أكبر حزب يمني يدرس ترشيح امرأة لرئاسة الجمهورية

"المؤتمر الشعبي" سيطرح على مكتبه السياسي 8 أسماء لتمثيله بالانتخابات المقبلة

نشر في: آخر تحديث:

كشف حزب يمني كبير عن وجود امرأتين ضمن لائحة تضم ثمانية أسماء سيختار الحزب بينها مرشحه لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأكد حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يعد أكبر الأحزاب في البلاد ويتزعمه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، على لسان عضو مكتبه السياسي ونائب رئيس كتلته البرلمانية ياسر العواضي، أن اللجنة المصغرة من الحزب اقترحت ثمانية أسماء لترشيحها للرئيسيات المقبلة المقررة في 21 فبراير/شباط 2014. ومن ضمن هذه الأسماء خمسة من الجنوب، وامرأتين.

وأوضح العواضي أن الأسماء المقترحة ستقدم لاجتماع المكتب السياسي لدراستها، ويتعين بعدها على اللجنة المركزية درس الموضوع، قبل طرح الاسم المختار على المؤتمر العام الثامن للحزب لإقراره.

وبحسب المراقبين فإن هذا التوجه الذي لا يستبعد فيه حزب المؤتمر الشعبي ترشيح امرأة لخوض غمار السباق الانتخابي الرئاسي قد جاء مفاجئا للأوساط السياسية ومن المرجح أن يثير الكثير من الجدل خلال الفترة المقبلة.

وفيما لم يكشف العواضي عن أي من الأسماء الثمانية المقترحة، فإن التكهنات تدور حول عدد من الأسماء النسائية التي شكلت أرقاما هامة في قيادة حزب المؤتمر.

وفي مقدمة هذه الأسماء أمة العليم السوسوة التي كانت تشغل منصب الأمين العام المساعد للأمم المتحدة كما تولت من قبل منصب وزير حقوق الإنسان وسفير لليمن في هولندا وقبلها وكيل لوزارة الإعلام. وتعد السوسوة من الشخصيات الليبرالية التي تحظى بتقدير لدى أغلب التيارات السياسية فضلا عن الاحترام الذي نالته خارجيا خلال عملها في السلك الدبلوماسي ولدى المنظمة الأممية.

أما الاسم النسائي الذي قد تشمله لائحة الحزب فهو الدكتورة أمة الرزاق حمد التي تشغل منصب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل وتتولى موقع الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر لشؤون المرأة.

كما يمكن طرح اسم أوراس سلطان ناجي التي تعد المرأة الوحيدة في البرلمان اليمني كما أنها من الشخصيات النسائية الجنوبية البارزة.

وفيما لم تصدر حتى الآن ردود أفعال من جانب القوى السياسية الأخرى على الموضوع، علّق المحلل السياسي خالد مدهش قائلا: "ربما يعتبر البعض مثل هذه الخطوة في إطار المناورات السياسية ولكسب تأييد ودعم المرأة التي تشكل أكثر من نصف عدد سكان البلد وعدد المسجلين في قوائم الناخبين".

وأضاف مدهش، في حديثه لـ"العربية.نت": "لكن في كل الأحوال نعتبر هذا التوجه خطوة محفزة لبقية الأحزاب من أجل منح فرصة أكبر للمرأة والانتقال من كونها مجرد صوت تلهث القوى السياسية للحصول عليه إلى رقم فاعل ومرشح في مختلف الاستحقاقات الانتخابية ومسؤول حاضر في أعلى المناصب".

واعتبر مدهش أن وضع البلد الذي لا زال يعاني أمنيا واقتصاديا وسياسياً "يجعل البعض أو الكثيرين يرون أن منصب رئاسة الجمهورية يحتاج إلى شخصية قوية ذكورية سواء شخصية عسكرية أو زعامة قبلية لها نفوذ وسطوة وقدرة على السيطرة".

وتابع قائلاً: "لكن في المقابل شواهد التاريخ الإسلامي والتاريخ القديم تسجل للمرأة اليمنية حضورا بارزا في السلطة والحكم، سواء استشهدنا بملكة سبأ، بلقيس، أو الملكة أروى بنت أحمد التي حكمت اليمن في العهد الإسلامي عبر ما كان يعرف بالدولة الصليحية في أواسط القرن السادس الهجري".