عاجل

البث المباشر

مقابلة طارق عزيز مع "العربية" تغضب ساسة بغداد

مطالب للقضاء بالتحرك لمحاسبة علي الدباغ بتهمة استغلال منصبه لإجراء مقابلة مع سجين

المصدر: العربية نت، فرانس براس

أثارت مقابلة صحافية أجراها المتحدث السابق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ مع طارق عزيز جدلاً في بغداد، حيث طالبت السلطات القضاء بالتحرك لمحاسبته، بينما اعتبر هو أن المقابلة كشفت خفايا فترة حكم صعبة من تاريخ العراق.

وبثت قناة "العربية" على مدى الأيام الماضية المقابلة التي أجريت مع نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق طارق عزيز، والتي بدت وكأنها سجلت بكاميرا غير ثابتة وظهر فيها الدباغ وهو يحمل جهاز تسجيل صغيرا بيده اليمنى ومجموعة أوراق، وإلى جواره، جلس طارق عزيز وهو يرتدي ملابس سوداء ويدخن سيجارة عادية، بعدما عرف عنه إبان حكم صدام حسين حبه للسيجار الفاخر، وإلى جانبه عصاه.

وأثار بثّ المقابلة سخط السلطات في بغداد، حيث طالب مجلس الأمن الوطني العراقي في بيان القضاء بمحاسبة الدباغ لاستغلاله موقعه السابق كمتحدث باسم الحكومة من أجل إجراء مقابلة صحافية مع عزيز المحكوم عليه بالإعدام.

غير أن الدباغ أكد في بيان أنه قد حصل على الموافقات الأصولية لإجراء المقابلة مع عزيز من رئيس المحكمة الجنائية العليا المنحلة، التي حاكمت صدام وأركان النظام السابق.

وأضاف أن المقابلة أجريت نهاية عام 2010 قبيل تشكيل الحكومة الثانية لنوري المالكي، في الوقت الذي كان يشغل فيه الدباغ مقعدا في مجلس النواب، معتبرا أنه "لم يكن هناك أي استغلال للموقع الرسمي بأي شكل من الأشكال أو مخالفة قانونية".

ورأى المتحدث السابق باسم الحكومة الذي غادر موقعه على خلفية اتهامات بتلقي عمولات عن صفقة أسلحة مع روسيا، أن هدف المقابلة كشف "بعض من خفايا وقرارات فترة حكم صعبة في تاريخ العراق".

وفي المقابلة، تحدث عزيز الذي يعاني من أمراض عدة عن علاقته بصدام وعن حرب إيران (1980 - 1988) وغزو الكويت، معتبراً الغزو غلطة كبيرة، وعن نظرة صدام إلى إسرائيل وعلاقاته الأسرية.

ودافع نائب رئيس الوزراء السابق بشدة عن صدام، وكشف أنه كان يريد بناء العراق في كافة المجالات، وكان يكره إيران وإسرائيل.

ولم يكن طارق عزيز موافقاً على الإطلاق على عمليات تنظيم القاعدة في العراق، مؤكدا أن صدام لم يتصل ببن لادن كما أشيع. وتحدث عزيز عن علاقته بزعماء العراق الجدد، وقال إنهم أصدقاؤه ويعرفهم جيدا.

ويذكر أن محامي طارق عزيز، بديع عارف عزت، نقل عن موكله في يناير/كانون الثاني قوله إن الدباغ زاره قبل أشهر برفقة اثنين من القضاة ووعده بدراسة قضيته لكنه لم يتلقَ أي جواب منه.

إعلانات