عاجل

البث المباشر

عاصفة ثلجية جديدة تضرب العاصمة الأميركية

المصدر: واشنطن - فرانس برس

بدأت عاصفة ثلجية جديدة وصفت بأنها واحدة من أقوى عواصف هذا الشتاء، تضرب واشنطن، فجر اليوم، بعدما عبرت جنوب شرق البلاد، وأدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مئات آلاف العائلات الأميركية.

ومن المتوقع أن تزداد خلال الليل كثافة الثلوج في العاصمة الأميركية، وقد تصل إلى ثلاثين سنتيمتراً، كما يفيد خبراء الأرصاد الجوية في صحيفة "واشنطن بوست" الذين كانوا يتابعون تساقط الثلوج بتغريداتهم المتلاحقة على موقعهم.

وأغلقت مدارس العاصمة أبوابها، وكذلك مدارس ميريلاند المجاورة، بينما ألغي عدد كبير من جلسات الاستماع المقررة اليوم في مجلس الشيوخ.

وكان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أعلن أمس حالة الطوارئ في 45 مقاطعة بولاية جورجيا (جنوب شرق)، وفي كارولاينا الجنوبية في جنوب شرق الولايات المتحدة، مما يتيح للوكالة الفيدرالية لإدارة الحالات الطارئة التدخل في هذه المقاطعات.

وفي هذه الولايات التي تسبب فيها تساقط كميات كبيرة من الثلوج في صعوبات كبيرة على الطرق، انقطع التيار الكهربائي عن 370 ألف عائلة مساء أمس، كما أفاد إحصاء أجرته وكالة فرانس برس لدى ثلاث شركات محلية.

وبدأت آثار هذه العاصفة الثلجية التي قالت أجهزة الأرصاد الجوية إنها قد تكون الأقوى في شتاء شهد أحداثاً مماثلة كثيرة، تظهر في جنوب الشرق البلاد، ثم اتجهت تدريجياً إلى الشمال.

وكانت ولاية جورجيا شهدت قبل أسبوعين عاصفة ثلجية قوية واجهت السلطات خلالها انتقادات حادة بسبب إدارتها للوضع، إذ إن مئات التلاميذ اضطروا للنوم في مدارسهم بسبب إغلاق الطرق.

وأكد أوباما أيضاً أن الوكالة الفيدرالية لإدارة الحالات الطارئة أنشأت في واشنطن مركزاً لتنسيق عملياتها على المستوى الوطني، ومركزاً آخر إقليمياً في أتلانتا مهمته تنسيق العمليات على مستوى المنطقة.

وخزنت الوكالة في أوغوستا بولاية جورجيا مولدات للكهرباء، وحصصاً غذائية ومياهاً وأغطية.

وتشهد الولايات المتحدة هذا الأسبوع طقساً سيئاً أسفر حتى الآن عن إلغاء حوالي سبعة آلاف رحلة جوية في البلاد.

وألغى مطار هارتسفيلد جاكسون الدولي في أتلانتا عاصمة جورجيا، الذي يعد الأهم في حركة النقل الجوي، كل رحلاته البالغة حوالي 2500 أمس، كما ذكرت صحيفة "اتلانتا هيرالد كونستيتيوشن".

ويحذر المكتب الوطني للأرصاد الجوية منذ أيام من "قبة عملاقة" من تيارات للهواء البارد القادم من القطب الشمالي قبل أن يتمركز جزء منه على شرق الولايات المتحدة، مما يؤدي إلى "عاصفة جليدية" قد "تشل" عدداً من الولايات من جورجيا إلى كارولاينا الجنوبية وصولاً إلى المناطق الواقعة شمالاً.

وأطلقت تحذيرات من حصول أعاصير في فلوريدا بسبب اجتماع هذه الأجواء الجليدية مع كتلة استوائية، كما ذكرت محطة ويذر تشانل.

ولتجنب الفوضى التي شهدتها الولاية قبل أسبوعين، أعلن حاكم جورجيا، ناتان ديل، حالة الطوارئ ونشر أسطولاً من الشاحنات لرش الملح على الطرق قبل وصول العاصفة.

وتقيم عدة بلدات في المنطقة ملاجئ احتياطية في كنائس أو مراكز للترفيه لإيواء السكان في حال انقطاع التيار الكهربائي.

وأدى الشتاء القاسي في الولايات المتحدة هذه السنة إلى نتائج لم تكن متوقعة، فقد أضرت الظروف الجوية السيئة بالنمو والوظيفة، فيما ارتفعت أسعار النفط بسبب الحاجة إلى التدفئة.

إعلانات