باكستان تطلب من أوباما وقف غارات الطائرات بدون طيار

الغارات السرية منذ 2004 قتلت أكثر من 4700 بينهم مئات المدنيين

نشر في: آخر تحديث:

طلب رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، الأربعاء، من الرئيس باراك أوباما خلال زيارة رسمية إلى واشنطن وقف غارات الطائرات الأميركية بدون طيار في بلاده، وهي مسألة موضع خلاف مزمن بين البلدين.

وفي ختام اجتماع في البيت الأبيض قال شريف للصحافيين إنه "بحث مسألة الطائرات دون طيار، وشدد على ضرورة وقف مثل هذه الضربات".

من جهته لم يأتِ أوباما على ذكر هذا الموضوع أمام الصحافيين غير أن بياناً مشتركاً صدر بعد الاجتماع أكد أن العلاقات الثنائية تقوم على مبدأ احترام السيادة ووحدة وسلامة الأراضي بين البلدين.

وكان هذا أول لقاء بين أوباما وشريف منذ عودة الأخير إلى السلطة في نهاية الربيع الماضي بعد 14 عاماً على إطاحته في انقلاب عسكري.

وشهدت العلاقات بين واشنطن وإسلام أباد أزمة حادة بعد تصفية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في مايو 2011 في عملية نفذتها وحدة كوماندوز أميركية داخل الأراضي الأفغانية حيث كان يعيش مختبئاً.

وباكستان المحاذية لأفغانستان حليفة للولايات المتحدة في حربها ضد المتطرفين الإسلاميين منذ اعتداءات11 سبتمبر، غير أن هذا التحالف طغت عليه أحياناً تحفظات.

كما أن مسألة غارات الطائرات بدون طيار تسمم العلاقات الثنائية.

ومنذ 2004 قتل ما بين ألفين و4700 شخص بحسب تقديرات مختلفة بينهم مئات المدنيين في أكثر من 300 غارة شنتها طائرات أميركية بدون طيار في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان.

وبرنامج الغارات السرية هذا الذي تقوده وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" بقي طيّ السرية لفترة طويلة قبل أن يعترف الرئيس أوباما رسمياً بوجوده.

وكان شريف ذكر، الثلاثاء الماضي، في كلمة ألقاها في واشنطن أن مؤتمراً بين الأحزاب في باكستان خلص الى أن "استخدام الطائرات من دون طيار لا يشكل انتهاكاً لسيادة البلاد فحسب، لكنه يتم أيضاً على حساب" الجهود الباكستانية في مكافحة الإرهاب.

كذلك نشرت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، تقريراً تضمن انتقادات شديدة اللهجة لهذه الغارات اعتبرت فيه أن واشنطن تمنح نفسها "حقاً في القتل يتخطى صلاحيات المحاكم والمعايير الجوهرية للقانون الدولي".

كما انتقدت المنظمة الحقوقية "الازدواجية" في موقف باكستان التي تعتبر رسمياً أن هذه الضربات انتهاك لسيادتها، لكنها ترى سراً أن الكثير من هذه الغارات كان "مفيداً".

ورد البيت الأبيض على تقرير منظمة العفو فأكد أن "العمليات الأميركية لمكافحة الإرهاب دقيقة، أنها قانونية وفعالة"، مضيفاً أن الإدارة الأميركية تبذل أقصى ما بوسعها لتفادي سقوط ضحايا مدنيين.

وصرح أوباما أمس الأربعاء بأن "رئيس الوزراء تعهّد بشكل واضح بالسعي للحد من تداعيات الإرهاب في باكستان" التي "عانت" من أعمال العنف هذه.