تحذيرات دولية من الوضع الإنساني الحرج في اليمن

أكثر من عشرة ملايين نسمة يعانون من الجوع أو مهددون به

نشر في: آخر تحديث:

دعت منسقة الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة، فاليري آموس، ومديرة برنامج الغذاء العالمي ايرثارين كازين، الخميس، إلى زيادة الدعم لليمن، محذرتين من أن الوضع الإنساني في هذا البلد الفقير حرج، إذ إن أكثر من عشرة ملايين نسمة يعانون من الجوع أو مهددون به.

وأكدت المسؤولتان في ختام زيارة إلى اليمن خلال مؤتمر صحافي أنه على الرغم من "التطورات السياسية الإيجابية في البلد بقيادة زعمائه وبدعم من مجلس التعاون الخليجي"، فإن "الوضع الإنساني لا يزال حرجاً".

وقالت فاليري آموس في تصريحاتها التي وزعت في بيان حصلت عليه وكالة فرانس برس، إن "اليمن بلد عانى من الفقر المزمن وتأخر التنمية وملايين اليمنيين يكافحون من أجل التعايش مع أوضاعهم المعيشية الصعبة، فالناس بحاجة إلى الغذاء والماء والتعليم والرعاية الصحية، ولكن في نفس الوقت يريدون أن يعرفوا إن هناك استثمار يحدث لتأمين مستقبلهم".

وأضافت "نحن بحاجة إلى المزيد من التمويل لمساعدة الأشخاص الأكثر احتياجاً".

وبحسب البيان، فإن أكثر من 10 ملايين شخص في اليمن الذي عدد سكانه 24 مليون نسمة، "إما جوعى أو على حافة الجوع مع وجود معدلات مرتفعة جداً من انعدام الأمن الغذائي".

كما أن معدلات سوء التغذية لدى الأطفال في اليمن "ضمن أعلى المعدلات في العالم"، فيما يعاني نصف أطفال اليمن الذين هم دون سن الخامسة من "التقزم" نتيجة سوء التغذية.

ويهدف برنامج الأمم المتحدة الإنساني لهذه السنة إلى تزويد نحو خمسة ملايين شخص في 16 محافظة بالمساعدات الغذائية.

وقالت كازين، مديرة برنامج الغذاء العالمي، "سنواصل تقديم هذه المساعدات الغذائية الحيوية وتحسين الأمن الغذائي والتغذية، ولكن في نفس الوقت سنعمل على بناء قدرة هذه المجتمعات على التحمل ومواجهة الأزمات وضمان أن تكون الأسر نفسها قادرة على توفير احتياجاتها الغذائية من خلال الغذاء مقابل العمل، والغذاء مقابل التدريب والأنشطة الأخرى المدرة للدخل".

والتقت المسؤولتان بكبار المسؤولين اليمنيين، لا سيما الرئيس عبدربه منصور هادي، ورئيس الوزراء محمد سالم باسندوة، ووزير الخارجية أبو بكر القربي.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فإن نصف سكان اليمن "بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، وأكثر من نصف عدد السكان لا يحصل على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي السليم، ومليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد".

كما تعاني مناطق في محافظة أبين الجنوبية من مشكلة الألغام في الأراضي الزراعية، فيما لا يزال 300 ألف يمني نازحين من منازلهم في شمال البلاد.

وكانت وكالات الأمم المتحدة قدرت احتياجات اليمن من المساعدة الإنسانية بـ716 مليون دولار في 2013، أي بزيادة 12% عن السنة السابقة، بعد إعادة تقييم حاجات السكان.