السعدي يدعو إلى انسحاب سياسي جماعي لعزل المالكي

ناشد قوات الجيش العراقي أن تحارب في صف المتظاهرين وليس الحكومة

نشر في: آخر تحديث:
دعا الشيخ عبدالملك السعدي أهم المراجع الدينية في العراق اليوم الجمعة، إلى انسحاب جماعي من العملية السياسية في العراق، لعزل المالكي، مؤكدا في بيان صدر من مكتبه أن الحكومة العراقية بزعامة المالكي تُنفِّذُ ضد العراقيين أمراً دبّره أسيادُها بليل، وأنها تنفذ ما هو مطلوب منها من أجندات خارجية معادية للعراق وأنها هي من يؤصل لزرع الطائفية والكراهية بين العراقيين.

وجاء هذا الاتهام من قبل الشيخ سعد بعد إطلاق قوات الجيش النار على المظاهرات التي كانت تطالب برحيل المالكي من الحكومة العراقية في مدينة الفلوجة، مما أدى الى سقوط ضحايا وجرحى. ويعتبر ما حدث اليوم في الفلوجة أول صدام بين قوات الأمن والمتظاهرين منذ انطلاق المظاهرات في عدد من المدن العراقية المطالبة بعدد من المطالب منها إطلاق سراح المعتقلين وتعديل قانون الإرهاب في العراق وكذلك قانون المساءلة والعدالة وتصحيح مسار العملية السياسية في العراق.

وتساءل السعدي في البيان عن معنى تقدم قوات عسكرية حكومية نحو المعتصمين في الفلوجة وهم يؤدون فريضة الصلاة من يوم الجمعة، وسجل بقوله :"هل ركوعُهم وسجودُهم وقراءتُهم ودعاؤهم يُشكل خطرا على الدولة وأجهزتها وهل رَأَوا مصليا واحدا من المعتصمين يحمل سلاحا أو معه أبسط آلة جارحة".

وقال السعدي في خطاب موجه لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي: "لماذا يا مالكي تفتح قواتك النار على الآمنين العابدين؟ لماذا هذا الاستفزاز الصارخ للمطالبين بحقوقهم المشروعة ولماذا هذا الاعتداء على الثائرين لشرفهم وكرامتهم؟ أما فكرت قليلا بأنك تنوي فعل ذلك مسبقا؟".

وطالب الشيخ السعدي السياسيين أن ينسحبوا من العملية السياسية، وقال "رأيتم الظلم المعلن بأم أعينكم على المتظاهرين المسالمين المطالبين بالحقوق المشروعة، ورأيتم تساقط الشهداء والجرحى بغير حق مشروع"، مضيفا أنه "من العار بمكان أن يَدُسّ أحد منكم رأسه في الرمال، وقد حان الوقت على جميع السياسيين من وزراء ونواب وقضاة وغيرهم أن ينسحبوا من العملية السياسية ويعلنوها صريحة في وجه الظالم فالتاريخ لا يرحم".

وحث الشيخ في بيانه القوات الأمنية أن تنحاز إلى الشعب وألا تنفِّذ أوامر ظالم يحتمي بها أمام الشعب الأعزل، وألا تكون درعاً حامياً لظالم سينقلب عليها.

وختم الدكتور عبد الملك السعدي بيانه برسالة للجيش العراقي: "قد قلت لكم سابقا إنَّهم سيهربون هم وعوائلهم وأنتم تُرمِّلون نساءكم وتُيتِّمون أطفالكم، فالعراقي لا يقتل أخاه العراقي لأجل سلامة شخص أو أشخاص وسلامة كرسيّه".

وتجدر الإشارة إلى أن الشيخ عبدالملك يعتبر من أهم المراجع الدينية السنية في العراق، وكان قد شارك في المظاهرات في الأنبار قبل أكثر من أسبوعين بعد العودة من عمان. ومشاركة السعدي كان لها دور كبير في استمرار تدفق الآلاف من مدن الأنبار وبقية المحافظات للمشاركة في اعتصام الرمادي.



والشيخ عبدالملك السعدي هو من رجال الدين البارزين في محافظة الأنبار، وقد غادر إلى الأردن منذ احتلال العراق من قبل القوات الأمريكية عام 2003.