المعارضة: الخرطوم غير حيادية في تحقيقها بقتل متظاهرين

الحزب الحاكم وصف طلب المعارضة بتدخل دولي في التحقيقات بـ"الغريب"

نشر في: آخر تحديث:

أثار طلب تحالف أحزاب المعارضة السودانية من الأمين العام للأمم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق دولية حول مقتل محتجين على يد الأجهزة الأمنية خلال التظاهرات التي شهدتها عدة مدن سودانية مؤخراً، حفيظة الحزب الحاكم المؤتمر الوطني.

ففيما جدّدت المعارضة اتهامها للحكومة بعدم الحيادية والمصداقية في تشكيل لجان التحقيق، ووصف المؤتمر الوطني طلب التحالف المعارض بتدخل الأمم المتحدة في هذه القضية بالموقف الغريب، متهماً قادة المعارضة بالتسبب في تحريض المتظاهرين على عمليات التخريب وقتل المواطنين.

ودافع نائب رئيس حزب الأمة القومي المعارض فضل الله برمة ناصر في حديث لـ"العربية.نت" عن طلب تحالف المعارضة من الأمم المتحدة تشكيل لجان دولية حقوقية للتحقيق في أحداث القتل التي جرت أثناء التظاهرات المنددة برفع الدعم عن المحروقات في السودان، معلناً تمسك المعارضة بهذا الطلب.

وقال إن مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية وغيرهما من المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان جهات شرعية والحكومة معترفة بها، لذلك ليس هناك غضاضة في أن تطلب المعارضة السودانية إشراكها في لجنة التحقيق بجرائم القتل التي حدثت إبان التظاهرات الأخيرة والتي راح ضحيتها 200 شخص.

وأوضح برمة أن الأمم المتحدة جهة محايدة دائماً ما يلجأ الناس إليها للتحقيق العادل لرد المظالم إلى أهلها، مضيفاً "لو كانت هناك مصداقية وحيادية في اللجان التي تشكلها الحكومة لما لجأنا للجهات الخارجية".

موقف غريب

وفي أول رد فعل لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان وصف القيادي بالحزب دكتور قطبي المهدي دعوة تحالف المعارضة لتشكيل لجنة من الأمم المتحدة للتحقيق في مقتل المتظاهرين بالموقف الغريب، باعتبار أن الحكومة هي المخول لها محاكمة قادة المعارضة بسبب تحريضهم على عمليات التخريب التي طالت الممتلكات الخاصة والعامة وقتل المواطنين.

وأوضح المهدي في تصريحات للمركز السوداني للخدمات الصحافية أن موقف المعارضة يشير إلى مدى ارتباطها بالخارج ومحاولة الاستنصار به على حكومتهم ووطنهم، مبيناً أن قوى المعارضة لا تستطيع الوقوف على قدميها دون الاستقواء بالخارج.

وقال القيادي بالحزب الحاكم إن الحكومة شرعت مباشرة في التحقيق في عمليات التخريب التي وقعت الشهر الماضي وما صحبها من قتل المتظاهرين، داعياً إلى الإسراع في إعلان نتائج التحقيق عقب الفراغ من عمليات التحري حتى يطمئن الشعب بأن القانون يأخذ مجراه.

وكان تحالف أحزاب المعارضة طلب رسمياً من بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق دولية حول مقتل محتجين على يد الأجهزة الأمنية خلال التظاهرات الأخيرة التي شهدتها البلاد أخيراً.

وكشف فاروق أبوعيسى، رئيس الهيئة العامة للتحالف، عن بعث التحالف رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة الأربعاء الماضي، قدمت فيها المعارضة أربعة مطالب: أولها التدخل الفوري من قبل هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان لغلّ يد المؤتمر الوطني وحكومته عن استخدام وسائل القمع الفظّة تجاه التظاهرات السلمية، كما تضمنت الرسالة أن الحكومة لم تكتفِ بإشعال فتيل الحرب في عدة جبهات في السودان، بل لجأت إلى استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين في مدن عديدة.