رغم المخاوف.. العائدون من المهجر يستثمرون في مقديشو

تم تفجير 4 من المطاعم استخدمت 3 منها في هجمات انتحارية أودت بحياة العشرات

نشر في: آخر تحديث:

تشهد العاصمة مقديشو أمناً نسبيا منذ خروج حركة الشباب المجاهدين منها قبل أكثر من عام بضغط من القوات الإفريقية والصومالية ، أعاد الأمل في نفوس كثير من المواطنين الصوماليين، الذين بدأوا في إنشاء مشاريع تجارية كانت من الصعب سابقا إقامتها في عاصمة أصبحت مسرحاً لمعارك استمرت لأكثر من عقدين من الزمن.

العائدون من المهجر الذين غابوا عن البلاد طيلة الحروب الأهلية، هم أكثر الفئات استثماراً في العاصمة على أمل المساهمة في النهوض باقتصاد هذا البلد الهشّ أصلا؛ فأقاموا مشاريع تجارية مختلفة في العاصمة.

ويقول عبدالله عثمان، صومالي عاد من الولايات المتحدة الأمريكية قبل 4 أشهر، عاش فيها لمدة 18 عاما, لـ"العربية.نت" إنه عاد إلى البلاد، بعد أن بدت الظروف فيها ملائمة للعيش وللاستثمار، مشيرا إلى أن عودة المغتربين قد يساهم في النهوض باقتصاد البلاد.

ويدعو عبدالله الذي يملك محلا كبيرا للإلكترونيات في شارع مكة المكرمة آخر الشوارع التي شهدت أشرس المعارك، يدعو زملاءه في الخارج إلى العودة إلى البلاد، ودعم اقتصاده من خلال خبراتهم التي عادوا بها من الدول الغربية.

ويصف عبدالله التفجيرات التي تشهدها مقديشو أحيانا بأحداث هامشية قد لا تعكّر صفو الأمن العام التي تتمتع بها العاصمة.
ويرى عبدالرزاق عبدالله، الذي يملك أيضا محلا للإلكترونيات في نفس الشارع، أن الأوضاع في مقديشو هادئة وباتت الظروف فيها مشجعة على الاستثمار في العاصمة.

وأضاف عبدالرزاق الذي عاش خلال فترة الحروب الأهلية في دولة قطر، أنه آن الأوان لصومالي المهجر للقطيعة مع الغربة والرجوع إلى أرض الوطن.

تهديدات

ورغم إصرار المستمرين العائدين إلى البلاد على مواصلة مشاريعهم التجارية فإن الخطر بات يهدد بعض مشاريعهم.

فالمطاعم الفاخرة التي يقصدها رجال الدولة والأثرياء والتي أقيمت معظمها على سواحل العاصمة بابت مهددة من قبل حركة الشباب المجاهدين التي هددّت في وقت سابق على لسان بعض قياديها بتفجير هذه المطاعم التي وصفتها بأوكار الفساد.

فخلال فترة وجيزة تم تفجير أربعة من هذه المطاعم استخدمت ثلاث منها في هجمات انتحارية أودت بحياة العشرات.
لكن أصحاب هذه المطاعم مصممون على مواصلة تقديم خدماتهم، نافين عن أنفسهم التهم التي توجهها إليهم هذه الحركة، مشيرين إلى أن من لا يريد عودة الأمن والسلام في العاصمة هم من يعادون مشاريعهم.

ودعا وزير الداخلية الصومالي عبدالكريم حسين غوليد مؤخرا أصحاب هذه المطاعم إلى أخذ الحذر والحيطة للتعامل مع الزوّار للحيلولة دون وقوع عمليات تفجير فيها.