عاجل

البث المباشر

30 يناير الجاري حلم الفلسطينيين في إنهاء الانقسام كلياً

المصدر: غزة - يوسف صادق
رغم تطمينات القيادات في حركتي "فتح" و"حماس" على إتمام المصالحة الفلسطينية، فإن الشارع الفلسطيني لا يزال متخوفاً من إعاقة همم مؤيدي المصالحة، وبالتالي عودة الأمور لمربعها الأول كسابقاتها.

الفرصة مواتية لإتمام المصالحة بين حركتي" فتح" التي تقود السلطة الفلسطينية و"حماس" التي تسيطر على قطاع غزة، في ظل التصريحات الإيجابية، كما يصفها الشاب طلعت الأغا، من رئيسي الحركتين محمود عباس وخالد مشعل.

لكن الأغا أبدى تخوفه من عرقلة المصالحة الداخلية إذا ما تم الاختلاف بين اللجان التي ستجتمع في الثلاثين من الشهر الحالي في العاصمة المصرية القاهرة.

وقال الأغا لـ"العربية.نت": "كافة التصريحات والاتفاقيات السابقة كانت إيجابية، لكن لا شيء يتغير على أرض الواقع، بل تتعقد الأمور بينهما بعد أيام من أي اتفاق، فيقوم كل طرف باعتقال عدد من الطرف الآخر في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وتسيطر "حماس" التي فازت بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي في آخر انتخابات مطلع 2006م، على قطاع غزة بعد اقتتال بين عناصرها وعناصر من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، أغلب قادتها من حركة "فتح".

وشهد منتصف يونيو/حزيران 2008م معارك طاحنة أدت لمقتل العشرات من الطرفين، وقطيعة بين الضفة التي تقودها فتح وغزة التي تقودها حماس.

ويشير الكاتب والمحلل السياسي الدكتور هاني العقاد إلى أن هذا الاجتماع "سيكون حاسماً"، في إشارة منه إلى إتمام المصالحة وتحسين أوضاع الفلسطينيين في الضفة وغزة. وقال الدكتور العقاد لـ"العربية.نت": "أعتقد أن كافة الأطراف الفلسطينية والوسيط المصري الراعي للمصالحة، أكثر تحمساً وجديةً في التعاطي مع الملف الفلسطيني الداخلي لإنهائه".

ورأى العقاد أن جهود القيادة الفلسطينية الأخيرة بحصولها على عضوية دولة في الأمم المتحدة، وانتصار المقاومة الفلسطينية في الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، "ضاعف من الجهد المبذول في ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي لمواجهة التحديات المستقبلية".

وينتظر الفلسطينيون الثلاثين من الشهر الحالي، كموعد لبدء ما تم الاتفاق عليه، بفارغ الصبر. ويعتبر التاسع من فبراير/شباط القادم بالغ الأهمية في إنهاء الملف برمته وحسم العديد من القضايا وتنفيذ خطوات المصالحة على أرض الواقع. وهو الموعد الذي من المقرر أن يتم للإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وتقر القيادية في حركة "فتح" مروة المصري، أن استمرار الانقسام "يهدد بضياع القضية الوطنية الفلسطينية، وبالتالي لا يمكن للقيادة الفلسطينية أن يكون بمقدورها انتزاع حقوقها المشروعة، وفى مقدمتها تقرير المصير وإقامة الدولة وعاصمتها القدس".

وترى المصري أن الإرادة السياسية للقيادة الفلسطينيين "بحاجة إلى ترجمة عملية على أرض الواقع، هو ما ينتظره المواطن الفلسطيني في نهاية الشهر الجاري". الأمر ذاته يؤكده القيادي في حركة "حماس" وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور يحيى موسى.

وقال موسى لـ"العربية.نت": "ستنتهي الأمور المعقدة تماماً، وسنتجاوز كافة المعوقات التي من شأنها تعطيل المصالحة الفلسطينية. فقيادة حماس عازمة تماماً على إنهاء الملف بالكامل، وستتعامل بكل جدية من أجل إتمام المصالحة".

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ورئيس وفدها للحوار عزام الأحمد، اجتمع بموسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. في القاهرة. واتفقا على جدول زمني لتنفيذ بنود المصالحة، على ألا يتجاوز 30 يناير/كانون الثاني الجاري، من أجل التحضير لاجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية المقرر انعقاده في التاسع من فبراير/شباط المقبل.

إعلانات