دعوات لحمل السلاح في محافظات عراقية بعد مجزرة الحويجة

المعتصمون نفوا وجود مسلحين في صفوفهم واتهموا الجيش بإطلاق النار دون سبب

نشر في: آخر تحديث:

أفاد مراسل "العربية" في العراق بأن اللجان التنسيقية في ساحات الاعتصام في محافظة الأنبار (غرب العراق) وجّهت دعوات إلى أبناء العشائر في المحافظة لحمل السلاح وتوخي الحيطة والحذر.

وتأتي هذه الدعوة في أعقاب سقوط عشرات القتلى والجرحى في عملية اقتحام الجيش العراق لساحة اعتصام قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك (شمال العراق)، والذي أعقبه هجمات على نقاط تفتيش تابعة للجيش العراقي سقط فيها حتى الآن 9 قتلى من أفراد القوات المسلحة.

كما وردت أنباء عن استهداف نقاط الجيش العراقي في محافظة الموصل (شمال البلاد). وقد أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق لمعرفة ملابسات أحداث الحويجة.

وقال رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي أن ما حصل في الحويجة يعتبر كارثة، موضحاً أن ممارسات الجيش ضد المعتصمين يعتبر خرقاً فاضحاً للدستور . وتساءل: مَنْ أعطى الأمر للقوات العراقية باستهداف المعتصمين.

ولحين انتهاء عمل لجان التحقيق سواء التي انتدبها مجلس النواب أو التي شكلتها حكومة المالكي تبقى حقيقة ما جرى غائبة رغم سقوط عشرات القتلى والجرحى، وتضاربت التصريحات بشأن حادثة الحويجة.

وقالت وزارة الدفاع إن قواتها دخلت ساحة الاعتصام للتفتيش والقبض على مطلوبين، وذلك بعد أن هوجمت نقطتان عسكريتان في منطقة الرشاد التابعة للقضاء.

وبحسب البيان وقع اشتباك مع عناصر مسلحة خلف قتلى وجرحى من رجال الأمن والمسلحين.. وتم القبض على عشرات المسلحين والعثور على كميات من الأسلحة.

لكن المعتصمين من زعماء العشائر ورجال الدين نفوا هذه الاتهامات، مؤكدين أن الجيش هاجم المعتصمين من وفتح النار من دون سبب.

وأدان مجلس محافظة كركوك العنف المفرط من قوات الامن تجاه المعتصمين وحمّل كافة الاطراف التي شاركت سواء في المفاوضات او في تنفيذ عملية اقتحام ساحة الاعتصام مسؤولية ما حدث كونها لم تعمل مع مجلس المحافظة للوصول الى حلول سلمية، ودعا المنظمات الانسانية للتدخل لمساعدة الجرحى.

وأياً كان المسؤول عن هذا المشهد الدامي، فالعراق أمام ازمة كبيرة، ما لم تدرك جميع الأطراف حقيقة خطر الانشقاق الذي بات يعصف بحاضر ومستقبل العراقيين.