البشير: لن نسمح بأي عمل ضد جوبا من داخل السودان

سلفاكير والبشير يعلنان الترتيب لنشر قوات مشتركة لحماية النفط

نشر في: آخر تحديث:

قال الرئيس السوداني عمر البشير إن بلاده لن تسمح بأي عمل ضد جوبا من داخل أراضيه، وأعلن الرئيسان البشير وسلفاكير الترتيب لنشر قوات مشتركة لتأمين النفط.

وفيما وافق سلفاكير على التفاوض مع قائد التمرد رياك مشار لكن دون شروط مسبقة، رفض في الوقت نفسه الإفراج عن معتقلين سياسيين إلا بعد تحديد المسؤولين عن قتل الكثير من المواطنين في بلاده.

وعقد الرئيسان عمر البشير وسلفاكير مؤتمرا صحافيا مشتركا في ختام مباحثاتهما التي استمرت بضع ساعات في العاصمة جوبا، وأكد خلاله البشير أن جنوب السودان يحتاج إلى دعم السودان لتخطي ما وصفها بالمحنة التي يمر بها .

وأضاف البشير أن ما يدور في جنوب السودان يخلق أوضاعا مأساوية وإنسانية تؤثر علي المواطنين وعلى الأمن والاستقرار ليس في الجنوب فقط بل في دول الجوار، منوهاً إلى أن الصراع الذي دار في الماضي بين السودان وجنوب السودان والذي استمر لأكثر من عقدين لم ينتهِ بالحرب وإنما بالتفاوض والحوار .

وأكد الرئيس السوداني أن بلاده لن يسمح لأي شخص يريد العمل ضد دولة الجنوب من العمل من داخل أراضيه، وأن من يريد العيش داخل السودان كمواطن فهو محل ترحيب .

من جهته قال رئيس دولة جنوب السودان في المؤتمر الصحافي إنهم على استعداد للتفاوض مع رياك مشار، ولكن دون شروط مسبقة من طرفهم، وإن حكومته لن تفرج لهم عن معتقليهم إلا وفق القانون، وبعد تحديد المسؤولين عن قتل الكثير من المواطنين".

وأشاد سلفاكير بزيارة نظيره السوداني للجنوب، وقال إنها تؤكد قوة العلاقة بين الشعبين، مشيراً للدعم الإنساني والإغاثة التي بعث بها السودان إبان الأزمة والتي وجدت استحسانا وتقديراً من المواطنين بالجنوب حسب قوله .

وحول مسألة النفط كشف وزير الخارجية السوداني علي كرتي في تصريحات صحافية بمطار الخرطوم عقب عودته من جوبا أن الرئيسين البشير وسلفاكير بحثا وجود قوات مشتركة لتأمين البترول.

وقال كرتي إن البلدين قد يصلان في هذا الموضوع إلى ترتيبات محددة، منوهاً إلى إمكانية نشر هذه القوات على طول الحدود بينهما، في حال التوصل لاتفاق.

وأكد كرتي للصحافيين موافقة السودان على مد حكومة الجنوب بحسب طلبها، بأكثر من 900 من الفنيين السودانيين في مجال الصناعات البترولية، للذهاب لمناطق البترول، تحت إشراف وإدارة وزارة البترول بدولة جنوب السودان.

وأكد وزير الخارجية السوداني أن الرئيس البشير نصح حكومة الجنوب بأن الدرس المستفاد من تجربة السودان مع الحرب وانتهاء المعاناة هو الوصول لاتفاقية السلام الشاملة.. وأنه من الأفضل أن تنتهي هذه الحرب باتفاق سلام طالما كانت نهاية أي حرب اتفاق سلام قبل أن تتجذر هذه الحرب وتهوي بالجنوب إلي مدارك لا يمكن التنبؤ بنهايتها، أقلها هو انقسام الجنوبيين علي أساس قبلي وهو ما لا يرجوه السودان.

وشهدت العلاقات بين الدولتين توتراً كبيراً عقب انفصال جنوب السودان وصل إلى درجة القتال على مناطق حدودية، إلا أن الرئيسين البشير وسلفاكير نجحا في سبتمبر 2012 في التوصل إلى اتفاق بشأن 8 ملفات كانت مثار جدل، أبرزها تأمين الحدود بين البلدين، والنفط الذي يستفيد السودان من رسوم عبوره عبر أراضيه، ويستفيد السودان من رسوم عبوره.