عاجل

البث المباشر

روسيا تخلي محطة رادار "غابالا" الاستراتيجية في أذربيجان

تدفع موسكو حالياً 7 ملايين دولار أميركي سنوياً لاستخدام الرادار

المصدر: آسيا الوسطى - د. باسل الحاج جاسم

انتهت المرحلة الأولى في أعمال التسليم المتعلقة بمحطة رادار غابالا الأذربيجانية التي تستخدمها روسيا، وقال خلف خلافوف النائب الأول لوزير الخارجية الأذربيجاني، إن أعمال التسليم تقام على مرحلتين، وقد انتهت أعمال الجرد بالمرحلة الأولى، والمرحلة الثانية تشمل عملية التسليم النهائي.

وأضاف الدبلوماسي الأذربيجاني في تصريحات تناقلتها اليوم وسائل إعلام أذربيجانية أن العمل على تسليم محطة رادار غابالا التي كانت تستخدمها روسيا في أذربيجان لمدة 10 سنوات، قد اكتمل تقريباً، وحالياً العمل جارٍ على شحن ونقل المعدات إلى الطائرات المرسلة من روسيا لغرض إخلاء محطة الرادار.

تجدر الإشارة إلى أنه لم تتمكن موسكو وباكو من الاتفاق على تمديد مدة عقد الايجار بسبب الاختلاف على قيمة إيجارها.

وأكدت وزارة الخارجية الأذربيجانية قبل قرابة شهرين أن روسيا توقفت عن تشغيل محطة الرادار قرب مدينة غابالا الأذربيجانية، وذكرت في بيان أن الطرف الأذربيجاني أبدى استعداداً لمواصلة التعاون من أجل استمرار روسيا في تشغيل محطة الرادار، غير أن الطرفين لم يتمكّنا من الاتفاق على قيمة إيجارها.

وتدفع روسيا حالياً 7 ملايين دولار أميركي إلى أذربيجان سنوياً لاستخدام الرادار القادر على رصد أجواء وأراضي إيران وتركيا والهند والشرق الأوسط والمحيط الهندي، وجزءاً من أستراليا، ويستطيع اكتشاف صواريخ ذات رؤوس نووية تنطلق من هذه الأراضي وتحديد اتجاهها.

ودخل رادار "غابالا"، أو مركز المعلومات "داريال" وفق مصطلحات الجيش الروسي، الخدمة في عام 1985 وكان جزءاً من شبكة الإنذار المبكر السوفييتية. والجدير ذكره أن الاتفاقية التي تستأجر روسيا بموجبها هذا الرادار ينتهي مفعولها في عام 2012.

وأبدت وزارة الدفاع الروسية الرغبة في تمديد هذه الاتفاقية، إلا أن أذربيجان اشترطت للموافقة زيادة قيمة الإيجار إلى 300 مليون دولار في السنة، وقال مسؤول أذربيجاني إن أذربيجان كانت تحافظ على قيمة إيجار "رمزية" ولكنها لا تستطيع أن تستمر في المحافظة على هذا الإيجار، وذكرت صحيفة "كاميرسانت" الروسية نقلاً عن مصدر في وزارة الدفاع الروسية قوله "إن هذا المبلغ كبير جداً" وسنسعى إلى تقليصه إلى حد معقول.

وكانت روسيا اقترحت على الولايات المتحدة الأميركية في عام 2007 أن تستخدم هذا الرادار بدلاً من إنشاء الرادار الجديد في أوروبا، كإحدى منشآت منظومة الدرع الصاروخية التي يجب أن تحمي أوروبا وأميركا من صواريخ إيرانية افتراضية، ولم تتحمس واشنطن لقبول ذلك الاقتراح في بادئ الأمر، ثم أعادت النظر في موقفها وقالت إنها تدرس إمكانية ضم الرادار الروسي في أذربيجان إلى الشبكة الدفاعية المضادة للصواريخ المزمع إقامتها في وسط أوروبا.

وارتفعت أهمية رادار "غابالا" في الآونة الأخيرة، بعدما رفضت روسيا خطط حلف شمال الأطلسي لإقامة شبكة مضادة للصواريخ في أوروبا قرب الحدود الروسية.

إعلانات