وزير إسرائيلي: كيري يصوب بندقية لرأسنا في المفاوضات

نشر في: آخر تحديث:

شبه وزير إسرائيلي جون كيري بمن يصوّب بندقية إلى رأس إسرائيل في محادثات السلام مع الفلسطينيين، بعدما حذر وزير الخارجية الأميركي تل أبيب من أنها يمكن أن تواجه عزلة دولية إذا أخفقت المفاوضات.

وأعقبت تصريحات يوفال شتاينتز، وزير الشؤون الاستراتيجية القريب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعليقات أدلى بها وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون حين قال إن كيري يسلك نهج "المخلص المنتظر" في سعيه للتوصل لاتفاق سلام.

وخلال مناقشة في منتدى أمني في ميونيخ، أمس السبت، مس كيري وتراً حساساً في إسرائيل عندما أشار إلى حملة "متصاعدة لنزع الشرعية" منها دولياً وإلى "الحديث عن مقاطعة" إذا استمر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتساءل كيري الذي يسعى للتوصل إلى اتفاق إطاري يمهد لاتفاق نهائي بشأن السلام والدولة الفلسطينية: "هل سنكون جميعاً أفضل حالاً في ظل هذا كله؟".

ومن جهته، اعتبر شتاينتز تصريحات كيري تهديدا لإسرائيل من شأنه تشجيع الفلسطينيين على تشديد موقفهم في المفاوضات التي بدأت منذ ستة أشهر ولم تظهر دلائل تذكر على تقدمها.

وقال الوزير الإسرائيلي للصحافيين: "الأشياء.. التي قالها كيري مؤلمة. فهي جائرة ولا يمكن إغفالها. لا يمكن أن يتوقع أحد أن تتفاوض إسرائيل وهناك بندقية مصوبة إلى رأسها بينما نحن نناقش أكثر الأمور حساسية بالنسبة لمصالحنا الوطنية".

أما نتنياهو فقد أبدى في تصريحات علنية في اجتماعه الأسبوعي بمجلس الوزراء قدرا أكبر من التحفظ ولم يورد اسم كيري في تعليق مباشر.

لكن رئيس الوزراء وصف أي محاولة لمقاطعة إسرائيل بأنها "لا أخلاقية وغير مبررة"، مضيفاً: "لن يدفعني أي ضغط لأن أحيد عن مصالح دولة إسرائيل الحيوية وبخاصة أمن مواطنيها".

المستوطنات

وكانت رئيسة الوفد الإسرائيلي في المحادثات، وزيرة العدل تسيبي ليفني، قد وصفت المفاوضات بأنها "حائط صد" للمقاطعات الاقتصادية وحذرت من أن إسرائيل يمكن أن تواجه عزلة كتلك التي عانت منها جنوب إفريقيا في سنوات الفصل العنصري.

وبدأت بالفعل شركات من الاتحاد الأوروبي، أكبر شريك اقتصادي لإسرائيل، ترسل إشارات تعبر عن قلقها.

ففي الشهر الماضي أعلن صندوق من أكبر صناديق المعاشات في هولندا سحب أمواله من خمسة بنوك إسرائيلية لتعاملاتها مع مستوطنات يهودية بالأراضي المحتلة.

وبرزت المسألة أيضاً الأسبوع الماضي حين تحدثت الصحف عن صفقة دعاية بملايين الدولارات بين نجمة هوليود سكارليت جوهانسون وشركة "صودا ستريم" الإسرائيلية التي تعمل بالضفة الغربية.

وأعلنت جوهانسون يوم الخميس الماضي تخليها عن العمل سفيرة عالمية لمنظمة أوكسفام التي وصفت شراكة جوهانسون و"صودا ستريم" بأنها لا تناسب العمل الخيري.