عاجل

البث المباشر

مزارعون فلسطينيون يحصلون على الغاز من فضلات الحيوانات

المصدر: الضفة الغربية - عبدالحفيظ جعوان

نجح مزارعون فلسطينيون في استخراج غاز طبيعي من فضلات الحيوانات وبقايا الطعام ليكون بديلاً لمصادر الطاقة التقليدية لاسيما مع ارتفاع الأسعار وافتقارهم لخدمات الطاقة والكهرباء في منطقة سكناهم.

وقد دفعت الحاجة بعض سكان المناطق المهمشة الفلسطينية والمحرومة من الخدمات إلى التوجه نحو مصادر مبتكرة لتوليد الطاقة، فبعد استغلال الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، نجح مزارعون في استغلال روث الحيوانات وبقايا الطعام لإنتاج الغاز الطبيعي واستخدامه في الطهي والأعمال المنزلية الأخرى، فوداعاً لاسطوانة الغاز غالية الثمن، وأهلاً بالغاز الطبيعي المجاني, هذا هو لسان حال عدنان وهو يحاول إظهار براعته في تشغيل وحدة الغاز الطبيعي المنزلية التي قام ببنائها في ظل ظروف عيش قاهرة، لتجمع سكاني يفتقر لأدنى متطلبات الحياة.

يقول عدنان النجادة: "سبل الحياة غير متوفر ولا يوجد لدينا كهرباء، وتكلفة الحياة عالية، وكان هناك طرح لوحدة غاز طبيعي من روث الحيوانات، لم نصدق في البداية الفكرة، ولكن قررنا أن نجرب، وقد نجحت الفكرة وها نحن نستخدم الغاز في الطهي".

يقوم عدنان كل يوم بجمع القليل من روث الحيوانات من الحظيرة وبقايا طعام المطبخ، وخلطها مع الماء في وعاء، ثم تسكب مباشرة إلى جوف خزان كبير، حيث تتحلل فيه البقايا بفعل البكتيريا، منتجة غاز الميثان، والذي يتدفق مباشرة إلى المنزل، لتستفيد العائلة منه كمصدر غاز مجاني، بدل اسطوانة الغاز التي يصل سعرها في السوق إلى نحو 20 دولارا، ما يسهم في مساعدة هذه الأسر في مقاومة فقرها وانقطاع الخدمات عنها.
ويقول إبراهيم عودة، من جمعية الحياة البرية في فلسطين: "الهدف من المشروع استغلال المصادر الطبيعية في المناطق النائية، والتي يحرمها الاحتلال الإسرائيلي من الخدمات، وتوفير مصادر طاقة بديلة لهم رخيصة الثمن وسهلة الاستعمال.

المشروع الممول من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي تشرف عليه عدة جمعيات فلسطينية، استغرق عاماً كاملاً من التجارب، للوصول إلى شكله البسيط والعملي الحالي، وقد تم بناء عشرين وحدة غاز طبيعي حتى الآن بتكلفة 1000 دولار للوحدة، وما زالت المحاولات جارية لنشر هذا الابتكار في كل المناطق المهمشة.

يوفر هذا الاختراع المبسط لإنتاج الغاز الطبيعي بديلاً ممتازاً للمواطنين القاطنين هنا، عن الغاز التجاري غالي الثمن, وأداة لمواجهة ظروفهم المعيشية الصعبة وانقطاع الخدمات عنهم.

إعلانات