عاجل

البث المباشر

رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله يقدم استقالته

الرئاسة الفلسطينية تفشل في إقناعه بالعدول عن قراره

المصدر: دبي - قناة العربية

قدّم رئيس الوزراء الفلسطيني المعيّن حديثاً رامي الحمد الله استقالته، الخميس 20 يونيو/حزيران، للرئيس الفلسطيني محمود عباس وفق ما أفادت به مصادر لـ"العربية".

وجاءت استقالة الحمد الله على خلفية التعدي على صلاحياته من قبل أعضاء في الحكومة، بعد أسبوعين فقط من أداء الحكومة الفلسطينية الجديدة اليمين في المقاطعة في رام الله.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر لـ"العربية" بأن جهود الرئاسة الفلسطينية فشلت في إقناع رامي حمدالله بالرجوع عن استقالته، جاء ذلك بعد أن قال مراسل "العربية" في رام الله، إن الرئيس الفلسطيني يجتمع اليوم مع رئيس الوزراء المستقيل ونائبيه لحل الأزمة.

وفي حال قبلت الاستقالة ستكون هذه أقصر حكومة في تاريخ السلطة وسيبقى أمام الرئيس مهلة أسبوعين فقط لتكليف شخص جديد بتشكيل حكومة جديدة، على أن يتم تمديد هذه الفترة أسبوعين إضافيين.

وحول هذا الموضوع ، أكد المحلل السياسي سميح شبيب في حديث لـ"العربية"، أن تشكيل الحكومة الفلسطينية بوضعها الحالي هو ما أفضى إلى استقالتها، وعزا ذلك إلى غياب توزيع الصلاحيات بين نائبي رئيس الوزراء رامي الحمد لله على النحو المطلوب، فالأول متخصص في الشؤون الاقتصادية والآخر مختص بالشؤون السياسية والمصالحة الوطنية.

وبناء على ذلك والكلام على لسان سميح شبيب، أصبحت الحكومة لاتعمل كفريق واحد ما خلق نوعا من عدم المواءمة والاستقالة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن رامي الحمد لله رجل إداري ناجح، ليس له خلفية في دهاليز السياسة أو دواوين الحكومة، ويتميز عمله بمنتهى الشفافية.

وتابع: في تقديري أن هذه الاستقالة ليست نهائية، لافتا إلى وجود تحركات على مستوى عال لثني الحمد لله عن الاستقالة، كما أن هذه التحركات ستعمل علىى توزيع الصلاحيات على نحو واضح.

وتم تعيين الحمدلله رئيسا للوزراء مع نائبين لرئاسة الحكومة هما زياد أبو عمرو ومحمد مصطفى، وكان مصطفى وهو رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني أحد المرشحين لخلافة رئيس الوزراء السابق سلام فياض.

وقدم فياض استقالته في نيسان/أبريل الماضي بعد خلاف بين الرجلين حول استقالة وزير المالية نبيل قسيس في الثاني من مارس/آذار التي قبلها فياض لكن الرئيس عباس رفضها.

ويشار إلى أن الحمد الله أكد في وقت سابق بأن حكومته ستكون لفترة انتقالية إلى حين تشكيل حكومة توافق وطني بموجب اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

وعقدت حكومة الحمدالله جلستين فقط، الأولى كانت في 11 من هذا الشهر، وخرجت أول تظاهرة ضد الحكومة الجديدة في نابلس تنديدا بالغلاء وارتفاع الأسعار.

وزار الحمد الله قبل أيام مدينة القدس المحتلة وتجوّل في ساحات المسجد الأقصى المبارك، وتفقّد عددا من المؤسسات الوطنية واستمع إلى مطالب القائمين عليها والعاملين فيها.

ووعد الحمد الله الذي قال إن حكومته ستكون حكومة الرئيس محمود عباس وتلتزم ببرنامجه وسياسته، بالعمل على خدمة القضية الوطنية ودعم صمود الشعب بإقامة دولته المستقلة.

وجدير ذكره، أن سلام فياض قال في سبتمبر/أيلول من العام الماضي إنه لن يتردد في تقديم استقالته في حالة وجود "مطلب شعبي حقيقي" في أعقاب احتجاجات شهدتها بعض مدن الضفة الغربية بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأحرق المحتجون صورة لفياض إبان تلك الفترة الذي أشرف فيها على السياسة الاقتصادية عندما كان وزيرا للمالية.

إعلانات