حكومة العراق تشترط فك الاعتصام للإفراج عن العلواني

"العربية" حصلت على فيديو يظهر اشتباكات أثناء اعتقال النائب العراقي

نشر في: آخر تحديث:

أفاد مراسل "العربية" في الأنبار، أحمد الحمداني، بأن تظاهرات تجري في الأنبار للمطالبة بالإفراج عن النائب أحمد العلواني، بينما تصرّ السلطات العراقية على فكّ الخيام كشرط لإطلاق سراح العلواني، الذي لايزال معتقلاً حتى الساعة.

وفي سياق تضارب الأنباء حول مصير العلواني، نفى المستشار الإعلامي لجهاز مكافحة الإرهاب إطلاق سراحه، فيما أكدت أسرة العلواني تلقيها تطمينات بإلإفراج عنه الأحد.

وكان النائب أحمد العلواني قد اعتقل من منزله أمس السبت بعد اشتباكات خلّفت ستة قتلى بينهم شقيقه علي العلواني في مدينة الرمادي.

وكانت المهلة التي أعطتها عشائر الأنبار لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أجل الإفراج عن العلواني قد انقضت اليوم الأحد، وخرج المئات من المواطنين في تظاهرات بالرمادي مطالبين الحكومة بالإفراج الفوري عن النائب العلواني.

ومن جهته، أفاد مراسل العربية من بغداد ماجد حميد أن الحكومة العراقية أعلنت أن "ملف العلواني خرج من يدها وانتقلت إلى يد القضاء".

وفي سياق متصل، حصلت قناة "العربية" على لقطات تظهر الاشتباكات التي ترافقت مع اعتقال النائب أحمد العلواني، أمس السبت، من قبل قوات الجيش العراقي.

ومن جانبه أفاد مراسل قناة "العربية" بتحرك معدات عسكرية من جنوب العراق، خاصةً محافظات البصرة والناصرية والمثنى وواسط، باتجاه الأنبار.

ومن جهته أكد مصدر لـ"العربية" أن المعدات العسكرية تحركت من البصرة إلى الأنبار بناءً على توجيهات رئيس الحكومة نوري المالكي.

نائبة تعلق عضويتها وإقليم كردستان "منشغل"

وفي سياق ردود الفعل، أعلنت النائبة عفاف عبد الرزاق تعليق عضويتها في البرلمان العراقي احتجاجا على اعتقال العلواني، في وقت أعلن المتحدث الرسمي باسم إقليم كردستان في بيان رسمي، وصل "العربية" أن الإقليم يتابع ما يجري في الأنبار بانشغال، داعيا إلى "عدم الخلط بين محاربة الإرهاب والمطالب المشروعة لموطني محافظة الأنبار".

وتعقيباً على ذلك، قال إياد علاوي، رئيس ائتلاف القائمة العراقية، إن النائب أحمد العلواني لايزال قيد الاعتقال وهذا مخالف للدستور، كما أنه يتمتع بحصانة قانونية تقيه الاعتقال، إلا في حال صوّت البرلمان على سحبها حتى يتم اعتقاله بشكل حضاري.

وصرّح علاوي خلال مداخلة هاتفية له على "نشرة الرابعة" على "العربية"، بأن الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في الأنبار وغيرها من المناطق يجب على الحكومة أن تعتمد الحوار منهجاً مع المتظاهرين للحيلولة دون تفاقم الاحتقان الطائفي أشد مما هو عليه الآن.

ورداً على سؤال حول ما طبيعة الإجراءات التي تتخذها القائمة العراقية للإفراج عن أحمد العلواني؟ قال إن "هناك ثمة خطوات شرعنا في تنفيذها، أولها إجراء اتصالات مكثفة مع قادة المكونات السياسية العراقية، وتحديداً مسعود البرازاني، فضلاً عن التوجه لإرسال وفد إلى رئيس الحكومة نوري المالكي للتباحث معه بغية وقف التصعيد".

وفي نهاية المحادثة الهاتفية أكد أن قائمته تتفق مع حكومة المالكي في مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن عشائر الأنبار كان لها دور محوري في دحر الإرهاب إبان فترة توليه الحكومة العراقية، نافياً المزاعم التي تشير إلى إيواء الأنبار لعناصر من القاعدة، وقال إن هذا الكلام عارٍ تماماً من الصحة.

الجابري: العراق محتل من قبل إيران

وفي سياق ردود الفعل أيضا، اتهم عدنان الجابري أحد شيوخ عشائر الأنبار وأحد قادة الحراك الشعبي، إيران باحتلال العراق، وقال الجابري لقناة العربية إن "سنة العراق اليوم هم ضحية اتفاق الغرب مع إيران، وإيران تريد إكمال بناء الهلال الشيعي".

وتحدى الجابري حكومة المالكي، معلنا فتح الاعتصامات للتفتيش، ردا على تهمة إيواء إرهابيين كما تزعم الحكومة. وقال الجابري إن "الحكومة تريد تحويلنا إلى إرهابيين لكننا نقول لها إننا مقاومة ضد المد الشيعي".

بينما، اعتبر عدنان السراج عضو ائتلاف دولة القانون في برلمان العراق، في حديث مع العربية، أن "ما يجري في الأنبار هو حرب الدولة على الإرهاب وعلى تنظيم داعش، لكن البعض يريد تحويل هذه العملية العسكرية الفنية إلى معركة سياسية".