عاجل

البث المباشر

استطلاع: لامبالاة في أميركا بديمقراطية الشرق الأوسط

المصدر: واشنطن - منى الشقاقي

هيبة وقوة ومكانة الولايات المتحدة في العالم قد تدنت، وعلى الولايات المتحدة أن تعنى بشؤونها الداخلية وأن لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى. هذه هي النتائج التي وصفت "بالمذهلة" لاستطلاع جديد لمؤسسة "بيو للأبحاث" بالتعاون مع مجلس العلاقات الخارجية. المفاجئ في الأمر أن المستطلعة آراؤهم أميركيون.

ولأول مرة منذ أن تم طرح السؤال في الاستطلاعات قبل حوالي 50 عاماً تقول أغلبية من الأميركيين إن الولايات المتحدة تقوم بدور أقل أهمية في العالم مما كانت تقوم به قبل عقد.

كذلك يقول 52% من الأميركيين إن على الولايات المتحدة أن تعنى بشؤونها الداخلية وأن لا تتدخل في الدول الأخرى، وهي نسبة أعلى حتى مما كانت عليه بعد حرب فيتنام (43%) وبعد انتهاء الحرب الباردة (41%).

ويظهر الاستطلاع أن الجمهوريين والمستقلين السياسيين هم الأكثر ميلا لانتقاد مكانة الولايات المتحدة في العالم، بينما الديمقراطيين هم أكثر تسامحا في وقت ينتمي فيه الرئيس الى الحزب الديمقراطي الأمر الذي يشير الى "التحزب" الشديد الحالي هنا.

لكن كارول دوريتي وهو أحد القائمين على الاستطلاع في مؤسسة "بيو" يقول "حتى المستطلعين الذين يعتقدون أن مكانةَ الولايات المتحدة في العالم قد تدنت لا يؤمنون أن الحل هو في المزيد من التدخل بل العكس".

ويقول القائمون على الاستطلاع إن أسباب ذلك -أي ما قد يصفه البعضُ بالتوجه نحو الانعزالية السياسية- هي بديهية: منها الإرهاق من حربي العراق وأفغانستان والتشاؤم بشأن نتائج الربيع العربي. وبأغلبية اثنين الى واحد يقول الأميركيون إنهم يفضلون الاستقرار على الديمقراطية في الشرق الأوسط.

بي جي كراولي، وهو متحدث سابق باسم الخارجية الأميركية يقول إن مثل هذه النتائج هي إنذار "هذا الاستطلاع يؤكد تجربة أوباما فيما يتعلق بسوريا. فهو كان يبحث عن شرعية للتدخل العسكري ولكنه لم يحصل عليها، لا من الشعب الاميركي ولا من الكونغرس ويجب على أي رئيس في المستقبل أن يتخلص من هذه الممانعة إن أراد أن يقوم بأي عمل خارجي".

لكن هناك استثناءاتٌ لهذه الميول. فـ56% من الأميركيين يقولون إنهم يريدون أن تبقى الولايات المتحدة القوة الأعظم في العالم وأكثر من نصف المستطلعين يعتقدون أن ضربات الطائرات بلا طيار قد جعلت الولايات المتحدة أكثر أمنا.

وهناك استثناء آخر للانعزالية كما يقول دوريتي "يؤيد غالبية الأميركيين العولمة الآن، حيث يقول 77% إن التجارة مع الخارج هي جيدة للاقتصاد، بينما يقول 66% إن فوائد العولمة تفوق مخاطرها".

وهذا اختلاف كبير عن ما كان يعتقده الأميركيون في التسعينيات عندما كانت هناك معارضة شديدة لمعاهدات التجارة الحرة.

إعلانات

الأكثر قراءة