مون يدعو قادة العراق لمعالجة أسباب العنف من جذوره

نوري المالكي يرفض طلباً للأمم المتحدة بوقف أحكام الإعدام في بلاده

نشر في: آخر تحديث:

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، خلال زيارة إلى بغداد اليوم الاثنين، قادة العراق إلى معالجة أسباب العنف "من جذورها"، بينما تتواصل العمليات العسكرية في الأنبار.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قال بان كي مون الذي يزور بغداد حاليا لإجراء محادثات مع القادة العراقيين حول الوضع في المنطقة "أود أن أحث قادة البلاد على معالجة أسباب المشاكل من جذورها".

وأضاف "يجب عليهم ضمان ألا يهمل أحد"، مؤكدا ضرورة تلاحم سياسي واجتماعي وحوار يشمل الجميع".

وقال الأمين العام للمنظمة الدولية بعد وصوله إلى العاصمة العراقية، إنه قلق بشكل خاص إزاء تدهور الأوضاع الأمنية في أجزاء من العراق، وأدين بشدة الهجمات المروعة التي استهدفت المدنيين".

ودعا "جميع القادة السياسيين إلى التوحد في موقفهم ضد الإرهاب والعمل معا لتحقيق استقرار الوضع".

وتأتي زيارة بان كي مون بينما يواجه العراق تنظيم القاعدة ومسلحين عشائريين مناهضين للحكومة في الأنبار غرب البلاد.

وأكد بان كي مون على ضرورة اتخاذ تدابير لتعزيز النسيج الاجتماعي في البلاد، من خلال المشاركة السياسية والمؤسسات الديمقراطية، واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان، والتنمية الشاملة".

وعلى نحو مواز، يرى رئيس الوزراء العراقي أن ما يجري في الأنبار ليس له علاقة بمشاكل البلاد، على حد تعبيره.

وأضاف رئيس الوزراء العراقي أن ما يحدث في الأنبار وحد المختلفين فيما بينهم، وقال لهم إنكم أمام القاعدة، لذلك اليوم لا يوجد شيء اسمه حوار، مع القاعدة.

وأكد المالكي أن القرار الوطني العراقي هو إنهاء القاعدة من أجل التفرغ لإدارة الشؤون الوطنية الأخرى".

وأشار إلى أن القاعدة كانت تخطط منذ فترة طويلة واستطاعت أن تبني بنية تحتية والشيء الجيد إزالة ساحة الاعتصام التي كانت مقر قيادة القاعدة وضرب معسكراتهم في الصحراء والتي كانت تتواصل مع سوريا ما أجبرهم على البروز على السطح".

رفض وقف الإعدام

وأكد المالكي أن القتال الذي يجري ضد القاعدة ليس قتال طرف أو مكون ولا حتى الجيش العراقي لوحده، إنما أبناء الأنبار شيوخ الأنبار الوطنيون جميعا ضد القاعدة".

وفي شأن عراقي آخر، رفض المالكي دعوة أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام في العراق، حيث أعدم 169 شخصا العام الماضي.

وقال المالكي إن "الدستور العراقي لا يمنع إقامة هذا الحكم والعراق بلد مسلم والإسلام يؤمن بمبدأ القصاص.

ونفذت عقوبة الإعدام بحق ما لا يقل عن 169 شخصاً في العراق خلال العام 2013، وهو أعلى معدل لهذه العقوبة منذ اجتياح البلاد بقيادة الولايات المتحدة في العام 2003، ما يضع العراق في المرتبة الثالثة على صعيد العالم بعد الصين وإيران.