بعد الاحتجاجات.. السجن لكل من ينتقد السلطات في ليبيا

نشر في: آخر تحديث:

في تطور لافت أصدر المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، قانوناً أثار جدلاً واسعاً واعتبره البعض انتكاسة في مسار الثورة وأهدافها. وينص القانون الجديد على المعاقبة بالسجن لكل من ينتقد السلطات التشريعية أو التنفيذية أو القضائية، ومن يتولى مناصب فيها. مما فتح جدالاً كبيراً في الشارع لقانون، يعيد إلى الأذهان نصوصاً بائدة كان ينتهجها معمر القذافي، ليعاقب كل منتقد لحكمه.

وجاء القرار إثر اجتماع اللجنة التشريعية بالمؤتمر الوطني العام مع وزير العدل لمناقشة مشروع قانون العدالة الانتقالية، ومشروع تعديل قانوني العقوبات والإجراءات العسكرية.

يذكر أن الانقسامات حول أداء المؤتمر الوطني العام دفعت في وقت سابق الكثير من الليبيين في أكثر من مدينة إلى التظاهر ضد التمديد لولاية المؤتمر، بسبب عدم أداء واجباته والتزاماته الدستورية والسياسية والأمنية. وعلى الرغم من أن التظاهرات جاءت بتنظيم من بعض مؤسسات المجتمع المدني، إلا أن حركة "لا للتمديد" الرافضة لاستمرار عمل المؤتمر الوطني، تعكس بحسب المراقبين تململ الشارع الليبي بسبب فشل المؤتمر، في صياغة دستور يمهد لحياة ديمقراطية وانتخابات برلمانية ورئاسية، بالإضافة إلى عجزه الكبير عن ضبط العملية الأمنية وحل المشاكل السياسية في البلاد.

ومع قراره الجديد بمعاقبة منتقديه بالسجن يرى مراقبون أن المؤتمر الوطني الليبي قد أضاف عثرة جديدة في طريق العملية السياسية المتعثرة أصلا في ليبيا.