"الدرونز" تحصد أرواح 150 شخصاً باليمن خلال 2013

فاقت في حجم غاراتها وضحاياها ما يساوي ضحايا 10 سنوات سابقة

نشر في: آخر تحديث:

ينظر مراقبون ومهتمون بالشأن اليمني إلى أن 2013 يشكل عام الضربات للطائرات الأميركية من دون طيار "درونز"، حيث شهدت تصاعداً بوتيرة عالية فاقت في حجم غاراتها وضحاياها ما سجلته طيلة سنوات طويلة ماضية.

وبحسب تقارير منظمات حقوقية فقد نفذت الطائرات الأميركية من دون طيار أكثر من 33 غارة منذ بداية العام 2013 وقد قتلت هذه الضربات أكثر من 150 شخصاً في عام واحد فقط وأكثرهم من المدنيين وهذا الرقم يفوق ما قتلته الطائرات الأميركية من دون طيار في عشر سنوات سابقة.

وكانت منظمة "ريبريف" البريطانية قد رصدت تصاعداً في الغارات الأميركية بدون طيار داخل الأراضي اليمنية، حيث تجاوزت خلال الفترة من 2001- 2013، عدد الضربات الأميركية في باكستان منذ بداية ما يسمى بالحرب على الإرهاب.
وأضافت في تقرير أصدرته مطلع نوفمبر الماضي عن الضربات الأميركية بدون طيار في اليمن أن "ما يزيد عن 160 شخصاً - بينهم مئة منذ مطلع يناير - قتلوا في غارات جوية أميركية لطائرات بدون طيار في مدن يمنية عدة، منذ توقيع صنعاء مع واشنطن على اتفاقية الحرب على الإرهاب في 2001, وتحديداً منذ أول غارة وقعت في نوفمبر 2002".
وكانت أولى عمليات العام 2013 قد وقعت في 23 يناير الماضي في منطقة خولان حيث جرى استهداف سيارة كانت تقل 8 أشخاص بصاروخين من نوع "هيلفاير" أطلقتهما طائرة بدون طيار. أما أحدث غارة فقد وقعت الجمعة الماضية 28 ديسمبر في محافظة حضرموت شرق البلاد وقد قتلت 6 أشخاص".

والعملية التي أثارت استياء شعبياً واسعاً وقعت يوم 14 ديسمبر الجاري وسقط في تلك الغارة 17 قتيلاً في موكب عرس يضم عدداً من السيارات في منطقة قيفة القريبة من مدينة رداع بمحافظة البيضاء وسط البلاد.

وعلى إثر تلك العملية أصدرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" بياناً طالبت فيه الولايات المتحدة واليمن بالتحقيق في غارات جوية أدت إلى وفاة مدنيين باليمن, وضمان المحاسبة والتعويض عن الهجمات.

وكان البرلمان اليمني قد أقر في 16 ديسمبر الجاري منع أي تحليق لطائرات أميركية من دون طيار في الأجواء اليمنية، وهو ما اعتبرته الحكومة نوعا من المزايدة متهمة الأغلبية البرلمانية لحزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بالعمل على إظهار الحكومة في موقف من يفرط بالسيادة الوطنية.

وفي مقابل تزايد وتيرة تلك الغارات هذا العام, تصاعدت حدة الاحتجاجات الشعبية وأقامت منظمات حقوقية عدة فعاليات وأنشطة مختلفة كان أبرزها إقامة مسابقة شعرية شارك فيها شعراء شباب دانوا تلك الضربات بقصائد هجائية.

وفي تعليق لـ"العربية.نت" قال الناشط الحقوقي علي عبدالله: "الرئيس الأميركي باراك أوباما كان قد وعد في خطاب له يوم 23 مايو الماضي بالتأطير الصارم للاغتيالات المستهدفة للمشتبه بهم في إطار مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تستخدم الضربات عندما يكون لها إمكانية اعتقال إرهابيين, لكن الممارسة تتناقض بوضوح مع ذلك الوعد. وفي الفترة من مايو إلى أغسطس الماضي تم إحصاء أكثر من 12 غارة للطائرات بدون طيار على أشخاص لم يكونوا قادة للقاعدة, وإحدى تلك الغارات وقعت في 1 أغسطس وهو تاريخ زيارة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى الولايات المتحدة ومباحثاته مع نظيره الأميركي لملفات أبرزها مناقشة سبل محاربة الإرهاب.