إلى وجود ما يشبه المؤامرة ضد لبنان بهدف الترويج للسياحة في دول خليجية، ما هو موقفكم مما قاله وزير السياحة اللبناني فادي عبود، وما الذي يمكن عمله حتى يستعيد لبنان تألقه السياحي؟

ج: لقد تأثرت السياحة في لبنان بتعقيدات الأزمة السورية، كما أن هذا التأثر تفاقم بسبب استمرار هذه الأزمة وامتدادها لما يقارب السنتين. فمواطنو الدول التي على عكس لبنان، تدخلت بشكل مباشر في الأزمة السورية، شعروا ببعض الاضطراب، الأمر الذي أثر على خيارات مواطنيها الذين اعتبروا من تلقاء أنفسهم أنه من الأفضل لهم الا يأتوا إلى لبنان. لكن الحكومة اللبنانية من جهتها لن تدخر جهدا في اتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن سلامة الزوار (واللبنانيين على حد سواء) على مختلف الأراضي اللبنانية، رغم الظروف الأمنية الضاغطة إقليميا.

وفي اعتقادي ان تنوع المنتج السياحي الذي يتمتع به لبنان لا ينافس ما تقدمه الدول الخليجية. فإن لبنان كان على مدى التاريخ وجهة سياحية لأسباب متعددة، لا تتوافر في العديد من دول المنطقة. وفي الواقع فإننا إذا وضعنا جانبا سياحة السهر والترفيه، فإن لبنان وجهة للسياحة الثقافية والدينية ومقصد للدراسة والاستشفاء، بالاضافة طبعا الى الانشطة الرياضية الصيفية والشتوية. وإن حكومتنا جادة في تنويع القاعدة السياحية في لبنان بهدف تطوير موارده الاقتصادية.

س: دولة الرئيس، من المعروف أنك صديق شخصي للرئيس السوري بشار الأسد، فما هي النصيحة التي قدمتها أو يمكن أن تسديها إليه للتعامل مع الأزمة السورية؟
ج: لقد مرت سنتان على آخر اتصال بيني وبين الرئيس الأسد. وكرجل دولة مسؤول، قررت النأي بلبنان عما يجري في العالم العربي، خصوصا في سوريا، حيث نعتقد أنه من الإنصاف القول إننا كلبنانيين لا نريد أن نتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، خصوصا وأننا لطالما كنا نشتكي من التدخل الإقليمي والدولي في شؤوننا.

س: ما موقفك كرئيس وزراء لبنان من المجازر الوحشية التي ترتكب في سوريا؟
ج: نشعر بالحزن العميق من المآسي التي تحصد حياة مئات الأبرياء يوميا في سوريا. وإن لبنان يؤكد على سياسة النأي بالنفس التي يعتمدها حيال الوضع الأمني والسياسي في سوريا بهدف الحفاظ على استقراره الداخلي وتجنب تداعيات الأزمة السورية ومخاطرها. لكن لبنان لا يستطيع أن ينأى بنفسه عن تقديم المساعدة الإنسانية للاجئين السوريين إليه والتخفيف من معاناتهم.

س: لكن في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها لبنان، كيف يمكنه التعامل مع استمرار تدفق اللاجئين السوريين؟ وما هو المطلوب لتأمين ظروف معيشية مقبولة لهؤلاء اللاجئين؟

ج: حكومتنا ملتزمة بدعم العائلات السورية النازحة حتى عودتها إلى بلادها، ضمن الإمكانات المتاحة، خصوصا تقديم الخدمات الاجتماعية. لكن هذه الامكانات قد وصلت إلى حدودها القصوى وبات من الضروري أن يحصل لبنان على مساعدات عاجلة حتى يتمكن من القيام بالأعباء المترتبة على استضافة النازحين السوريين الذين يتزايد عددهم باستمرار، وهذا العدد مرشح للزيادة مع تصاعد وتيرة العنف. وقد وصل عدد النازحين السوريين المسجلين رسميا حتى 15 كانون الثاني/يناير 2013 إلى 206 آلاف شخص.

وقد وصل الوضع إلى مستويات خطيرة لا يستطيع لبنان التعامل معها بمفرده، لذلك وضعت حكومتنا خطة طوارئ لتأمين المأوى والإعاشة والخدمات الأساسية بالإضافة الى الصحة والتعليم للنازحين السوريين، كما أن من شأن هذه الخطة ان تتيح للمجتمعات اللبنانية الحاضنة للاجئين السوريين الحفاظ على تماسكها الاجتماعي وتضامنها ومنع أسباب التوتر والصراعات. لكن دعم المجتمع الدولي ضروري وملح حتى نتمكن من تطبيق هذه الخطة بنجاح، بما يضمن الاستمرار في مساعدة النازحين السوريين والحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي.

س: دولة الرئيس، سؤال شخصي لو سمحتم، لماذا اخترتم البقاء في رئاسة الحكومة رغم كل ما يجري حولكم؟

ج: إن الأسباب التي شجعتني على قبول تكليفي برئاسة الحكومة في عام 2011 هي نفسها التي تدفعني الى الاستمرار. فمنذ سنتين كان لبنان على قاب قوسين أو أدنى من عودة التوتر الأمني نتيجة التناحر السياسي بين الأطراف المتنافسة (فريقي 8 و14 آذار). وشعرت حينها أن قبولي تشكيل الحكومة، كطرف مستقل بين الفريقين المتنازعين يمكن أن ينزع فتيل الأزمة، وهذا ما يمكن القول، بكل تواضع، بأنني نجحت في تحقيقه.

واليوم، مع تردي الأوضاع في سوريا والأزمة السياسية السائدة، فإن أي استقالة غير محسوبة العواقب يمكن أن تؤدي الى أزمة سياسية أخرى. لذلك فإنني دعوت الأطراف كافة الى التوافق على قانون انتخابات جديد، يليه تشكيل حكومة جديدة. وهذا برأيي أفضل سبيل لضمان الاستمرارية والاستقرار في هذه الظروف العصيبة.

وفي نهاية الأمر، لا يمكن للمرء أن يتهرب من المسؤولية اليوم حتى لا يتحمل مسؤولية المستقبل، وإنني لا أخشى تحمل المسؤولية، خصوصاً متى كان ذلك في سبيل خدمة وطني.

إعلانات